تقرير حديث للموقع الاقتصادي "رويترز أوبن انترست"
الجزائر أنقذت أوروبا من فجوة الغاز العالمية
- 167
مليكة. خ
صنّف الموقع الاقتصادي والمالي "رويترز أوبن انترست" الجزائر ضمن مصادر الإمداد المهمة التي ساعدت أوروبا على تعويض جزء من فجوة الغاز بسبب أزمة منطقة الشرق الأوسط وما أنجر عنها من إغلاق مضيق هرمز، حيث سعت الدول الأوروبية للبحث عن إمدادات من هذه المادة الحيوية لتعويض صدمات الممرات البحرية التي تسببت في تعطيل تجارة الغاز الطبيعي المسال.
أشار التقرير الذي نشره الموقع أمس، إلى أن دور الجزائر لا يرتبط بحجم الكميات وحده، بل بوجود إمدادات عبر الأنابيب في سوق تعرضت فيه تجارة الغاز الطبيعي المسال العالمية لصدمة واسعة، والتي ظهرت فيها حاجة السوق الأوروبية خلال الأزمة الخليجية ـ الإيرانية إلى الغاز الطبيعي المسال الأمريكي وكميات إضافية من الجزائر ونيجيريا، مع الاعتماد على البنية التحتية الداخلية لتوزيع الإمدادات ومنع تشكل اختناقات، في حين وضع واردات الأنابيب القادمة من الجزائر ضمن عناصر المرونة التي اعتمدت عليها أوروبا خلال هذه الأزمة، خصوصا في جنوب القارة وعبر المسارات المتوسطية.
وأوضح التقرير، أن سوق الغاز في أوروبا نجحت في امتصاص صدمة الإغلاق شبه الكامل لمضيق هرمز، رغم توقف ما يقارب 20 بالمائة من تجارة الغاز الطبيعي المسال عالميا، وذلك في وقت ارتفع فيه متوسط الأسعار الأوروبية بنحو 10 أورو لكل ميغاواط/ ساعة، أي حوالي 31 بالمائة منذ بداية الأزمة. في ذات السياق أوضح المقال التحليلي، أن أوروبا عوضت جزءا من الفجوة عبر كميات أكبر من الجزائر ونيجيريا، مع ارتفاع فاتورة الغاز لدول الاتحاد الأوروبي بنسبة 48 بالمائة، في حين بقيت قفزات الأسعار متقاربة عموما بين الدول الأعضاء دون تشكل مناطق إقليمية متنافسة داخل السوق الأوروبية.
كما أبرز أن خطوط الأنابيب ومحطات الغاز وشبكات الربط البيني ساعدت السوق الأوروبية على الحفاظ على تماسكها تحت ضغط حاد، في حين طرح التقرير، سيناريوهات لهيكل إمدادات الغاز إلى الاتحاد الأوروبي في أعوام 2030 و2035 و2040، حيث أشار إلى أن الواردات من الجزائر تبقى مستقرة في سيناريو إزالة الكربون السريعة، في حين يتوقع أن تشهد واردات الغاز الطبيعي المسال الأمريكية وبقية واردات الغاز المسال الأخرى تراجعا حادا بحلول 2040، وأشار إلى إمكانية أن تصبح واردات الجزائر أعلى من واردات الغاز الطبيعي المسال الأمريكية، ومن واردات الغاز الطبيعي المسال الأخرى كل على حدة، حيث يعكس ذلك اختلاف وضع إمدادات الأنابيب عن إمدادات الغاز الطبيعي المسال في السيناريوهات التي تتسم بارتفاع الأسعار وتسارع التحوّل الطاقوي.
ورغم الاتفاق الموقّع بين الولايات المتحدة الأمريكية وإيران والذي يتضمن إعادة فتح مضيق هرمز، إلا أن التقرير نقل تحذيرات مشغّلي النّاقلات من أن استئناف العبور قد يحتاج إلى أسابيع، وذلك في الوقت الذي أبلغت فيه شركة قطر للطاقة، عن تضرر 17 بالمائة من طاقتها الإنتاجية لمدة قد تصل إلى 5 سنوات بسبب الهجمات التي تعرضت لها.