ثمّن توجيهات الرئيس بإشراك المؤسسات الوطنية في المشاريع الكبرى.. صدوقي:
التنمية الشاملة تتطلب استغلال كل القدرات الوطنية
- 241
حنان حيمر
أكد عماد صدوقي، الخبير الاقتصادي والمستشار لدى منظمات وجمعيات مهنية، أن رئيس الجمهورية، يعمل على تجسيد التنمية الاقتصادية الشاملة للبلاد، من خلال إشراك المؤسسات العمومية والخاصة على السواء لتجسيد المشاريع التنموية الكبرى، وهو ما تعكسه توجيهاته الأخيرة الدّاعية إلى مضاعفة الإنتاج الوطني ليستجيب إلى متطلبات تجهيز البنى التحتية الكبرى وترشيد الاستيراد.
في قراءة لمخرجات مجلس الوزراء المنعقد أول أمس، أبرز الخبير صدوقي، في تصريح لـ"المساء" أهمية التوجيهات التي أسداها الرئيس عبد المجيد تبون، إلى الحكومة لتشجيع الإنتاج الوطني، والتي حثّ من خلالها على اتخاذ الإجراءات اللازمة بطريقة فورية من أجل إقحام الشركات والمؤسسات الوطنية فعليا في مضاعفة الإنتاج على كل المستويات، للاستجابة لمتطلبات تجهيز البنى التحتية الكبرى من مختلف السلع والخدمات.
وقال محدثنا، إن رئيس الجمهورية، يعمل بخطى ثابتة لتجسيد التنمية الشاملة في الجزائر، وهو ما يتطلب جهودا كبيرة يجب أن تساهم فيها دوما المؤسسات سواء العمومية أو الخاصة، مضيفا أن توجيهات الرئيس، تبرز رغبته في تسريع عمليات الانجاز التي تخص البنى التحتية وجعل 2027 سنة بلوغ الأهداف والشروع في قطف الثمار، وبدء الإنتاج محليا وتنظيم عمليات التصدير مستقبلا وفق برنامج ورزنامة العمل التي سطّرتها الحكومة.
وبرأي الخبير صدوقي، فإن الأمر يمس خصوصا المشاريع الكبرى لاسيما المنجمية كغارا جبيلات ووادي الحدبة وكذا مشاريع السكك الحديدية، ما يعني إقحام المؤسسات في مجالات إنتاج الحديد والصلب ومواد البناء والصناعات الميكانيكية والكهربائية وحتى الخدمات، حيث يحرص رئيس الجمهورية ـ حسبه ـ على تحقيق السيادة الاقتصادية الوطنية والاكتفاء الذاتي ليس فقط في إنتاج السلع وإنما في تقديم الخدمات أيضا، عبر الاستعانة أكثر بمكاتب دراسات جزائرية والاستغناء شيئا فشيئا عن خدمات المكاتب الأجنبية.
واعتبر صدوقي، أن المؤسسات الجزائرية قادرة على رفع هذا التحدي، مسجلا بأن الكثير منها يعمل حاليا بنسبة 40 بالمائة فقط من طاقتها الإنتاجية الإجمالية، وبالتالي سيسمح إقحامها في مشاريع البنى التحتية برفع قدراتها التشغيلية واستخدام الطاقات غير المستغلة، ما ينجم عنه توظيف وتوفير آلاف مناصب الشغل. وبرأي الخبير، فإن مثل هذا التوجه سيمكّن المؤسسات الجزائرية من تحقيق هدف استراتيجي يتمثل خصوصا في اكتساب تجربة جديدة تتيح لها تأهيل ذاتها، وتتمرس على العمل الميداني لتكتسب قوة وخبرة تسمح لها مستقبلا بالعمل في دول أخرى خاصة على المستوى الإفريقي.
ولفت محدثنا، إلى أن توجيهات رئيس الجمهورية، تزامنت وإصدار تقرير وزارة التجارة الخارجية وترقية الصادرات، حول واقع استيراد المواد الأولية ومدخلات الإنتاج والذي أظهر حجم التلاعبات الكبير في مجال الاستيراد، مبرزا أن ذلك يؤكد أهمية حرص رئيس الجمهورية، على ترشيد الاستيراد وخفض فاتورته والاعتماد أكثر على الإنتاج الوطني وإمكانيات المؤسسات الوطنية.