أكد أن رئيس الجمهورية أعاد له الاعتبار بمقاربة إصلاحية.. ناصري:
التكوين المهني ركيزة أساسية في هيكلة المنظومة الاقتصادية
- 165
س. س
❊ التكوين أداة فعّالة لربط مخرجات التكوين بسوق العمل
❊ الدولة تعوّل على التكوين المهني في التنمية وصناعة المستقبل
❊ الاستثمار في المورد البشري هو الاستثمار الأجدى والأكثر استدامة
اعتبر رئيس مجلس الأمة السيد عزوز ناصري، أمس، التكوين المهني، أحد أهم الرهانات والمسارات الاستراتيجية التي تعوّل عليها الدولة في مسار التشييد والتنمية وصناعة المستقبل، مشيرا إلى أنه يمثل ركيزة أساسية في بناء اقتصاد وطني منتج متنوّع ومستدام.
أوضح ناصري خلال إشرافه على افتتاح أشغال يوم برلماني بعنوان "التعليم المهني في الجزائر: واقع وآفاق"، بمقر مجلس الأمة، أن التعليم المهني أضحى في الوقت الراهن "جسرا يربط بين المدرسة ومؤسسات الإنتاج ومسارا يمنح شبابنا فرصة حقيقية لاكتساب مهارات عملية تؤهلهم للاندماج السريع في سوق العمل أو خوض غمار المقاولاتية وخلق الثروة"، معتبرا أن "المهارة اليوم توازي الشهادة وتتفوق عليها، حينما تكون مرتبطة بالإتقان والابتكار".
وأشار رئيس مجلس الأمة إلى أن "الرهان في التعليم المهني يعد رهانا على العدالة الاجتماعية، من منطلق أنه يفتح آفاق النجاح أمام جميع الفئات ويمنح لكل شاب فرصة إثبات الذات من خلال العمل والكفاءة". ولفت رئيس المجلس إلى أن الدول التي راهنت على التعليم المهني وجعلت منه خيارا استراتيجيا، "نجحت في تقليص معدلات البطالة وحققت الإدماج، مما يؤكد أنه رافعة حقيقية للتنمية الاقتصادية والاجتماعية".
في ذات السياق، أبرز ناصري أن "الجزائر وهي تخوض غمار التحوّلات الاقتصادية والتكنولوجية، تدرك تماما أن الاستثمار في المورد البشري هو الاستثمار الأجدى والأكثر استدامة"، ولهذا الغرض "أولت السلطات العمومية عناية خاصة لقطاع التكوين والتعليم المهنيين من خلال تحديث البرامج وعصرنة الهياكل وإدماج التكوين التطبيقي الذي يستجيب لمتطلعات الاقتصاد الوطني، خاصة في مجالات الصناعة، الفلاحة، الخدمات وكذا الاقتصاد الرقمي والري وتحلية المياه".
ولأجل بلوغ هذه الغاية، يضيف ناصري، "أدرك رئيس الجمهورية، السيد عبد المجيد تبون، بنظرته الثاقبة، أن هذا القطاع يندرج في صميم المشروع السياسي للدولة الجزائرية الجديدة، فأعاد إليه الاعتبار من خلال مقاربة إصلاحية تجمع بين الرؤية السياسية والبعد التنموي تجعل من القطاع ركيزة أساسية في استراتيجيته لإعادة هيكلة المنظومة الاقتصادية الوطنية وأداة فعالة لربط مخرجات التكوين بسوق العمل".