وزير الاتصال بمناسبة اليوم العالمي لمحاربة السيدا:

التكفل بالداء من الحقوق الدستورية الثابتة للجزائر

التكفل بالداء من الحقوق الدستورية الثابتة للجزائر
  • 477
مليكة. خ مليكة. خ

أكد وزير الاتصال، السيد جمال كعوان، أن الجزائر قطعت أشواطا معتبرة في التكفل بداء السيدا، مشيرا إلى أن ذلك يندرج ضمن الحقوق الدستورية الثابتة التي تكفل للمواطن الرعاية الصحية المجانية على مستوى المؤسسات الاستشفائية المركزية والجوارية ووفق برامج الوقاية و العلاج التي تستهدف مختلف فئات المجتمع.

وذكر الوزير في كلمة ألقاها بقاعة الأطلس، مساء أول أمس، في إطار تظاهرة ”اليد في اليد” التي تنظمها الإذاعة الوطنية إحياء لليوم العالمي للسيدا، بأنه منذ سنة 2002 وضعت الجزائر عدة مخططات خاصة لمواجهة داء السيدا، آخرها المخطط الاستراتيجي 2016 /2020، الذي يرمي إلى تقليص نسب العدوى والوفيات

وتفادي ظهور حالات إصابة جديدة.   

وأشار إلى أن قطاع الاتصال يساهم من منطلق مهني وإنساني أيضا في تفعيل هذا المخطط، لاسيما من خلال محور الإعلام الاستراتيجي الذي نجح في إسقاط الكثير من الطابوهات والصور النمطية عن داء السيدا وعن المصابين به.

وأوضح مسؤول القطاع أن الإذاعة الجزائرية وفقت عبر مبادرة ”اليد في اليد” في ترقية إعلام المواطنة الذي يشرك الجميع للاهتمام بقضايا المواطن وتعزيز روح التضامن والتسامح والتكافل بين أفراد المجتمع، مضيفا بأنه بفضل جهود الإذاعة وشركائها، وفي مقدمتهم هيئة الأمم المتحدة لمكافحة السيدا لم يعد السيدا موضوعا مسكوتا عنه، وأصبح موضوعا مجتمعيا يثار للنقاش المسؤول من مختلف الجوانب قصد التعريف به والوقاية منه ومرافقة المصابين بمختلف الصيغ.وفي معرض حديثه عن مبادرة ”اليد في اليد” التي أطلقها قبل تسع سنوات خلت المرحوم يزيد آيت حمدوش، أوضح الوزير أنها تعد أبرز الأنشطة التي التف حولها الإعلاميون والفنانون وممثلو المجتمع المدني وكذا الهيئات الوطنية والدولية المختصة ”ليكونوا يدا واحدة في التصدي للآفة وإدماج المصابين في المجتمع”.

واعتبر نجاح المبادرة واستمرارها، دليل على قدرة الإعلام الاحترافي في مخاطبة وإقناع المتلقي، لاسيما فئة الشباب الأكثر تعرضا للسيدا، مضيفا أن المبادرة تميزت بصدق الخطاب ووضوح الرؤية وفعالية القائمين عليها من صحافيين وتقنيين ومنشطين، حيث ساهموا بمهنية عالية في استقطاب الجمهور وتعزيز جسور التواصل بين المواطنين وتفاعلهم مع قضايا المجتمع.

كما ذكر الوزير بأن هذه المبادرة أو ”المغامرة الإنسانية الاستثنائية”، كما أسماها الفقيد يزيد آيت حمدوش، امتدت لتشمل باقي القنوات الوطنية والإذاعات المحلية، من خلال إعداد وبث برامج وربورتاجات وحوارات تحسيسية حول السيدا وسبل الحد من انتشاره.

وبعد أن أشار إلى أن هذه الشراكة التي تتعزز باستمرار لم تقتصر على التوعية فقط، وإنما أخذت أشكالا متعددة، ذكر الوزير بأن الإذاعة الجزائرية ضمنت على سبيل المثال، تغطية إعلامية متكاملة انطلاقا من ولاية تمنراست، لعملية استفادة نساء مصابات وحاملات للفيروس من آلية القروض المصغرة في إطار إدماجهن الاجتماعي والاقتصادي، قائلا في هذا الصدد ”إننا إذ نسجل بفخر كبير تمكن الإذاعة من الاضطلاع بدورها التربوي والإعلامي في التعاطي مع داء السيدا، فإننا نسجل بارتياح أيضا انضمام وسائل اتصال أخرى لهذه المبادرة وفي مقدمتها التلفزة والصحافة المكتوبة والإلكترونية”.

واغتنم السيد كعوان المناسبة للتذكير بضرورة تفعيل برامج الشراكة والتعاون من أجل تسطير دورات تكوين متخصصة ومنتظمة لفائدة الصحافيين والعاملين في مجال الإعلام، لاسيما في المناطق الداخلية، مضيفا أن هذه العملية ستساعد الصحافيين الشباب على الخصوص على التحكم في أدوات صياغة رسائل مبتكرة وخطابات جذابة، ترمي إلى رفع درجة الوعي حول سبل الوقاية والعلاج من داء السيدا والمساهمة في تغيير الذهنيات وتبني مواقف إيجابية تجاه المصابين.

واختتم وزير الاتصال  كلمته بالتأكيد على  أن الرسالة التي يسعى الإعلام الوطني إلى نشرها تنسجم  تمام الانسجام مع شعار هذه السنة لليوم العالمي للسيدا، ألا وهو ”كن على علم بحالتك الصحية التي تتعلق بفيروس نقص المناعة”.