اعتبرها ضرورية لضمان الأمن القانوني وسد الثغرات.. بودهان:
التعديل التقني للدستور إصلاح ضامن لاستقرار المؤسسات
- 141
زولا سومر
أكد أستاذ القانون الدستوري، موسى بودهان، أن الاقتراحات الـ10 المتعلقة بالتعديل التقني للدستور ضرورة حتمية لضمان الأمن القانوني والانسجام وسد بعض الثغرات، لجعل القوانين أكثر وضوحا وسلاسة، مفيدا أنها تصب في مسار الإصلاح الدستوري لتجاوز الثغرات التي قد تعيق عمل مؤسسات الدولة، وترمي إلى حماية الأمن القومي والمصالح العليا للبلاد.
ثمّن بودهان في تصريح لـ"المساء"، أمس، ما تضمنته الاقتراحات المتعلقة بالتعديل التقني للدستور، والتي اعتبرها ضرورية لرفع الكفاءة المؤسساتية ومطابقة النصوص للواقع، وإضفاء الشفافية والوضوح على النصوص القانونية الحالية، موضحا أن الصلاحيات الواسعة والمسؤولية الكبيرة المسندة إلى رئيس الجمهورية تفرض شرط المستوى التعليمي للمترشح لهذا المنصب للدفاع عن المصالح العليا للبلاد وحمايتها.
ورحّب بودهان باقتراح فرض المستوى التعليمي للترشح لمنصب رئيس الجمهورية، مؤكدا على الأهمية الكبيرة لهذه المسألة "التي لا يجب إغفالها بالنظر إلى مهام المترشح لهذا المنصب، مما يجبره أن يكون أهلا للمسؤولية الكبيرة خاصة وأنه واجهة الدولة أمام العالم، يتعين عليه حماية الأمن القومي والدفاع عن مصالح الدولة، ومبادئها ومواقفها، وحماية الديمقراطية والسلم والعدالة"، وأضاف أن هذا الاقتراح جاء لاستدراك النقص الموجود، باعتبار أن المادة 87 من الدستور الحالي، وكذا القانون العضوي للانتخابات لم يتطرقا إلى هذا الشرط.
كما اعتبر محدثنا اقتراح تمديد عهدة رئيس مجلس الأمة إلى 6 سنوات بدلا من 3 سنوات، كان لابد منه من باب الانسجام الدستوري والاستقرار والسير الحسن للمؤسسات. وثمّن اقتراح التعديل التقني المتعلق بالدورة العادية للبرلمان بعد الجدل الذي عرفته الدورة الماضية، مؤكدا على أهمية تعديل هذه النقطة بإضفاء نوع من المرونة. أما الاقتراح المتعلق بإعادة النظر في تشكيلة المجلس الأعلى للقضاء، أوضح أن هذا التعديل كان لابد منه، باعتبار أن طبيعة المهام لا تستدعي وجود ممثلين من خارج سلك القضاء.
وفيما يخص السلطة الوطنية المستقلة للانتخابات، اعتبر بودهان أن تدعيمها بسلطات عمومية أمر إيجابي لتدعيم صلاحياتها وضمان شفافية ونزاهة عملها وشرعيته، ما يمكنها من أداء المهام المنوطة بها على أكمل وجه، تماشيا مع توصيات رئيس الجمهورية. وأشار بودهان إلى أن الاقتراح المتعلق بإدراج حكم انتقالي يستند إليه عند الحاجة، بهدف سد الفراغ الدستوري وتوفير أساس التجديد النصفي لأعضاء مجلس الأمة المنتخبين أثناء مدة العضوية الأولى، "مقترح فعّال سينهي مشكل القطيعة التي تحدث عند كل تجديد نصفي، خاصة عند وجود تقسيم إداري جديد واعتماد ولايات جديدة".