مبرزا أهمية التنسيق المستمر للتصدّي للتحدّيات المشتركة.. رزيق:

التزام تام للجزائر بدفع العمل العربي المشترك

التزام تام للجزائر بدفع العمل العربي المشترك
وزير التجارة الخارجية وترقية الصادرات، كمال رزيق
  • 140
ك . ع ك . ع

جدّد وزير التجارة الخارجية وترقية الصادرات، كمال رزيق، أول أمس بالقاهرة، التزام الجزائر، التي تسلمت رئاسة الدورة، بدعم التعاون العربي المشترك وفق رؤية متكاملة. 

 

أكد رزيق في كلمته خلال افتتاح أشغال الدورة 117 للمجلس الاقتصادي والاجتماعي لجامعة الدول العربية، التزام الجزائر بالمساهمة في بلورة رؤية عربية متكاملة تسهم في تعزيز التعاون العربي في مجالات التنمية الاقتصادية والاجتماعية، والتنسيق من أجل التوصل إلى حلول عملية تسمح بالتصدي لمختلف التحديات التي تواجهها البلدان العربية.

وبعد أن تقدم بشكره لوزير التجارة وتنمية الصادرات التونسي، سمير عبيد، للجهود التي بذلها خلال إدارته للدورة السابقة للمجلس، أوضح رزيق أن الجزائر تؤمن بأن تعزيز دعائم العمل العربي المشترك، لا سيما في المجالين الاقتصادي والاجتماعي، والتنسيق المستمر، يشكل ركيزة أساسية لتجاوز التحديات ودفع مسارات التنمية الشاملة والمستدامة.

وفي ظل التغيرات والتحوّلات التي يعرفها المشهد الاقتصادي العالمي، أكد الوزير على الحاجة إلى بناء تكتل اقتصادي عربي، يكون قادرا على الصمود وتبني خطط تنموية مستقبلية اقتصادية واجتماعية تستجيب لتطلعات الشعوب العربية، مع توحيد الجهود لتفعيل آليات العمل العربي المشترك والارتقاء بأطره التنظيمية وفق رؤى وسياسات موحّدة تحافظ على المكتسبات التنموية.

وانطلاقا من رؤيتها الهادفة لدعم وتعزيز التكامل الاقتصادي العربي، أعلن رزيق عن احتضان الجزائر بداية شهر أفريل المقبل للطبعة الثانية للمؤتمر والمعرض العربي الدولي للصناعات الصغيرة والمتوسطة، حيث سيشكل المعرض، الذي سينظم تحت شعار “تعزيز التنافسية والابتكار”، حسبه، فرصة لعرض التجارب الناجحة وربط جسور التعاون بين رواد الأعمال والمؤسسات الصغيرة والمتوسطة، بما يسهم في ترقية جودة المنتجات وتسهيل النفاذ إلى الأسواق العربية والدولية، وبناء اقتصاد متنوّع ومستدام قائم على الابتكار والمبادرة.

وذكر الوزير بأن الجزائر، وضمن مسعاها لمواجهة التغيرات المناخية، حريصة على تطوير تجربتها في مجال مكافحة التصحر من خلال "مشروع السد الأخضر" الاستراتيجي، الذي أعاد رئيس الجمهورية، السيد عبد المجيد تبون، بعثه ضمن رؤية متجددة تدمج الأبعاد البيئية والتنموية. كما ذكر بمبادرة الجزائر بتسليط الضوء على أثر الذكاء الاصطناعي على مستقبل سوق العمل في المنطقة العربية، بما يضمن تبادل الخبرات وأفضل الممارسات العربية والدولية من أجل استخدام مسؤول للذكاء الاصطناعي ودعم التنمية المستدامة والعدالة الاجتماعية.

من جانب آخر، دعا رزيق إلى “وقفة تضامنية حقة مع إخواننا الفلسطينيين بشكل عام، وفي قطاع غزة بشكل خاص، في ظل الظروف الإنسانية والاقتصادية الكارثية والدمار الذي خلفه العدوان الصهيوني الغاشم”، مجددا موقف الجزائر الثابت والداعم لحق الشعب الفلسطيني، في إقامة دولته المستقلة وعاصمتها القدس الشريف. كما أبرز ضرورة تبني المجلس الاقتصادي والاجتماعي للجامعة العربية، مبادرات تهدف إلى تقديم المزيد من الدعم لصمود الفلسطينيين في أرضهم ووطنهم، مشيرا إلى أهمية الوقوف عند الظروف الاجتماعية والاقتصادية الصعبة في اليمن والسودان.