التوقيع بالبصمة والتشخيص الإلكتروني لأول مرة في انتخابات "السينا"
التزام برقمنة العملية الانتخابية في الاستحقاقات المقبلة
- 863
شريفة عابد
❊ اختيار الناخبين لابد أن يرتكز على ما يحقّق مصلحة الأمة
تعهد رئيس السلطة الوطنية المستقلة للانتخابات، محمد شرفي، أمس، بالعمل على تعميم رقمنة العملية الانتخابية تدريجيا، وهذا بعد استعمال توقيع بالبصمة والتشخيص الإلكترونيين، لأول مرة في استحقاقات مجلس الأمة على مستوى العاصمة، مجددا حرص الهيئة على ضمان الشفافية الكاملة للاقتراع. كما دعا بالمناسبة كبار الناخبين إلى حسن اختيار المترشح الأصلح خارج معايير المال والجهوية والولاءات الشخصية، خدمة للمصلحة العليا للوطن.
جاءت توجيهات رئيس السلطة، بمناسبة معاينته الميدانية لمركز الانتخاب الخاص بالتجديد النصفي لأعضاء مجلس الأمة لولاية الجزائر، على مقر المجلس الشعبي الولائي، حيث تفقد سير العملية الإنتخابية التي تطبق لأول مرة في إطار تدابير القانوني العضوي الجديد للانتخابات. وأشار شرفي بالمناسبة إلى أنه يتم اعتماد نظام البصمة الإلكترونية للناخب والتشخيص الإلكتروني لهم لأول مرة، كتجربة نموذجية ،دون الاستغناء عن البصمة بالحبر الفسفوري. ويندرج هذا التجديد، حسب ذات المسؤول، ضمن حرص السلطة على الانتقال التدريجي إلى تعميم رقمة العملية الإنتخابية، المسطرة ضمن الأهداف الإستراتجية للسلطة من أجل الوصول إلى الشفافية الكاملة في الاستحقاقات المقبلة، على غرار ما يجري بالبلدان الديمقراطية. كما أبرز المتحدث، مزايا الانتقال التدريجي من الاعتماد على الحبر الفسفوري الى التوقيع الإلكتروني، ومنها تسهيل عملية الاقتراع على الناخبين مستقبلا، حيث تتيح لهم إمكانية التصويت من أي مركز اقتراع يكونون بإقليمه، غير أنه سجل أن ذلك يحتاج أيضا إلى مراجعة لفحوى قانون الانتخابات في هذا الشق، باعتبار أن التصويت باستعمال الحبر منصوص عليه قانونا.
وعبر شرفي في هذا الصدد عن حرص السلطة على عدم التسرع في اعتماد التوقيع الإلكتروني،"بل العمل على اعتماده تدريجيا وبالتجربة لتدارك أية إختلالات قد تمس بنزاهة الاقتراع"، موضحا أن السلطة تقدمت بطلب لمعهد "كارتر" من أجل إمدادها بالخبرة في هذا المجال. من جهة أخرى، أوصى شرفي، الناخبين الذين التقاهم بعين المكان، باختيار المرشح الأحسن، وفق ما يميله عليهم ضميرهم، وهذا خارج معايير المال والجهوية والولاءات الشخصية التي لا تخدم الوطن. وقال مخاطبا إحدى الناخبات إن "الانتخابات الخاصة بتجديد أعضاء مجلس الأمة هي الاستحقاقات الوحيدة التي لا يصوت فيها الناخب لنفسه، بل تكون لديه وكالة غير مباشرة للناخبين أي المواطنين الذين زكوه في الانتخابات المحلية، وعليه فهو وكيل للأمة وملزم بحسن اختيار ممثل يكون في مستوى ثقة المواطنين". وجدّد شرفي في الأخير، حرص هيئته على الضمان الكامل لشفافية الإنتخابات الخاصة، بتجديد مجلس الأمة، في إطار استكمال عملية البناء المؤسساتي بما يخدم تطلعات المواطنين وطموحاتهم.
4 مترشحين لانتخابات "السينا" بالعاصمة.. رمز تعريفي لكل ناخب لضمان شفافية الاقتراع
❊ منع الهواتف وآلات التصوير لإحباط البزنسة بالأصوات
منعت السلطة الوطنية المستقلة للانتخابات، عبر مندوبيتها للجزائر العاصمة، لأول مرة، إدخال الهواتف النقالة وآلات التصوير، إلى مراكز التصويت واعتمدت رقما تعريفي ا"كود بار" لكل ناخب، وهذا من أجل إحباط عمليات شراء الذمم عبر استعمال المال الفاسد في انتخابات التجديد النصفي لأعضاء مجلس الأمة وضمان شفافيتها الكاملة، حسبما وقفت عليه "المساء"، أمس، في معاينتها لعملية الاقتراع، التي شهدت تنافس 4 مترشحين، إثنان منهم أحرار والآخران أحدهما من جبهة القوى الاشتراكية والثاني محمد ساحلي مرشح حزب صوت الشعب الذي فاز في هذه الانتخابات حسب النتائج الأولية. وقد تم فتح مركز الانتخابات بمقر المجلس الشعبي الولائي للعاصمة، في حدود الساعة الثامنة صباحا، أمام الناخبين على آن يغلق في حدود الساعة الخامسة مساء، حيث شهد المركز إقبالا لافتا للناخبين المنتمين للمجالس الشعبية البلدية والمجلس الشعبي الولائي للعاصمة.
وسجلنا لدى دخولنا المركز ، تجهيزه بجهاز "سكانير" وتواجد عدد كبير من الحراس، كلفوا بتجريد الناخبين من الهواتف النقالة والآلات التصوير، حيث أكد منسق السلطة الوطنية المستقلة للانتخابات السيد، حساني محمد، لـ”المساء"، بأن "الغرض من منع إدخال الناخبين لهذه التجهيزات هي إفشال استعمال المال الفاسد، وذلك بأن يلتقط الناخب لصورة أو فيديو يثبت بأنه اختار مترشح معين داخل العازل، مقابل حصوله على أموال أو مزايا من المترشح المعني"، مشيرا إلى أن هذا الإجراء اعتمد لأول مرة في هذه الإنتخابات.
واستنادا لذات المسؤول، الذي أشرف على المركز الانتخابي، تتشكل الكتلة الناخبة بولاية الجزائر من 1254 ناخب منهم 1199 يمثلون المجالس الشعبية البلدية للعاصمة، و55 منتخبا بالمجلس الشعبي الولائي، أما المترشحون، فقدر عددهم بأربعة مترشحين، هم امحند فريد من حزب جبهة القوى الاشتراكية، وهو عضو بالمجلس الشعبي الولائي، ساحلي محمد من حزب صوت الشعب وهو منتخب عن المجلس الشعبي الولائي، أما المترشح الثالث فهو المترشح الحر بشبوط نجيم المنتخب بالمجلس الشعبي البلدي لبني مسوس، والرابع حراق توفيق وهو الأخر مترشح حر، منتخب بالمجلس الشعبي البلدي لسطاوالي. وذكر محدثنا أن المندوبية الولائية لسلطة الانتخابات، سجلت في بداية الترشيحات سحب 12 استمارة ترشح، وتم إيداع 6 ملفات، رفض منها اثنان لكل من الأفلان وجبهة المستقبل لأسباب قانونية. كما سجلنا خلال المعاينة تجهيز المركز بأربعة مكاتب تصويت وأربعة عوازل مخصصة للناخبين، مع وضع بروتوكول صحي يتضمن مختلف التجهيزات ووسائل التطهير والتعقيم، مع ضمان مسافة التباعد الجسدي.
في سياق متصل، كشف مندوب سلطة الانتخابات، بأنه تم لأول مرة، اعتماد رمز تعريفي "كود بار" لكل ناخب، يحمل معلوماته الشخصية، من أجل ضمان تطابقه لاحقا ونفس ورقة التصويت التي تم وضعها في الظرف، وهي معايير تم اعتمادها في إطار ضمان شفافية العملية الانتخابية. كما تم اعتماد نظام البصمة الإلكترونية إلى جانب البصمة بالحبر الفسفوري كإجراء جديد في إطار الرقمنة والعصرنة التي تسعى السلطة إلى تعميمها. بالنسبة لعملية التأطير فقد تم توزيع المكاتب، وفقما يمليه قانون الانتخابات، الذي يحدد سقف 400 ناخب بكل مكتب، مع تأطير كل مكتب من قبل أربعة قضاة وأمين ضبط، وتسخير أربعة قضاة احتياطيين.
مترشحون في مهمة للتعبئة في اللحظات الأخيرة
وقد التقت "المساء" المترشحين المعنيين باستحقاقات تجديد مجلس الأمة للعاصمة، أمام مدخل المجلس الشعبي الولائي، حيث دخلوا في مهمة التعبئة الأخيرة للناخبين، أملا في الظفر بأصواتهم، وقد كشف لنا مناضلو "الأفافاس"، بأنهم تلقوا تطمينات وتعهدات من منتخبي الأفلان والأرندي و"حمس" لدعم مرشحهم في هذا الاستحقاق. من جهته، أكد المترشح الحر حراق توفيق، المنتمي في الأصل إلى الأرندي ، قبل ترشحه كمستقل، في تصريح لـ"المساء"، أنه يعول على دعم جزء من منتخبي الأرندي وجبهة المستقبل التي تتصدر عدد المنتخبين المحليين بالعاصمة، بـ289 منتخب، منهم 279 بالمجالس الشعبية البلدية و10 بالمجلس الشعبي الولائي ، بالإضافة إلى دعم منتخبي حركة البناء والأحرار. إلى جانب هذا يوجد المترشح الحر بوشبوط نجيم، الذي عول على دعم جزء من منتخبي الأفلان، بعد انشقاقه عن تعليمات الحزب وترشحه حرا، وكذا على دعم جزء من كتلة الأحرار بالعاصمة، فيما راهن المترشح ساحلي محمد، عن حزب صوت الشعب على دعم 67 من منتخبي الحزب بالعاصمة مع بعض المنتخبين الآخرين.