دعا للاستلهام من الإمام الونشريسي لتعزيز المرجعية الدينية الوطنية بلمهدي:

التراث الأصيل المعتدل يحفظ تماسك المجتمع

التراث الأصيل المعتدل يحفظ تماسك المجتمع
وزير الشؤون الدينية والأوقاف، يوسف بلمهدي
  • 148
ق . س ق . س

دعا وزير الشؤون الدينية والأوقاف، يوسف بلمهدي، أمس من تيسمسيلت، للاستلهام من عبقرية الإمام والعلامة أحمد بن يحي الونشريسي، لتعزيز المرجعية الدينية الوطنية.

حثّ بلمهدي في كلمة وجهها عبر تقنية التحاضر المرئي عن بُعد، إلى المشاركين في أشغال الملتقى الدولي حول شخصية العلامة "أحمد بن يحيى الونشريسي"، بجامعة تيسمسيلت التي تحمل اسمه، الدارسين والباحثين "للاستلهام من عبقرية هذا العلامة، الفقيه الموسوعي، المحيط بمذهب الإمام مالك، لتعزيز مرجعيتنا الدينية الوطنية، بما يربط أواصر التماسك المجتمعي، من خلال استحضار الماضي بما يخدم حاضرنا ونستشرف به مستقبلنا".

وأضاف قائلا "إننا نؤمن إيمانا راسخا أن العودة إلى التراث الأصيل المعتدل والتمسك بمرجعيتنا الدينية والحضارية واستنطاق مآثر أعلامنا وعلمائنا من أمثال العلامة الونشريسي، هو صمام الأمان لمجتمعنا وحصن منيع له بما يحفظ تماسكه في وجه كل محاولات الاختراق والتفرقة". وأكد بلمهدي أن "الإمام الونشريسي استطاع، مستندا إلى أصول المالكية، أن يجعل من الاختلاف الفقهي في نوازل المجتمع جسرا للحوار الفقهي البناء، بالانفتاح على المذاهب الفقهية الأخرى".

من جانبه، أبرز رئيس المجلس الإسلامي الأعلى، مبروك زيد الخير، لدى تدخله في أشغال اللقاء أن "العلامة الونشريسي أخذ العلم الغزير من علماء عصره، حيث يشهد له أنه من كبار العلماء في التدقيق والتحقيق في المسائل الفقهية والدينية، وفي طليعتها المذهب المالكي، تاركا وراءه أزيد من 20 مؤلفا، مما يدل على قدرته الكبيرة على الكتابة والتأليف، ومنها كتابه المعيار" .

من جهته، أبرز والي تيسمسيلت، بوزايد فتحي، أن الملتقى أصبح موعدا علميا وفكريا مرموقا يجمع نخبة من الباحثين والعلماء من داخل الوطن وخارجه، وذلك وفاء لذاكرة أحد أعلام الجزائر الكبار، الإمام العلامة أحمد بن يحي الونشريسي. وأشار إلى أن تنظيم هذا الملتقى "يعكس بوضوح العناية الكبيرة التي يوليها رئيس الجمهورية، السيد عبد المجيد تبون للعلم والعلماء، وحرصه الدائم على تثمين المرجعية الدينية والوطنية للجزائر،  وإحياء تراث أعلامها الذين أسهموا في صناعة مجدها الحضاري والفكري".

وتعرف الطبعة الثالثة للملتقى الدولي حول شخصية العلامة "أحمد بن يحيى الونشريسي"، الموسوم بـ«التماسك المجتمعي ومرجعياته في التراث الجزائري: العلامة أحمد بن يحيى الونشريسي نموذجا، نحو إدارة التنوّع والاختلاف داخل المجتمع الجزائري والإسلامي"، مشاركة أساتذة من أزيد من 30 جامعة عبر الوطن وباحثين من 13 دولة حضوريا وعن بُعد. ويناقش الملتقى، الذي تنظمه كلية الآداب واللغات بجامعة تيسمسيلت بالتنسيق مع المجلس الإسلامي الأعلى، على مدار يومين، الاستثمار في فكر الونشريسي لمواجهة التحديات المعاصرة، علاوة على التطرق إلى تراث وأعمال هذا العلامة.