أبواب مفتوحة لمواءمة الكفاءات مع الطموحات.. رمضاني لـ"المساء":
التخصصات الجديدة تغيّر خريطة التوجيه المدرسي
- 147
إيمان بلعمري
❊التوجيه مرحلة مهمة في رسم المسار الدراسي والمهني للتلميذ
من المرتقب أن تنظم وزارة التربية الوطنية، خلال الأيام القليلة المقبلة، الأسبوع الوطني للإعلام والأبواب المفتوحة على التوجيه المدرسي المهني الذي يعد محطة مهمة يشارك فيها كل الفاعلين من مختلف الهيئات، لتزويد التلاميذ بالمعلومات التي تساعدهم على اتخاذ القرار المناسب بخصوص مشوارهم الدراسي، قصد تحقيق التوافق بين النّتائج الدراسية والطموحات المستقبلية، من خلال اختيارهم مسار دراسي وفق ميولاتهم الحقيقية وكفاءاتهم الفعلية.
أوضح المهتم بالشأن التربوي يوسف رمضاني، في اتصال بـ"المساء" أن الأسبوع الوطني للإعلام والأبواب المفتوحة على التوجيه المدرسية المهني التي يرتقب تنظيمها خلال الأيام المقبلة، تعد فرصة للتلاميذ وأوليائهم من أجل الحصول على المعلومة الصحيحة والدقيقة من مصدرها، خاصة مع استحداث تخصصات وشُعب جديدة الموسم الدراسي المقبل، ترتبط بمجالات الإعلام الآلي والذكاء الاصطناعي والأمن السيبراني.
وأكد رمضاني، أن التوجيه المدرسي يعد مرحلة مهمة في رسم المسار الدراسي والمهني للتلميذ، مشيرا إلى أنه بات من الضروري الانتقال من منطق التوجيه الكلاسيكي إلى العصري، يستجيب لمتطلبات التحوّل الرقمي والاقتصاد المعرفي، ويمنح التلميذ فرصا أوسع لاكتشاف قدراته وبناء مشروعه الشخصي على أسس علمية واضحة.
وبناء على ذلك يرى رمضاني، أن "استحداث شُعب علمية دقيقة ترتبط باقتصاد المعرفة سيكون لها أثر إيجابي مباشر على التلميذ، من خلال تمكينه من اختيار مساره الدراسي وفق ميولاته الحقيقية وكفاءاته الفعلية وليس فقط وفق التصنيفات التقليدية للشُعب، إضافة إلى المساهمة في تحسين مستوى التوافق بين التكوين الثانوي ومتطلبات التعليم العالي والبحث العلمي، خاصة في التخصصات التكنولوجية التي أصبحت اليوم، محرّكا أساسيا لتنمية الدول وتعزيز تنافسيتها."
وتابع بالقول "الإصلاحات المرتقبة لا تندرج فقط في إطار تعديل هياكل أو استحداث تخصصات، بل تعكس رؤية استراتيجية شاملة تهدف إلى إعداد جيل قادر على الاندماج في عالم متغيّر، والمساهمة الفعّالة في بناء اقتصاد وطني قائم على المعرفة والتكنولوجيا، وهو ما يؤكد حرص الدولة على الاستثمار في المورد البشري باعتباره رهان المستقبل".
ولفت رمضاني، إلى أن الأسرة التربوية تنتظر صدور المنشور الوزاري الخاص بعملية التوجيه الذي سيوضح مختلف الإجراءات المتعلقة بالقبول والتوجيه والعروض الدراسية والتكوينية الجديدة، ليشرع في اختيار الرغبات من قبل تلاميذ السنة الرابعة متوسط والأولى ثانوي على النظام المعلوماتي للوزارة.
وتبنى عملية التوجيه ـ حسب رمضاني ـ وفق مجموعة من المعايير والأسس أهمها رغبات التلاميذ المعبّر عنها في فضاء الأولياء، بالإضافة إلى نتائج التلاميذ المحصل عليها في السنة الحالية أو في بعض السنوات الماضية، والموجودة في الفضاء الرقمي لوزارة التربية الوطنية وذلك من أجل استنتاج الملمح التربوي للتلميذ، بالإضافة إلى رأي الأساتذة في مجالس الأقسام أو مجالس القبول والتوجيه وفق مسيرة تدريس هؤلاء التلاميذ، ومعرفة مستواهم الحقيقي في مختلف المواد الدراسية.
كما يأخذ بعين الاعتبار معطيات التنظيم التربوي في مرحلة التعليم الثانوي العام والتكنولوجي، أي التحجيم المخصص لكل تخصص وشعبة والذي لا يجب تجاوزه في عملية التوجيه، وكذا عدد الأفواج التربوية المفتوحة في كل جذع مشترك وشعبة، وعدد المقاعد البيداغوجية ـ يقول رمضاني ـ الذي اعتبر أن "أهم معيار هو رأي وعمل مستشار التوجيه والإرشاد المدرسي والمهني والذي يبنى على كل المعايير المذكورة".