أكد أن أرقام 2025 تعكس حماس الجزائريين للمقاولاتية.. تيغرسي لـ"المساء":
البنوك مطالبة بالانخراط أكثر في تشجيع الاستثمار المنتج
- 241
حنان. ح
قال الخبير الاقتصادي الهواري تيغرسي، إن أهم الرهانات التي تنتظر الاقتصاد الوطني خلال السنة الجارية، تتعلق بتعزيز مناخ الاستثمار الذي شهد تحسّنا في السنوات الماضية، وكذا تطوير الحوكمة والرقمنة من أجل توفير الظروف المناسبة للاستجابة للطلب الكبير على الاستثمار الذي يؤكد صواب الإجراءات الجديدة بتسجيل عشرات الآلاف من المشاريع في الوكالة الجزائرية لترقية الاستثمار بنهاية 2025.
أعرب الخبير تيغرسي، في تصريح لـ"المساء" عن اقتناعه بضرورة تعزيز الانجازات التي تمت في المجال الاقتصادي خلال السنة الماضية، عبر معالجة بعض العقبات التي مازالت تقيّد الفعل الاستثماري لاسيما على المستوى الإداري، ملاحظا بأن تسجيل الوكالة الجزائرية لترقية الاستثمار لأكثر من 19 ألف مشروع في نهاية العام 2025، بقيمة تتجاوز 60 مليار دولار يعكس الرغبة المتنامية لدى الجزائريين في خلق مؤسسات خاصة.
وشدد بالمقابل على أهمية العمل على تحويل هذه الأرقام إلى مشاريع حقيقية تساهم في تنشيط الحركية الاقتصادية للبلاد، داعيا في هذا السياق إلى إقحام البنوك بشكل أكبر في مرافقة المستثمرين، من منطلق ملاحظته لوجود اتجاه لدى هذه الهيئات المالية إلى التعامل أكثر وبليونة أكبر مع المستوردين مقارنة بالمستثمرين.
واعتبر تيغرسي، أنه من الضروري تخلي البنوك عن مخاوفها تجاه الفعل الاستثماري، لاسيما بالنظر إلى الإجراءات والضمانات التي وفرتها الدولة في إطار تشجيع خلق المؤسسات، مشيرا إلى أن ما تحقق في السنوات الأخيرة يبرز وجود قدرات إنتاجية محلية هامة أظهرتها الطبعة الأخيرة لمعرض الإنتاج الوطني.
وبينما أكد أهمية الخطوات التي تمت في اتجاه تحقيق الأمن الغذائي التي ظهرت في النّتائج التي حققها قطاع الفلاحة العام الماضي، ومساهمته بنسبة 15 بالمائة في الناتج الداخلي الخام، قال تيغرسي، إنه من الضروري الوصول إلى نتائج مماثلة في القطاعات الأخرى لاسيما الاستراتيجية منها كالصناعة والمناجم، التي بدأت تظهر بها أولى ملامح المشاريع الهيكلية التابعة له، والتي ينتظر منها تزويد الاقتصاد الوطني بمواد هامة، إضافة إلى مساهمتها في توسيع الشبكات الطرقية وشبكة السكك الحديدية التي تعد بدورها مصادر هامة للتنمية.
وبالنسبة للمرحلة القادمة شدد الخبير، على أهمية التركيز على تعزيز مناخ الاستثمار من خلال وضع منظومة رقمية ومنظومة قوانين في إطار من الشفافية لعلاج القضايا المطروحة وفق المعايير الدولية، مشيرا إلى أن الحكومة بدأت فعلا في هذا العمل من خلال إطلاق ورشات هامة في مجال الرقمنة ينتظر تجسيدها بالاستثمار في العنصر البشري.