أشاد باستراتيجيتها في البنى التحتية ومشروع خط العاصمة – تمنراست
البنك الإفريقي للتنمية يجدّد دعمه للجزائر
- 216
ق. إ
أبرز البنك الإفريقي للتنمية أهمية البعد الاستراتيجي لمشروع خط السكة الحديدية الرابط بين الجزائر العاصمة وتمنراست، مؤكدا عزمه على مواصلة الحوار مع السلطات الجزائرية لدعم استراتيجية البلاد، لاسيما طموحها لتوسيع شبكتها السككية، التي تعد الثانية من حيث الحجم في القارة، إذ ستمتد من 6000 كلم إلى 15000 كلم بحلول 2030.
أوضح البنك الإفريقي عبر موقعه الرسمي أن المشروع السككي سيشكل محرّكا للتنمية الاقتصادية في الجزائر والاندماج في القارة الإفريقية، لاسيما أنه بمثابة حجز الزاوية في الاستراتيجية التي سطرتها الجزائر لتوسيع الشبكة السككية الوطنية. وأضاف أن هذا الخط السككي سيلعب دورا أساسيا في تنويع الاقتصاد الجزائري من خلال تسهيل نقل الموارد المعدنية والسلع الصناعية والمنتجات الزراعية إلى الموانئ والأسواق، وبالتالي تعزيز القدرة التنافسية للشركات وتثمين الموارد التي تتوفر عليها الولايات الجنوبية، معتبرا أن تثمين المناطق التي يمر عبرها الخط يمثل رهانا إضافيا، حيث سيسهم تطوير الأنشطة الزراعية والتعدينية والصناعية واللوجستية في دعم تأسيس الشركات، وتوفير فرص عمل للشباب، وظهور شركات ناشئة في قطاع الخدمات المرتبطة بالنقل واللوجستيات.
وعلى الصعيد الإقليمي، سيسهم هذا الخط السككي، الذي يساهم البنك في تمويل شطره الأول (الأغواط - غرداية - المنيعة) على مسافة 495 كلم، في تعزيز الروابط مع شبكات النقل الإفريقية القائمة أو المستقبلية، وتسهيل التبادل التجاري مع منطقة الساحل والقارة الإفريقية ككل، حسب ذات المؤسسة المالية القارية، التي أكدت أن هذا المشروع ينسجم مع أهداف منطقة التجارة الحرة القارية الإفريقية "زليكاف"، لا سيما فيما يتعلق بتنمية التجارة البينية الإفريقية وسلاسل القيمة الإقليمية.
ويرى البنك أنّ تطوير شبكة نقل فعّالة يمثل "ركيزة أساسية" للتحوّل الاقتصادي في الجزائر، التي تضع تحديث بنيتها التحتية ضمن أولوياتها الوطنية. ولفت المسؤول عن عمليات مجموعة البنك في الجزائر، عبد القادر ديليتا إلى أن "الرهان يكمن في تحويل خط الجزائر العاصمة- تمنراست إلى ما هو أكثر من مجرد بنية تحتية للنقل، إذ ينبغي أن يصبح ممرا اقتصاديا يقرب بين الأقاليم ومراكز الإنتاج والأسواق، ويعزّز اندماج الجزائر مع النيجر وبقية دول غرب إفريقيا"، مبرزا بأن البنك على استعداد لمواصلة هذا العمل مع السلطات الجزائرية، وكذلك مع المؤسسات الإقليمية والدولية، من أجل ترجمة هذا الطموح إلى نتائج ملموسة.