ترأس اجتماعا حول مشروع إسكات البنادق في إفريقيا.. محمد خالد:

الانتقال من الالتزامات إلى الإجراءات الفعالة والفورية

الانتقال من الالتزامات إلى الإجراءات الفعالة والفورية
ممثل الجزائر الدائم لدى الاتحاد الإفريقي، السفير محمد خالد
  • 93
ي. س ي. س

أكد ممثل الجزائر الدائم لدى الاتحاد الإفريقي، السفير محمد خالد، أول أمس، أن استمرار النزاعات والأزمات الأمنية في القارة، رغم تعدد الآليات والبرامج التي وضعها الاتحاد الإفريقي، يستدعي تغيير النهج والانتقال من الالتزامات إلى إجراءات فعالة وفورية، داعيا إلى إجراء تقييم صريح للتقدم المحرز في تنفيذ خارطة طريق الاتحاد الافريقي بشأن التدابير العملية لإسكات البنادق في إفريقيا وتحديد العقبات التي تحول دون تحقيق أهدافها، مع جعل "إسكات البنادق هدفا يوميا وليس أجندة مؤجلة إلى 2030".

عقد مجلس السلم والأمن التابع للاتحاد الإفريقي، برئاسة الجزائر، اجتماعا لبحث التقدم المحرز في تنفيذ خارطة الطريق الرئيسية للاتحاد بشأن التدابير العملية لإسكات البنادق في إفريقيا واستعراض التحديات التي لا تزال تعيق تحقيق هدف هذا المشروع وتعزيز السلم والأمن والاستقرار في القارة. وفي كلمته الافتتاحية، أكد ممثل الجزائر الدائم لدى الاتحاد الإفريقي، السفير محمد خالد، أن هذا الاجتماع يكتسي أهمية استراتيجية، باعتبار أن هدف "إسكات البنادق في إفريقيا" يمثل أولوية أساسية للاتحاد الإفريقي وأحد المشاريع الرئيسية لأجندة  2063.   

وبعد أن شدد على أن الاجتماع لا ينبغي أن يقتصر على تقييم مستوى تنفيذ خارطة الطريق، بل يتعين أن يشكل محطة لإعادة تنشيط هذه المبادرة، من خلال قرارات ملموسة وتسريع العمل على أرض الواقع. كما دعا إلى إجراء تقييم صريح للتقدم المحرز وتحديد العقبات التي تحول دون تحقيق أهداف خارطة الطريق ووضع توصيات عملية لتعزيز تنفيذها، مشددا على أن "إسكات البنادق يجب أن يكون هدفا يوميا وليس أجندة مؤجلة إلى عام 2030".

وشهدت الجلسة مداخلات رفيعة المستوى قدمها كل من السيد محمد بن شمباس، الممثل السامي للاتحاد الإفريقي لإسكات البنادق، والسيدة ليبراتا مولا مولا، مبعوثة الاتحاد الإفريقي الخاصة للمرأة والسلم والأمن، وكذا ممثل مكتب الأمم المتحدة لدى الاتحاد الإفريقي، حيث أشاد المجلس بالجهود المبذولة  لتنفيذ أجندة "إسكات البنادق"، خاصة في مجالات الدبلوماسية الوقائية والإنذار المبكر والتعاون الإقليمي وبناء السلام، مع تعزيز مشاركة النساء والشباب والمجتمع المدني. ورحب المجلس بتعزيز التعاون بين الاتحاد الإفريقي والمجموعات الاقتصادية الإقليمية، والآليات الإقليمية المعنية لإعداد خطة عمل مشتركة للفترة 2026-2030، مع دعم الدول الأعضاء في إدماج أهداف خارطة الطريق ضمن أطرها الوطنية.

في المقابل، أعرب المجلس عن قلقه إزاء استمرار النزاعات والإرهاب والتطرف العنيف والاتجار غير المشروع بالأسلحة، فضلا عن التهديدات الجديدة المرتبطة بالفضاء السيبراني والذكاء الاصطناعي، مؤكدا ضرورة سد الفجوة بين الإنذار المبكر والعمل المبكر وتعزيز الدبلوماسية الوقائية والوساطة ومعالجة الأسباب الجذرية للنزاعات وترسيخ الحكم الرشيد وسيادة القانون والمؤسسات الديمقراطية. 

كما شدد على أهمية توفير تمويل إفريقي مستدام وقابل للتنبؤ لدعم تنفيذ أجندة "إسكات البنادق" وتعزيز الشراكات مع المؤسسات المالية والقطاع الخاص والشركاء الدوليين، ليدعو في ختام الاجتماع، الدول الأعضاء إلى تسريع إعداد وتنفيذ خطط عمل وطنية متوائمة مع خارطة الطريق الرئيسية للاتحاد الإفريقي لإسكات البنادق وتقديم التقارير الوطنية المنتظمة وفق إطار موحد للمتابعة والتقييم، فضلا عن دعم قدرات مكتب الممثل السامي للاتحاد الإفريقي لإسكات البنادق. كما حث التجمعات والآليات الإقليمية على وضع أطر لتنفيذ خارطة الطريق وتكثيف الجهود لمكافحة الانتشار غير المشروع للأسلحة الصغيرة والخفيفة وتصنيعها والاتجار بها، ومواصلة الحوارات السياسية رفيعة المستوى وآليات التنسيق للحفاظ على زخم المبادرة.