أكدوا أن الإصلاحات التشريعية الأخيرة أرست إطارا واضحا لتنظيمها.. خبراء:

الانتخابات محاطة بالضمانات والمحكمة الدستورية قاضٍ بامتياز

الانتخابات محاطة بالضمانات والمحكمة الدستورية قاضٍ بامتياز
  • 176
زين الدين زديغة  زين الدين زديغة 

❊بوقرة: دقة أكبر في تحديد المراكز القانونية وتوزيع الوظائف بين المتدخلين 

❊عمار: دور المحكمة الدستورية يكمن في إبداء الرأي في القوانين المنظمة للانتخابات 

❊بوزيان: المحكمة الدستورية تسهر على عدم مساس المشرّع بجوهر العملية الانتخابية

أكد خبراء سياسيون، أمس، أن الإصلاحات التشريعية وفي مقدمتها التعديل الدستوري وقانون الانتخابات الجديد، أرست إطارا قانونيا أكثر وضوحا لتنظيم العملية الانتخابية، من خلال تكريس مبادئ الشفافية والنزاهة وتعزيز آليات الرقابة على مراحل العملية الانتخابية، إلى جانب ضبط صلاحيات السلطة الوطنية المستقلة للانتخابات وفصلها عن المهام الإدارية الموكلة لوزارة الداخلية، بما يضمن، حسبهم، وضوح المسؤوليات ويعزّز شروط متابعة العملية الانتخابية ومراقبتها.

في هذا الإطار، أوضح عضو مجلس السلطة الوطنية المستقلة للانتخابات، إسماعيل بوقرة خلال اليوم الدراسي حول التغطية الإعلامية للانتخابات المحلية المقررة يوم 28 نوفمبر 2026، أن الإصلاح الدستوري والتشريعي لسنة 2026، يضمن استقلالية قرار السلطة الوطنية المستقلة للانتخابات في إدارة العملية الانتخابية، مشيرا إلى أن هذا الإصلاح يكشف عن انتقال منظومة إدارة الانتخابات في الجزائر الى مرحلة أكثر دقة في تحديد المراكز القانونية وتوزيع الوظائف بين مختلف المتدخلين، “حيث لم يتراجع المشرع، حسبه، عن مبدأ استقلال الوظيفة الانتخابية، وإنما أعاد تنظيم المحيط الإداري والتنظيمي الذي تمارس داخله، فأبقى القرار الانتخابي في دائرة السلطة الوطنية المستقلة للانتخابات وأسند للإدارة ضمان التحضير المادي وتوفير الوسائل اللازمة وفق الإطار القانوني المحدد”.

وأضاف في ذات السياق، بأن الإصلاح الجديد “لم يعد إنتاج النموذج الإداري التقليدي، ولم يؤسس لاستقلال مؤسّسي منغلق، وإنما يبني علاقة تقوم على استقلال الوظيفة الانتخابية وتكامل الوظيفة الإدارية”، مشيرا إلى أن “ضمان استقلال العملية الانتخابية لا يتحقق بإقصاء الإدارة من محيطها، كما أن فعالية الإدارة لا تبرر امتدادها إلى القرار الانتخابي، وإنما تتحقق المشروعية حين يمارس كل متدخل اختصاصه كاملا وفي حدوده، وتتلاقى الاختصاصات المختلفة عند غاية واحدة هي ضمان حسن سير العملية الانتخابية وشفافيتها ونزاهتها”. وأبرز في هذا الصدد مهمة وزارة الداخلية التي تقتصر على التحضير اللوجيستي.. “أما صاحب القرار فهو السلطة الوطنية المستقلة للانتخابات، وأي تدخل من طرف الادارة يعتبر مساسا بمشروعية العملية الانتخابية”.

من جانبه، اعتبر عباس عمار عضو المحكمة الدستورية، في مداخلة حول “الضمانات التي توفرها مراقبة المحكمة الدستورية لمطابقة التشريع الانتخابي للدستور”، أن الفضاء الدستوري يعد “قاضي الانتخابات بامتياز”، مبرزا أن دوره يكمن في الرقابة القبلية، أي إبداء الرأي في القوانين المنظمة للعملية الانتخابية، وهو ما حدث مع التعديل الدستوري الأخير لسنة 2026 وكذا القانون العضوي المتعلق بنظام الانتخابات لنفس السنة، فيما أشار زميله في الهيئة الدستورية، عليان بوزيان، إلى أن رقابة المحكمة الدستورية تتمثل في السهر على عدم مساس المشرع بجوهر العملية الانتخابية، مؤكدا أن أهم الضمانات التي تقدمها تشمل حماية حقي الترشح والانتخاب من خلال المنازعة الانتخابية. كما لفت في هذا الإطار إلى أن دستور سنة 2020 ضمن ما يسمى بالأمن الديمقراطي والذي يشمل تأمين العملية الانتخابية.

وتطرق المتدخلون خلال أشغال ذات اليوم الدراسي للرزنامة الانتخابية بين الآجال الإلزامية وترتيب الآثار القانونية وكذا القيود والضوابط الخاصة بالحملة الانتخابية. كما تمّ إبراز دور الإعلام الوطني في تغطية مختلف مراحل العملية الانتخابية والضوابط المتعلقة بها.