تقرير "الأفامي" شهادة تدعّم قدرته التفاوضية دوليا.. بوحرب:

الاقتصاد الوطني مؤهل للتكيف مع محرّكات نمو حقيقية

الاقتصاد الوطني مؤهل للتكيف مع محرّكات نمو حقيقية
  • 168
زولا سومر زولا سومر

أكد البروفيسور في الاقتصاد حكيم بوحرب أن الاقتصاد الجزائري يملك هامشا مربحا للتكيف مع محركات نمو حقيقية، وهو مؤشر يدعم القدرة التفاوضية للجزائر وقدرتها على إدارة الملفات المالية.

وأضاف بوحرب في تصريح لـ"المساء"، أمس، أن التقييم الأخير الصادر عن صندوق النقد الدولي "الأفامي" الذي أشاد بتحسّن مؤشرات الاقتصاد الجزائري، يؤكد مرة أخرى اعتراف الهيئات الدولي بصلابة الاقتصاد الوطني في ظل توجهاته القائمة على تنويع الإنتاج، وقدرته على مواجهة الصدمات بفضل تحقيق توازنات مالية، بعد تسجيل معدل نمو خارج المحروقات قدر بـ 4.3% لأول مرة، وهو ما يظهر – كما قال - نجاعة سياسة التنويع الاقتصادي.

وذكر بوحرب بأهمية هذه المؤشرات في وقت تعرف فيه عديد الدول اضطرابات مالية وصدمات لتثبت الجزائر ريادتها في إفريقيا بمديونية خارجية مقاربة للصفر، الأمر الذي يعد ورقة رابحة تدعم القدرة التفاوضية للجزائر فيما يخص الاستثمارات الأجنبية والمشاريع الكبرى، مشيرا إلى أن التقرير تطرّق إلى مسألة خروج الجزائر من المنطقة الرمادية لمجموعة العمل المالي "غافي"، يعتبر إنجازا يمنح المنظومة المصرفية الوطنية شهادة امتثال دولية تخفض من كلفة المخاطر السيادية، وتسهل حركة التحويلات والاعتمادات المستندية، مما يعزز قدرة البلاد على جذب التدفقات الاستثمارية المباشرة.

وبالرغم من هذه المؤشرات المالية الإيجابية، شدّد بوحرب على ضرورة الحفاظ على هذه التوازنات من خلال العمل على الحد من الفجوة بين سعر الصرف الرسمي وسعر الصرف على مستوى السوق الموازية، مع ضرورة تبني استراتيجية طويلة الأمد للحد من هذه السوق ومن آثارها، إلى جانب مواصلة الإصلاحات الناجعة التي بشرتها الجزائر، والتي مكنت من الرفع من الإرادات بالعملة الصعبة، حتى تحافظ على مستويات أعلى من الاحتياط الأجنبي.

كما ألح بوحرب على ضرورة أن تواكب السياسة النقدية مساعي التنويع الاقتصادي، من خلال انخراط الوساطة المالية خاصة المصرفية منها في عملية التنويع الاقتصادي، كما يرى أن السياسة الحكومية يمكنها اللجوء إلى حلول مالية هامة وتكيفها مع السياسات القطاعية خاصة في القطاع المصرفي والمالي ومختلف القطاعات الانتاجية الأخرى، لتحويل الرفاه المالي إلى استدامة تنموية، معتبرا أن الاقتصاد الوطني يملك هامش حركة مريح وفرص حقيقية لترسيخ موقع إقليمي واعد، خاصة مع التحوّل الجاري لتطوير ربط الطاقة والخدمات اللوجيستية نحو إفريقيا وأوروبا، الأمر الذي يستدعي الشروع في تنفيذ إصلاحات هامة والاستمرار في تنويع الإنتاج لتحويل هذه الأريحية إلى تنمية مستدامة.