لتمكين المجمّعات من اتخاذ القرار الصائب.. زغدار:
الاستعلام وخلايا اليقظة الاستراتيجية لمواجهة المنافسة
- 641
ز. س
❊ تكوين 200 إطار ضمن خلايا اليقظة
ألح وزير الصناعة، أحمد زغدار، أمس، على ضرورة اعتماد المؤسسات الاقتصادية على الاستعلام الاقتصادي باعتباره أداة هامة في اتخاذ القرار، لمواجهة، التنافسية الشرسة التي تميز السوق الدولية من خلال استحداث خلايا اليقظة الاستراتيجية التي سيتم تعميمها على كل مؤسسات وهيئات القطاع.
وأكد الوزير خلال افتتاح ندوة الدولية حول الذكاء الاقتصادي، أمس، بالعاصمة، أن المؤسسات الاقتصادية مطالبة بانتهاج كل السبل واتخاذ كل التدابير للصمود في وجه التنافسية الشرسة التي تميز الأسواق الدولية، ما يستدعي إيلاء الاستعلام الاقتصادي أهمية خاصة باعتماد اليقظة القصوى للحصول على المعلومات للتمكن من اتخاذ القرارات الصائبة.
وأضاف الوزير زغدار، أن السلطات العمومية أدركت، أهمية صعوبة الوصول إلى المعلومة المهمة والصحيحة، التي تعتبر عاملا مهما في تقوية وجود المؤسسات الاقتصادية وديمومتها.
وكشف في هذا الإطار عن كتاب أبيض للذكاء الاقتصادي الذي يحدد استراتيجية القطاع خلال الخمس سنوات القادمة بالإضافة إلى دليل لإرساء الذكاء الاقتصادي الذي يسمح بمرافقة المؤسسات والمنظمات لإنشاء هياكلها الخاصة، ودليل ثالث للتكوين في الذكاء الاقتصادي يسمح للمستخدمين من اكتساب مهارات ومؤهلات أولية تتطلبها الأنشطة المختلفة للذكاء الاقتصادي.
ولدى تطرقه إلى الاستراتيجية التي تنتهجها الجزائر لتنويع اقتصادها والتي تهدف إلى زيادة مساهمة الصناعة خارج المحروقات في الناتج الداخلي الخام، من خلال إعادة تأهيل المؤسسات، أكد زغدار أن تنفيذ هذه الاستراتيجية يتطلب توفير مستوى عال من الكفاءات والقدرات للتحكم في طريقة الحصول على المعلومات الاقتصادية الدقيقة والصحيحة وكيفية معالجتها لاستخدامها في صالح المؤسسة، وعليه أصبح من اللازم تعبئة كل الفاعلين لمواجهة هذه التحديات.
وقام قطاع الصناعة في إطار تطبيق نظام الذكاء الاقتصادي، بتشكيل مجموعة عمل تتألف من إطارات مركزية وأخرى تابعة لبعض المجمعات الصناعية العمومية للإشراف على إنشاء خلايا اليقظة الاستراتيجية على مستوى مجمع الصناعات الغذائية "أغروديف" والمجمع الصناعي لإسمنت الجزائر "جيكا".
وأوضح الوزير أن الخليتين في مرحلة متقدمة من النشاط، في انتظار تعميم التجربة على كل المجمعات في مرحلة أولى ثم على مستوى كل المؤسسات والهيئات.
ولفت إلى أنه ومن أجل تعزيز القدرات المهنية للعنصر البشري في هذا المجال فقد تم على مستوى القطاع تكوين أكثر من 200 إطار من المجمعات الصناعية والهيئات تحت الوصاية والإدارة المركزية.
وأكد وزير الصناعة بشأن الندوة التي عقدت بحضور 350 مشارك من خبراء اقتصاديين ومسؤولي مؤسسات وأكاديميين، أنها فرصة لجميع الفاعلين الاقتصادين لدراسة ومناقشة أفضل الأساليب والممارسات في أنظمة الذكاء الاقتصادي ووضعها في خدمة عملية اتخاذ القرار على مستوى المؤسسات الاقتصادية والإدارات العمومية.
كما يندرج هذا الملتقى الذي يدوم يومين في إطار إثراء خطة عمل تطوير الاستراتيجية الصناعية الهادفة إلى تسريع زيادة مستوى مساهمة القطاع الصناعي في الناتج الداخلي الخام من خلال العمل على دعم المؤسسات الصناعية وتحسين قدراتها التنافسية، وفق ما تضمنته استراتيجية قطاع الصناعة، ضمن برنامج رئيس الجمهورية السيد عبد المجيد تبون، وما جاء في مخطط عمل الحكومة.
وأكد الوزير أن الغرض من عقد هذه الندوة يرجع إلى أهمية التحديات التي يواجهها الاقتصاد العالمي بصفة عامة والاقتصاد الوطني بصفة خاصة، في ظل التطورات الجيوسياسية والجيوـ اقتصادية التي يشهدها العالم باعتبار أن للذكاء الاقتصادي دورا مهما في توجيه القرارات الاستراتيجية وبناء التصور المناسب الذي يخدم اتخاذ القرارات المناسبة واتباع الحلول الأكثر نجاعة.