قال إنّ تحرير المنصب المالي يحدّد مسار توظيفهم.. رمضاني:

الاحتياطيون والمتعاقدون لسدّ الشغور بقطاع التربية

الاحتياطيون والمتعاقدون لسدّ الشغور بقطاع التربية
  • 120
إيمان بلعمري إيمان بلعمري

 شرعت مديريات التربية عبر مختلف ولايات الوطن، في عملية استدعاء وتوظيف عدد من المترشحين (الاحتياطيين والمتعاقدين)، لتغطية المناصب المالية الشاغرة، وذلك حسب وضعية هذه المناصب ومدى تحريرها نهائيا من طرف مصالح الرقابة الميزانياتية للولاية، بما يضمن استمرارية التأطير التربوي وعدم التأثير على السير العادي للمؤسسات التعليمية.

تتوزع عملية تغطية المناصب الشاغرة عمليا على عدة حالات، تختلف باختلاف الوضعية المالية والإدارية للمنصب، وصفة المترشح المعني بالتوظيف، حيث يتعلق الأمر بالنسبة للحالة الأولى، حسبما أوضحه المهتم بالشأن التربوي يوسف رمضاني في تصريح لـ«المساء"، بالناجحين في القوائم الاحتياطية الذين يتم استدعاؤهم لشغل المناصب المالية الشاغرة التي تم تحريرها نهائيا من طرف مصالح الرقابة الميزانياتية، وذلك في إطار استغلال المناصب المتاحة فعليا وضمان شغلها في أقرب الآجال، وفق ترتيب المترشحين في القوائم الاحتياطية. ويتم تعيين المعنيين بهذه المناصب بصفة متربصين بالنسبة للذين لا يشملهم التكوين المتخصص، في حين يتم توظيف المعنيين بالتكوين المتخصص بصفة متعاقدين إداريا، وفق الوضعية التي تحددها الإجراءات المعمول بها، وبذلك ينتقل المنصب بعد تحريره نهائيا إلى مسار التوظيف المرتبط بالناجحين الاحتياطيين وترتيبهم في القائمة.

أما بخصوص الحالة الثانية، أكد رمضاني أنها تخص المناصب المالية الشاغرة التي لم يتم تحريرها نهائيا من طرف مصالح الرقابة الميزانياتية للولايات، حيث تلجأ مديريات التربية إلى استدعاء المتعاقدين المسجلين في منصة التوظيف على أساس التعاقد الخاصة بالموسم الدراسي 2025-2026، لاسيما الذين سبق لهم ممارسة العمل فعليا بصفة متعاقدين خلال ذات الموسم. ويأتي هذا الإجراء، لتغطية الحاجة المؤقتة إلى التأطير، بالنظر إلى أن المنصب المعني لم يتحوّل بعد إلى منصب مالي محرر نهائيا، وعليه تبقى العلاقة التعاقدية في هذه الحالة مؤقتة وغير قابلة للإدماج، باعتبار أن شغل المنصب مرتبط بطبيعته المؤقتة وبالوضعية المالية والإدارية التي يوجد عليها.

وتبرز، وفق المتحدث، حالة ثالثة عندما تكون هناك مناصب مالية شاغرة لم يتم تحريرها نهائيا من مصالح الرقابة الميزانياتية، مع استنفاد قائمة المتعاقدين الموجودين على منصة التوظيف على أساس التعاقد. وفي هذه الحالة، يتم اللجوء إلى الناجحين الموجودين في القوائم الاحتياطية، حيث يقترح عليهم التوظيف على أساس التعاقد لتغطية الحاجة القائمة وضمان استمرار العملية التعليمية في المؤسسات التربوية، مع الاحتفاظ بترتيبهم الأصلي في قائمة الناجحين الاحتياطية.

وتكتسي هذه النقطة أهمية خاصة، حسب رمضاني، باعتبار اقتراح التوظيف المؤقت على أساس التعاقد، لا يعني فقدان المترشح لترتيبه في القائمة الاحتياطية، وإنما يظل الترتيب قائما إلى غاية تحرير المناصب المالية بصفة نهائية، وعند تحقق ذلك يمكن استدعاء المعني وفق وضعيته، باعتباره ناجحا احتياطيا، ليتم تعيينه بصفة متربص إذا كان غير معني بالتكوين المتخصّص، أو بصفة متعاقد إداري إذا كان معنيا بالتكوين المتخصص. وتكشف هذه الترتيبات عن وجود مسارين متكاملين في معالجة المناصب الشاغرة، الأول يرتبط بالمناصب التي تمّ تحريرها ماليا بصفة نهائية، والثاني مؤقت ويهدف إلى ضمان التغطية الفورية للمناصب التي لا تزال وضعيتها المالية في طور التسوية. 

وتسمح هذه المقاربة بتوفير التأطير اللازم للمؤسّسات التربوية، مع الحفاظ على حقوق الناجحين الاحتياطيين وترتيبهم إلى غاية استكمال الإجراءات المالية والإدارية المتعلقة بالمناصب المعنية. وفي ظل الحاجة إلى ضمان استقرار التأطير خلال الموسم الدراسي، تظل هذه الإجراءات ذات طابع تنظيمي ومرحلي، الغاية منها سد العجز في التأطير في الآجال، مع انتظار استكمال عمليات تحرير المناصب المالية بصفة نهائية من طرف المصالح المختصة، لتسوية الوضعيات وفق الأطر القانونية والإدارية المعمول بها.