أكدوا بأن إجراءه غير موضوعي .. خبراء:

الاتحاد الأوروبي أخل بالتزاماته مع الجزائر

الاتحاد الأوروبي أخل بالتزاماته مع الجزائر
المحلل السياسي أبو الفضل بهلولي-الخبير القانوني موسى بودهان-الخبير الدولي عبد الرحمان مبتول
  • 732
مليكة. خ مليكة. خ

❊ بهلولي: اتفاقية الاتحاد الأوروبي  تعيق أهداف التنمية المستدامة

❊ بودهان: بيان الاتحاد الأوروبي له خلفيات سياسية

❊ مبتول: الجزائر تشترط  مراعاة مصالحها الاقتصادية في الاتفاقيات الدولية

أكد خبراء، أن إطلاق الاتحاد الأوروبي إجراء لتسوية الخلافات بحق الجزائر، بسبب ما أسماه بفرض قيود على صادراته واستثماراته على أراضيها منذ 2021، غير موضوعي كون الاتحاد هو من أخل بالتزاماته مع الجزائر من خلال عدم تجسيد المشاريع الحيوية، رغم مطالبة الجزائر منذ سنوات بمراجعة الاتفاق وفق مبدأ الندية.

قال المحلل السياسي أبو الفضل بهلولي، في اتصال لـ"المساء" أن الإجراءات المتخذة من قبل الجزائر أساسها القانون الدولي، ولا يوجد أي خرق لأي التزام كون الأمر يتعلق بالضبط الاقتصادي الداخلي للدولة و حماية الاقتصاد الوطني. وأكثر من ذلك تحقيق أهداف التنمية المستدامة للأمم المتحدة والأجندة الإفريقية لعام 2063.

وأضاف أن اتفاقية التعاون أساسها ميثاق الأمم المتحدة ومبادئ التعاون الدولي، لكن هناك خللا في تنفيذ الاتفاق من طرف الاتحاد الأوروبي، حيث أخل بالتزاماته المتعلقة بنقل التكنولوجيا وإنشاء صناعة حقيقية ، وهو مؤشر على غياب حسن النية و انعدام الثقة مما يؤثر على تنفيذ الاتفاقية الدولية بين الطرفين.

ويرى المتحدث، أن الجزائر دخلت جولة من المفاوضات مع الاتحاد الأوروبي لإعادة النظر ومراجعة العديد من بنود الاتفاقية المبرمة والمبنية على معايير سياسية و حقوقية تخول للاتحاد الأوربي الحديث على مسائل داخلية للدولة، لا سيما في الجانب الحقوقي وهذا ما ترفضه الجزائر، حيث سبق للبرلمان الأوروبي أن استغل اتفاقية المساس بالوضع الحقوقي في الجزائر ونقض تشريعات داخلية، فضلا عن مسائل الهجرة غير النظامية التي يحاول الاتحاد الأوروبي فرض أجندة معينة.

وأشار المتحدث، إلى أن إجراءات الاتحاد الأوروبي منصوص عليها في إطار الاتفاقية، وتدخل ضمن الإجراءات البديلة للتسوية في حالة المنازعة في الاتفاقيات الدولية، غير أنه يرى أن المفاوض الجزائري يعتبر الاتفاقية مع الاتحاد الأوروبي، أصبحت تعيق أهداف التنمية المستدامة للأمم المتحدة. وعليه أوضح بهلولي، أن الجزائر وفي إطار تحقيق أهداف الأجندة الإفريقية يحق لها قانونا اتخاذ إجراءات داخلية لحماية الاقتصاد المحلي، والحفاظ على النظام العام خاصة أن الدستور ينص على مسؤولية الدولة في الحفاظ على النظام العام الاقتصادي، في الوقت الذي يعلو فيه الدستور على الاتفاقيات الدولية، مشيرا إلى أن القرار الجزائري يجبر الاتحاد الأوروبي على الجلوس إلى المفاوضات لمراجعة بنود الاتفاقية.

من جهته يرى  الخبير القانوني موسى بودهان، أن المصطلحات التي استعملها بيان الاتحاد الأوروبي غير دبلوماسية وغير موضوعية تجاه الجزائر، مضيفا أن موقف الاتحاد الأوروبي له خلفيات سياسية تتعلق أساسا بالتضامن مع إسبانيا المتضررة من نقص المعاملات التجارية  مع الجزائر، بعد إخلال حكومة بيدرو سانشيز، بمعاهدة الصداقة وحسن الجوار بين البلدين، بعد خرق مدريد للوائح الشرعية الدولية بخصوص قضية الصحراء الغربية.

وإذ أشار المتحدث، إلى أن معاهدة الصداقة لها قوة إلزامية أكثر من القوانين الأخرى، فقد أكد أن الجزائر هي المتضرر من اتفاق الشراكة مع الاتحاد الأوروبي، حيث طالبت منذ انتخاب رئيس الجمهورية عبد المجيد تبون، بمراجعة الاتفاق بسبب عدم التزام الطرف الأوروبي خاصة فيما يتعلق بنقل التكنولوجيا، الاستثمار و التعاون الأمني ومحاربة الجريمة المنظمة.

وأضاف أنه لا يمكن مطالبة الجزائر باحترام الاتفاقية التي هي أقل درجة من دستورها الذي ينص على حرية التجارة الخارجية، الصناعة و المقاولاتية شرط أن تكون في إطار القانون، مشيرا إلى أن الجزائر وضعت قانون القواعد العامة للتصدير و الاستيراد لحماية المصالح الوطنية، وإرساء مبدأ الندية في المعاملات التجارية والاقتصادية.

من جهته يرى الخبير الدولي عبد الرحمان مبتول، في مساهمة حول الموضوع وجهها لـ"المساء" أن  الجزائر طالبت منذ سنوات بمراجعة اتفاق الشراكة مع الاتحاد الأوروبي لإرساء قاعدة مثالية في المبادلات الثنائية وبما يخدم المنفعة المتبادلة، مشيرا إلى أن الجزائر تشترط دائما تلبية مصالحها الاقتصادية و التجارية ضمن التزامات أي اتفاق دولي.