أكدوا أن قرار الجزائر قطع علاقاتها معها لم يأت من عدم.. خبراء:
الإمارات تلعب دورا وظيفيا لصالح قوى الشر
- 130
ع . م
❊ عطية: السلوك غير المقبول لنظام أبوظبي أوصل الجزائر قرار الفصل
❊ بوغرارة: الدعم الشعبي للقرار السيادي دليل قوة تماسك الدولة والشعب
ثمّن محللون سياسيون القرار السيادي الذي اتخذته الجزائر بقطع علاقاتها الدبلوماسية مع دولة الإمارات العربية المتحدة، معتبرين أنه قرار واعٍ في ظل ممارساتها ومحاولاتها ضرب استقرار الجزائر والنيل من مصالحها والعمل لصالح جهات دولية وإقليمية.
أكد أستاذ العلوم السياسية والعلاقات الدولية، البروفيسور إدريس عطية، في مداخلته في الفضاء الإخباري الخاص بالقناة الإذاعية الأولى، أمس، أن قرار الجزائر السيادي بقطع العلاقات الدبلوماسية مع الإمارات العربية المتحدة لم يأتِ من فراغ، وإنما في إطار تراكمي لعديد السلوكات العدوانية والسياسات الخطيرة التي يقوم بها نظام أبوظبي تجاه الجزائر، حيث يسعى جاهدًا إلى محاولة التأثير في الوضع الداخلي للجزائر والمساس بوضعها الإقليمي المباشر، ناهيك عن عدة سلوكات أخرى في أطر إقليمية مختلفة، وهو الأمر الذي لمسته الجزائر عبر مراحل مختلفة. وشدّد عطية على أن وصول الجزائر إلى هذه النقطة في العلاقات راجع إلى السلوك غير المقبول من طرف نظام أبوظبي على مراحل مختلفة، مشيرا إلى أن رسائل التحذير والخطوط الحمراء التي أوضحتها الجزائر عدة مرات على مستوى الإعلام لم تدفع الإمارات إلى الكف عن ممارساتها.
وقال في هذا الصدد “الإمارات تلعب دورًا وظيفيًا لصالح الكيان الصهيوني وبعض القوى الغربية، وتشتغل لصالح قوى تسعى إلى تفكيك المنطقة العربية، حيث خرجت من “أوبك” لمحاولة التضييق على هذه الدول لتحديد أسعار النفط، وتبنت عديد السلوكات الخطيرة في منطقة الخليج العربي. وفي إفريقيا، باتت هذه الدولة مكلفة بأجندة صهيونية خاصة في الساحل الإفريقي، سيما بعد أن طردت الجزائر الكيان الصهيوني من الاتحاد الإفريقي”.
وبخصوص الهبة الشعبية والحزبية والتأييد الداخلي والخارجي للقرار السيادي للجزائر، أكد البروفيسور عطية أن التضامن الشعبي-الشعبي أو الشعبي-الحكومي يبرز مدى تماسك مؤسسات الدولة، ويُعد دليلًا على رفض المساس بالمصالح السيادية للدولة الجزائرية، مشيرا إلى أن الأطياف السياسية المشكلة للحياة السياسية للمجتمع ركزت كلها على أن قرار قطع العلاقات مع الإمارات العربية المتحدة قرار سيادي وخاص بالجزائر، وأن الجزائر سيدة في قراراتها؛ فهي تطوّر علاقاتها مع من تشاء وتقطعها مع من تشاء.
من جهته، ثمّن أستاذ علوم الإعلام والاتصال، الدكتور حكيم بوغرارة، مضمون بيان الخارجية الجزائرية، الذي ألم، حسبه، بكل خلفيات الملف وأوضح أن الجزائر مارست ضبط النفس وتعاملت بمسؤولية مع الكثير من الحالات الاستفزازية والعدائية من جانب الإمارات المتحالفة مع الكيان الصهيوني والنظام المخزني، لكن رغم كل التنبيهات والتحذيرات، أصرت الإمارات على العمل بمبدأ العزة بالإثم، عن طريق الاستفزاز وتهديد الأمن القومي للجزائر ومصالحها، معتبرة أن العلاقات الدولية تخضع للابتزاز وشراء الذمم. كما أكد أن الدعم الشعبي للقرار السيادي للدولة الجزائرية يبرز مدى قوة التماسك بين الدولة والشعب، مشيرا إلى أن التهديد الإماراتي أصبح مكشوفا أمام العالم بأسره، وأن هناك “تأييدا واسعا دوليا يعطي مؤشرات على رفض ممارسات الإمارات”.