أكد سعي وزارة الصحة لتحديث الإطار التنظيمي لمهنة الصيدلة...آيت مسعودان:
الأمن الدوائي ركيزة السيادة الصحية
- 130
أسماء منور
❊ قويدري: 4,9 مليار دولار قيمة الإنتاج الصيدلاني الوطني في 2025
اعتبر وزير الصحة محمد صديق آيت مسعودان، أمس، ضمان الأمن الدوائي أحد المحاور الأساسية للسيادة الصحية، مشدّدا في هذا السياق، على مواصلة دعم الصناعة الصيدلانية وتوسيع قاعدة الإنتاج وتنويعها وتشجيع الاستثمار ونقل التكنولوجيا وتطوير الكفاءات، بما يعزز القدرة على الاستجابة للاحتياجات الوطنية وتقليص مواطن الهشاشة في سلاسل التموين.
أوضح آيت مسعودان في افتتاح الطبعة الثانية من المؤتمر الدولي للصيدلة، تحت عنوان "السيادة الوطنية، انفتاح إفريقي من أجل صحة مستدامة"، أن الصيدلة أصبحت اليوم مكوّنا أساسيا في جودة المنظومة الصحية، ولم يعد دور الصيدلي يقتصر على صرف المادة الصيدلانية، بل يرتبط مباشرة بسلامة المريض وترشيد الاستعمال وضمان الجودة والمساهمة في الوقاية والتوعية.
وفي حين أشار إلى أن مصالحه تواصل تحديث الإطار التنظيمي لمهنة الصيدلي، ليواكب تطوّر الممارسة الصحية، كشف الوزير عن إعداد مشروعي مرسومين تنفيذيين يحدّد الأول شروط وكيفيات وصف المواد الصيدلانية، لوضع إطار أكثر وضوحا لتنظيم الوصف والصرف وترشيد استعمال الدواء، فيما يحدد الثاني الخصائص التقنية للمكملات الغذائية الموجهة للطب البشري ويكرّس صرف هذه المنتجات حصريا من طرف الصيدلي، بما يضمن توجيه المستهلك نحو الاستعمال السليم، موضحا بأن النصّين تمت المصادقة عليهما بمجلس الوزراء ووصلا مرحلة التحضير للنشر في الجريدة الرسيمة.
وأكد آيت مسعودان، أن وزارة الصحة ستعمل على وضع الخريطة الصحية الوطنية وتطويرها والسهر على تحيينها بصفة مستمرة، بما يضمن مواءمة العرض الصحي مع الاحتياجات الفعلية للسكان، وتقريب الخدمات الصحية من المواطن، تعزيزا للعدالة الإقليمية في توزيعها. وستشمل مختلف مكوّنات القطاع الصحي، بما في ذلك شبكة الصيدليات ومخابر التحاليل الطبية، باعتبارها هياكل أساسية للقرب الصحي. بدوره، كشف وزير الصناعة الصيدلانية، وسيم قويدري، أن قيمة الإنتاج الصيدلاني بلغت 4,9 مليار دولار في 2025، فيما بلغت نسبة تغطية احتياجات السوق 82%، مع تسجيل 95% من الإنتاج بنظام التصنيع الكامل، مشيرا إلى أن نسيج الصناعة الصيدلانية الوطنية يضم نحو 230 مؤسسة.
وأكد قويدري أن الجزائر تعمل على تعزيز قدراتها الإنتاجية والتنافسية ورفع القيمة المضافة، وتوسيع آفاق التصدير، مع دعم الاستثمار في التكنولوجيا الحيوية واللقاحات والعلاجات المبتكرة، فضلا عن تطوير البحث وإنتاج المواد الأولية والمدخلات الصيدلانية، معتبرا احتضان الجزائر للمؤتمر الوزاري الإفريقي حول الإنتاج المحلي للأدوية والتكنولوجيات الصحية في إفريقيا، في نوفمبر 2025، محطة مهمة لتعزيز التعاون القاري لدعم الإنتاج المحلي وتطوير الشراكات ونقل الخبرات، كما كشف الوزير عن العمل الجاري بالتعاون مع الهيئات الدولية، لبلورة مشروع منصة صيدلانية استراتيجية إفريقية بالجزائر، تهدف إلى دعم تزويد دول القارة بالمنتجات الصحية الأساسية لاسيما اللقاحات والمنتجات ذات الأولوية. من جهته، أكد رئيس المجلس الوطني لأخلاقيات مهنة الصيادلة، نور الدين متيوي، أن الجزائر تمتلك اليوم قاعدة صيدلانية مهمة، تضم نحو 33% من المؤسسات الصيدلانية في إفريقيا، ما يؤهلها لأن تكون مركزا استراتيجيا للصناعة الصيدلانية الإفريقية.