استحداث أرصفة في البحر للحد من الصيد غير الشرعي... المهدي وليد:

الأقمار الاصطناعية لمراقبة مناطق الصيد وتتبّع السفن

الأقمار الاصطناعية لمراقبة مناطق الصيد وتتبّع السفن
  • 244
أسماء منور أسماء منور

كشف وزير الفلاحة والتنمية الريفية والصيد البحري، ياسين المهدي وليد، عن وضع نظام لمراقبة مناطق الصيد البحري وتتبع سفن الصيد البحري عبر الأقمار الاصطناعية، مما يمكن من وضع معالم تحديد الموقع على متنها ومراقبة نشاطها عن بعد، ويتيح معرفة أماكن تركيز مناطق الصيد البحري، ومدى احترام المهنيين لاستغلال الثروة السمكية على مستوى المناطق المسموحة.

أوضح الوزير، في رده على سؤال كتابي للنائب بالمجلس الشعبي الوطني، حول الاستراتيجية المعتمدة لتعزيز الاستدامة في الاقتصاد الأزرق والثروة السمكية وتربية المائيات، أن الجزائر لعبت دورا فاعلا ومحوريا من خلال مبادرتها حول التنمية المستدامة للاقتصاد الأزرق، وتعد من الدول الأولى التي التزمت وأخذت بعين الاعتبار أبعاده ومبادئه، حيث بادرت بوضع استراتيجية وطنية للاقتصاد الأزرق آفاق 2030، التي تعتبر أداة رئيسية لنشاط الصيد البحري لضبط ودعم استدامة الفضاء البحري الوطني.

وأشار الوزير، إلى اتخاذ جملة من الإجراءات العملية، لتنظيم الصيد البحري بالمناطق الصيدية وضبط عتاد الصيد البحري المرخص للعملية، وكذا الأحجام التجارية للأسماك مع تحديد حصص صيد الأنواع السمكية ومحدداتها، حتى يرخص صيدها بطريقة عقلانية ومحددة، مع إدراج آليات لحمايتها والمحافظة عليها. كما كشف عن وضع نظام لمراقبة مناطق الصيد البحري وتتبع سفن الصيد البحري عبر الأقمار الاصطناعية، بما يتيح معرفة أماكن تركز مناطق الصيد البحري، ومدى احترام المهنيين لاستغلال الثروة السمكية، مشيرا إلى أنه سيتم مستقبلا وضع آليات للمراقبة والمتابعة الميدانية للمسطحات المائية الداخلية على غرار السدود والبحيرات، وتدابير عملية لاستغلال الأسماك طبقا لدفاتر شروط الاستغلال وتراخيص الصيد. 

ويعمل القطاع ـ حسب الوزير ـ على إنشاء الأرصفة الاصطناعية في البحر، تسمح بتجديد الثروة السمكية وتكاثرها وتعتبر حاجزا ماديا للحد من الصيد غير الشرعي في المناطق غير المرخصة. كما تعمل مصالح الوزارة بالتنسيق مع الوكالة اليابانية للتعاون الدولي، على إتمام مشروع التسيير المشترك للصيد التقليدي، من خلال مشاركة تجربتها الرائدة في مجال غمر الأرصفة العائمة بعدة ولايات لاسيما تيبازة، تيزي وزو، سكيكدة ووهران. ويعتزم القطاع، بداية من السنة الجارية، القيام بدراسة صحية لمناطق تربية الأصناف البحرية لتحديد مناطق تربية المائيات ونوعيتها وتصنيفها، كما سيتم تقييم شامل للثروة السمكية على مستوى السدود، وبرمجة عمليات استزراع نوعية من الأسماك قصد تكثيف الثروة الصيدية بهذه المنشآت.

وفيما يخص الإشكاليات المطروحة حول الخطط والآليات التي يعتزم القطاع تنفيذها لدعم الابتكار والاستثمار في المشاريع البحرية وتربية المائيات المستدامة وتوفير فرص عمل مستديمة للشباب والمجتمعات المحلية، ذكر المهدي وليد، بأن القطاع تكفل بمرافقة عدة مؤسسات منها ما دخل حيز الخدمة، مشيرا إلى أنه تمت تهيئة واستحداث 9 وحدات مرافقة تم تجهيزها في إطار برنامج الاقتصاد الأزرق بالتعاون مع الاتحاد الأوروبي. كما تم الإمضاء على اتفاقيات خاصة بين مدارس التكوين في الصيد البحري وتربية المائيات، والوكالة الوطنية لتطوير المقاولاتية لتوفير بيئة تكوين واستثمار مناسبة.