أكد أن "سونلغاز" قاطرة المؤسّسات الجزائرية لولوجها.. عجال:

الأسواق الإفريقية والإقليمية هدفنا لتنويع الاقتصاد

الأسواق الإفريقية والإقليمية هدفنا لتنويع الاقتصاد
وزير الطاقة والطاقات المتجددة، مراد عجال
  • 105
ق. إ ق. إ

أكد وزير الطاقة والطاقات المتجددة، مراد عجال، أمس، سعى مجمّع "سونلغاز"، من خلال توظيف خبرته المتراكمة، لأن يكون قاطرة لولوج المؤسّسات الجزائرية إلى الأسواق الطاقوية الإقليمية، لاسيما في الفضاء الإفريقي.

أشار الوزير، في كلمة قرأها نيابة عنه المدير العام بالنيابة لمجمّع سونلغاز، نبيل كافي، في افتتاح الطبعة الثانية للصالون الدولي للكهرباء والطاقات المتجددة "كهرباء إكسبو 2026"، المنظم بقصر المعارض الصنوبر البحري بالجزائر، إلى أن "الرهان اليوم لا يتوقف عند تعميم الوصول إلى الطاقة، بل يمتد إلى ضمان استمرارية التموين، وتحسين جودة الخدمة العمومية، وتطوير موثوقية المنظومة الكهربائية".

كما تشمل التحديات، حسب الوزير، مواكبة النمو المتواصل للطلب، بما يضمن استدامة هذه المكتسبات ويعزّز قدرتها على خدمة التنمية الوطنية، وانفتاح المؤسّسات الجزائرية على الأسواق الإفريقية والإقليمية، بغية تنويع الاقتصاد الوطني، وتثمين الخبرات والكفاءات الجزائرية وتعزيز حضور المؤسّسات الوطنية في هذه الأسواق، مبرزا بأن هذا المسعى يندرج في إطار تنفيذ توجيهات السلطات العليا للبلاد الرامية إلى تعزيز التعاون جنوب-جنوب، وتوسيع آفاق الشراكة مع الدول الإفريقية.

ولفت عجال في كلمته إلى الخبرة التقنية والهندسية التي يتمتع بها المجمّع العمومي "سونلغاز" والتي تؤهّله للمساهمة في تجسيد مشاريع طاقوية خارج الوطن، وتقديم حلول متكاملة تشمل الهندسة والإنجاز والصيانة والتكوين والخدمات التقنية، مؤكدا بأن هذه الخبرة، تجسّدت من خلال مشاريع ملموسة في القارة الإفريقية، من بينها مشروع إنجاز محطة لإنتاج الكهرباء بقدرة 40 ميغاواط في النيجر، ومشروع مماثل بقدرة 40 ميغاواط في التشاد، بما يعكس مساهمة الكفاءات والمؤسّسات الجزائرية في تطوير البنى التحتية الطاقوية ومرافقة جهود التنمية في البلدان الشقيقة، وتعزيز التعاون القائم على تبادل الخبرات وتحقيق المصالح المشتركة. 

كما تضطلع سونلغاز-الدولية، يضيف الوزير، بدور محوري في تثمين قدرات المجمّع ومرافقة توسعه الخارجي من خلال استكشاف فرص الأعمال، وتطوير الشراكات، وتعزيز التكامل والتآزر بين المؤسسات الجزائرية العمومية والخاصة، لتمكينها من دخول الأسواق الخارجية بصورة أكثر تنسيقا وفعالية، وتعزيز مصداقيتها وقدرتها على المنافسة في الأسواق الخارجية. ومن هذا المنطلق، يطمح مجمّع سونلغاز إلى الاضطلاع بدور "قاطرة لولوج المؤسسات الجزائرية إلى الأسواق الطاقوية الإقليمية، من خلال توظيف خبرته المتراكمة وشبكة علاقاته وشراكاته، وفتح آفاق جديدة أمام المنتجات والخدمات والكفاءات الوطنية، لاسيما في الفضاء الإفريقي".

وأوضح الوزير أن هذا التوجّه لا يقتصر على توسيع الحضور الاقتصادي للجزائر خارج حدودها، بل يندرج ضمن رؤية أوسع تجعل من التعاون جنوب-جنوب أداة لتبادل المعرفة، وتطوير القدرات المحلية، ودعم التنمية المشتركة وترسيخ مكانة المؤسّسات الجزائرية كشريك موثوق قادر على الإسهام في إنجاز المشاريع وبناء علاقات اقتصادية طويلة الأمد، مشيرا إلى أن هذه الجهود يضاف إليها تحدي الانتقال الطاقوي، "الذي يمثل أحد أبرز رهانات المرحلة المقبلة، لما يتطلبه من تنويع لمصادر الإنتاج، وتطوير للطاقات المتجددة، وتعزيز للقدرات الصناعية والتكنولوجية الوطنية". للاشارة، أشرف المدير العام بالنيابة لمجمّع سونلغاز، ممثلا لوزير الطاقة والطاقات المتجدّدة، رفقة رئيس تجمّع الصناعات الكهربائية الجزائرية، أحمد طباش، على افتتاح الصالون الذي يدوم إلى غاية 15 أكتوبر الجاري.