في انتظار إعلان سلطة الانتخابات النتائج الأولية
الأحزاب تشرع في إعداد الطعون
- 177
شريفة عابد
شرعت الأحزاب السياسية في إعداد الطعون الخاصة بالنتائج الأولية لتشريعيات 2 جويلية الجاري، مستندة في ذلك إلى محاضر الفرز التي تسلمتها من قبل مراقبيها ومن ممثلي السلطة الوطنية المستقلة للانتخابات، حسبما أكده ممثلي عدة أحزاب سياسية لـ"المساء”.
تحضر حركة مجتمع السلم لايداع أزيد من 44 طعنا أعدتها عبر عديد الولايات، أهمها الجزائر العاصمة، حيث أكد مدير الحملة الانتخابية للعاصمة أحمد شريفي لـ"المساء” أن الحزب غير راض عن النتائج الأولية بالعاصمة وهي 4 مقاعد، مشيرا إلى أن مراقبي الحزب سجلوا تجاوزات ببلديتي القصبة والمدنية، حيث أعيد بهما الفرز، كما تمّ تسجيل أخطاء فادحة على حد قوله، مشيرا إلى أن المترشحين أنفسهم سجلوا ملاحظاتهم وتحفظاتهم حول بعض النتائج وقدموا نقاط ستأخذ بعين الاعتبار في تقارير الطعون.
من جانبه عبر مدير الحملة الانتخابية لحزب جبهة القوى الاشتراكية، حكيم بلحسل عن امتعاضه للنتائج التي حصل عليها الحزب، والتي قدرت في حدود 11 مقعدا، ووصفها بـ"غير المرضية”، مقدرا بأن هناك تجاوزات حرمت الحزب من حقه، مستشهدا بالعاصمة، حي سجلت، حسبه، تجاوزات على مستوى كل من بلدية بئر مراد رايس، مضيفا أن المركز الانتخابي لبئر خادم بالعاصمة شهد نفس السيناريو، “حيث اختلفت نتائج المحاضر 9 بهذا المركز مع ما قدمه المناضلين من أصوات”.
من جانبه تأسف رئيس حزب الفجر الجديد، الطاهر بن بعيبش، الذي تحصل على 6 مقاعد حسب التقديرات الأولية عبر 24 ولاية ودائرتين انتخابيتين بالخارج، موضحا في تصريح لـ"المساء” أن الأولوية بالنسبة له الآن، هي نسبة المشاركة التي تستوجب إعادة النظر فيها بطريقة كلية. وأشار إلى أن فريقه سيعد طعونا بالولايات التي وقعت بها تجاوزات، مع تقرير عام حول الانتخابات التشريعية الاخيرة والنقائص التي شابتها.
من جهته، حزب العمال الذي حصد حسب التقديرات الأولية، مقعدين عبر 24 ولاية شارك فيها، لم يشرع بعد في إعداد تقارير الطعون، حسب تصريحات بعض مرشحيه لـ"المساء”. أما حزب التجمع من أجل الثقافة والديمقراطية، الذي تحصل على 5 مقاعد منها 2 ببجاية و2 بتيزي وزو، ومقعد بالولايات المتحدة الأمريكية، حسب التقديرات الأولية، أكدت مرشحته بولاية البويرة، ثيزيري بهلول لـ"المساء” أنه لن يقدم طعونا، علما أنه خاض غمار التشريعيات عبر 6 ولايات.
أما التجمع الوطني الديمقراطي، الذي حقق تقدما حسب التقديرات الأولية تجاوزت 70 مقعدا، مقابل 60 مقعدا في التشريعات الماضية، فقد أكد رئيسه، منذر بودن في تصريح لـ"المساء”، أنه أدار حملة جيدة، وشاملة غطت جميع ربوع الوطن، معتبرا أنه “من المبكر الحديث عن العدد النهائي للطعون وهناك لجنة مختصة تشتغل على الأمر وستقدم تقاريرها المفصلة والمعللة في الوقت المناسب لمندوبيات السلطة عبر الوطن لتصحيح الاختلالات الموجودة”.
وبخصوص، حزب جبهة التحرير الوطني الذي نال 82 مقعدا داخل الوطن و2 بالخارج، حسب التقديرات الأولية، أكد مرشحه بالعاصمة الدكتور إسماعيل دبش في تصريح لـ"المساء”، بأن اللجنة المختصة على مستوى الحزب تنظر في الطعون لتعزيز النتائج الأولية المعلن عنها.