ضبطت تحركاتها على توجيهات السلطة المستقلة للانتخابات
الأحزاب تستنفر قواعدها تأهبا لمحليات 28 نوفمبر القادم
- 220
شريفة عابد
شرعت الأحزاب السياسية، في التحضير للانتخابات المحلية المزمع تنظيمها يوم 28 فمبر القادم، من خلال تجنيد قواعدها بالولايات تحسبا للاستحقاق المقبل، الذي ترى فيه فرصة لتجديد ورفع رصيدها من المنتخبين المحليين بالمجالس المنتخبة المحلية والولائية، ضابطة تحركاتها على تعليمات وتوجيهات السلطة الوطنية المستقلة للانتخابات، والتغيرات الجديدة التي فرضها التقسيم الإداري الجديد.
ترى عديد التشكيلات السياسية التي تحدثت إليها "المساء" أن الاستحقاق القادم يكتسي أهمية بالغة، بالنظر إلى كونه يمس الحياة المباشرة للمواطنين وتسيير الشأن المحلي الذي ينعكس مباشرة على نوعية حياته، وكذا فرصة لتجديد الثقة بين المواطن والمؤسّسات المنتخبة .في هذا السياق، أكد السكرتير الأسبق لجبهة القوى الاشتراكية "أفافاس"، عبد المالك بوشافة لـ"المساء" أن "الحزب سيعقد مجلسه الوطني غدا الجمعة، بالمقر الوطني للحزب، بعدما أجل اللقاء بسبب الحرائق الأخيرة، حيث سيعلن السكرتير الأول للحزب، يوسف أوشيش، عن الاستراتيجية الوطنية لتأطير هذا الاستحقاق الهام وسيسدي التوجيهات والتعليمات لأمناء الفدراليات للإشراف الجيد على العملية وفق خصوصية كل ولاية ودرجة انتشار المناضلين بها، مع حسن اختيار المترشحين..".
ولفت بوشافة، إلى أن محليات 28 نوفمبر القادم "تتطلب تجندا أكبر وتحضيرا أدق"، مقارنة بالتشريعيات، على اعتبار أنها ستجرى على دورين أي بالمجالس الشعبية البلدية والمجالس الشعبية الولائية، مع الأخذ في الحسبان نظام العتبة، الذي يشترط عددا من التوقيعات لقبول ملفات المترشحين من قبل مندوبيات السلطة الوطنية المستقلة للانتخابات"، موضحا بأن مرجعية الأفافاس في التحضير للمحليات القادمة، هي النتائج التي حققها في تشريعيات 2 جويلية الماضي، حيث سيكون المترشحون معفيين من جمع توقيعات الناخبين المطلوبة في أكثر من 12 ولاية، على اعتبار أن الحزب حاز فيها على مقاعد برلمانية، مع إضافة بعض الولايات الأخرى التي تحصل فيها الأفافاس على 5% من مجموع الأصوات المعبر عنها، كولاية برج بوعريريج التي حاز فيها على 5%، دون الظفر بالمقعد.
واعتبر محدثنا أن رهان التحضير لمحليات 28 نوفمبر، سيكون نظام العتبة الذي سيضبط "النسبة المطلوبة للإعفاء من التوقيعات بـ4% بالنسبة للانتخابات الأخيرة، وأما 5% فهي تتعلق بنسبة العتبة للدخول في المنافسة على المقاعد"، حيث يشترط من المترشح "جمع 50 توقيعا لكل مقعد بالنسبة لكل من المجالس الشعبية البلدية والولائية".
وعلى مستوى حركة مجتمع السلم، فقد تمّ إسناد مهمة التحضير للمحليات للمكاتب الولائية للحركة، حيث أشار رئيس المكتب الولائي للعاصمة، أحمد شريفي في تصريح لـ«المساء"، أنه تم بكل ولاية تنصيب هيئة لتحضير للانتخابات البلدية وأخرى الولائية، تعنى بتأطير العملية الانتخابية من جمع التوقيعات إلى غاية إعداد القوائم، مستنيرة في ذلك بالتقييم الذي ستجريه على مستوى كل ولاية، لانتقاء المترشحين الأكفاء، مع الأخذ بعين الاعتبار التقسيم الاداري الجديد.
وبالنسبة لحزب جبهة التحرير الوطني، أكد عضو المكتب السياسي المكلف بالإعلام فيصل قماز لـ«المساء"، أنه سيتم ضبط رزنامة الانتخابات المحلية في اجتماع المكتب السياسي المقرر اليوم، حيث سيعطي الأمين العام للأفلان، عبد الكريم بن مبارك، التعليمات العامة لحسن إعداد واختيار اللجان الانتخابية على مستوى المحافظات والقسمات، لانتقاء المترشحين للمجالس المحلية والإعداد الحسن للقوائم للإنجاح الاستحقاق الانتخابي، لاسيما وأنه يجري في ظل التقسيم الإداري الجديد.
في المقابل، اضطر حزب التجمع الوطني الديمقراطي، التريث في التحضير للموعد المحلي، إلى غاية عقد جامعته الصيفية، التي تأجلت على خلفية موجة الحرائق التي اجتاحت عديد الولايات، حيث ينشغل ممثلو الحزب بهذه الولايات بمعالجة آثار الحرائق والمساهمة في التكفل بالمتضررين، حسبما أكده العضو القيادي في الحزب الصافي لعرابي لـ"المساء"، مشيرا إلى أن الجامعة الصيفية للحزب سيتم عقدها بعد أيام.