الاستحقاق يشكل أبرز محاور اجتماعات مجالسها الوطنية وجامعاتها صيفية

الأحزاب السياسية تضبط ساعتها على موعد المحليات

الأحزاب السياسية تضبط ساعتها على موعد المحليات
  • 129
شريفة عابد شريفة عابد

ضبطت الأحزاب السياسية، ساعتها على موعد الانتخابات المحلية من خلال شروعها في عقد لقاءات وترتيبات داخلية، مترقبة إعلان رئيس الجمهورية، عن المرسوم الرئاسي، الخاص بإستدعاء الهيئة الناخبة لانتخابات تجديد المجالس الشعبية الولائية والبلدية، المنتظر نهاية الشهر الجاري، تزامنا ونهاية عهدة المنتخبين المحليين المقرر يوم 27 نوفمبر القادم .

شرعت العديد من التشكيلات السياسية في وضع الخطوط العريضة لرزنامة البرنامج الخاص بالانتخابات المحلية المقبلة، لاسيما وأن هذه الأخيرة تختلف من حيث الشكل عن الانتخابات التشريعية، حيث تقتضي وضع برنامجين، الأول خاص بالمجالس الشعبية البلدية والثاني بالمجالس الشعبية الولائية، وعلى هذا الأساس سيتم إعداد تعد 1541 قائمة بلدية و69 قائمة ولائية. في هذا الإطار، أكد السكرتير الأول الأسبق لحزب جبهة القوى الاشتراكية، عبد المالك بوشافة في تصريح لـ«المساء"، أن المجلس الوطني للأفافاس سيعقد اجتماعا خاصا، بعد غد السبت بمقره بالعاصمة، لمناقشة مسألة التحضير للانتخابات المحلية المقبلة، وهذا تحسبا لاستدعاء رئيس الجمهورية للهيئة الناخبة نهاية الشهر الجاري.

 من جانبها، دخلت حركة مجتمع السلم في أجواء الاعداد  للموعد الانتخابي، حيث كشف العضو القيادي في الحركة فاروق طيفور لـ«المساء"، أن الهيئة الوطنية لتحضير للانتخابات المحلية ستعقد اجتماعا تنسيقيا اليوم الخميس بمقر الحركة بالعاصمة، لافتا في ذات السياق، إلى أن الحركة انطلقت مبكرا في الترتيب للاستحقاق القادم، من خلال إشراف أعضاء المكاتب الولائية على تأطير المناضلين بعقد جمعيات عامة دورية وإسداء توجيهات ونصائح لرفع الرصيد القاعدي، عبر استقطاب المواطنين للانخراط في الحركة والمحافظة على المكاسب المحققة والعمل على توسيعها في الموعد القادم . ولم تتخلف حركة البناء الوطني هي الأخرى عن التحضيرات الجارية للاستحقاق، معولة على قواعدها  عبر 69 ولاية، حيث كشف العضو القيادي في الحركة، عمار بوثلجة، لـ«المساء"، أن حركة البناء مهيكلة جيدا داخل الوطن وخارجه، وهي في أتم الجاهزية للاستحقاق المقبل، حيث تنتظر فقط تأشير السيد رئيس الجمهورية على موعدها لتنطلق في الميدان.

كما برمج التجمع الوطني الديمقراطي، محور خاصا بالانتخابات المحلية القادمة، ضمن برنامج جامعته الصيفية التي يعتزم تنظيمها شهر سبتمبر المقبل، بولاية بومرداس، وسيتم خلالها عقد اجتماع المكتب الوطني للحزب، لتباحث هذه النقطة، واجراء لقاءات مع القيادات الولائية والشباب للتحضير الجيد للاستحقاق المقبل، حسبما اكده العضو القيادي في الحزب الصافي لعرابي لـ"المساء".

وعمليا تنتهي عهدة المنتخبين بالمجالس الشعبية البلدية والولائية، يوم 27 نوفمبر القادم، فيما ينص الدستور في مادته 91 والقانون العضوي الناظم للانتخابات (الأمر 21-01) في مواده 123 و 260 أن تاريخ اجراء الانتخابات المحلية، يتم بعد 3 أشهر من تاريخ إعلان رئيس الجمهورية عن استدعاء الهيئة الناخبة، لكن يحق لرئيس الجمهورية ووفقا لصلاحياته الدستورية الواسعة القيام بتأجيل الاستحقاق المحلي، حسب تقديراته ونظرته الشاملة للملف الانتخابي والذي يكون قد شرع في التحضير له، بتعيينه المحامي ساعد عروس رئيسا للسطلة الوطنية المستقلة للانتخابات، خلفا لكريم خلفان الذي مان يرأس الهيئة بالنيابة.  

 وتحرص الاحزاب السياسية، على تجاوز الإخفاقات والعثرات التي واجهتها في التشريعيات  الماضية، فيما يتعلق برفض المترشحين، بسبب موانع الترشح الواردة في المادة 184 من القانون العضوي الخاصة بالانتخابات المحلية، بالإضافة الى الموانع الخاصة بإعداد القوائم في حد ذاتها، كشرط نسبة الثلث النسوي والشباب والمستوى الجامعي. وهي شروط تقتضي العمل على ضبطها بدقة طيلة فترة التحضير، تجنبا للوقوع في الفراغ والعجز عن استخلاف المترشحين، في حال رفض مندوبيات سلطة الانتخابات لأسماء ضمن القوائم الانتخابية، وانتهاء الآجال  القانونية لتجديد الترشيحات.