كانت تستهلك كاشتراكات سنوية مقابل خدمات الاستضافة

اقتصاد 10 ملايير سنويا بفضل الحوسبة السحابية

اقتصاد 10 ملايير سنويا بفضل الحوسبة السحابية
  • 343
زين الدين زديغة زين الدين زديغة

❊استضافة سيادية للبيانات والتطبيقات وتوفير موارد مرنة وعالية الأداء

سمحت الاستفادة المجانية لعدد من القطاعات الوزارية من الموارد السحابية للمركز الوطني للبيانات باقتصاد تكلفة تقديرية بـ 98838000 دج سنويا لصالح الخزينة العمومية، وهو المبلغ الذي كان سيصرف كاشتراكات سنوية مقابل خدمات الاستضافة لدى مزوّدين آخرين لتسريع رقمنتها.

مكنت خدمات الحوسبة السحابية التي شرعت المحافظة السامية للرقمنة من خلال المركز الوطني للبيانات في تقديمها لعدد من القطاعات الوزارية من اقتصاد قرابة 10 ملايير سنتيم من أموال الخزينة العمومية، بدل دفعها كاشتراكات سنوية مقابل خدمات الاستضافة لدى مزوّدين آخرين، حسب وثيقة تحوزها  "المساء".

ويتعلق الأمر بخدمات مجانية تقدم من طرف المركز الوطني للبيانات لكل من وزارة التضامن الوطني والأسرة وقضايا المرأة، وزارة الرياضية ووزارة البيئة وجودة الحياة، وكذا وزارة الصناعة الصيدلانية، وزارة السكن والعمران والمدينة والتهيئة العمرانية ووزارة الفلاحة والتنمية الريفية والصيد البحري، إلى جانب كل من وزارات السياحة والصناعات التقليدية، الصحة والتجارة الخارجية وضبط السوق الوطنية والتجارة الخارجية وترقية الصادرات.

وصنفت المحافظة السامية للرقمنة خدمات الحوسبة السحابية الحكومية (الاستضافة، الحوسبة، الأمن والتخزين وغيرها)، إضافة إلى خدمات الحوسبة السحابية العمومية، ضمن المشاريع الاستراتيجية المنجزة من قبلها خلال الفترة بين أفريل 2024 سبتمبر 2025، واعتبرتها من بين الأسس التكنولوجيا الداعمة لتسريع الرقمنة، كما تندرج ضمن المحور الرابع للاستراتيجية الوطنية للتحوّل الرقمي المتعلقة بالاقتصاد الرقمي لتحقيق جاذبية الاستثمار واستضافة البيانات داخل التراب الوطني.

وتمكن خدمات الحوسبة السحابية الحكومية، وفق الوثيقة، من الاستضافة السيادية للبيانات والتطبيقات تحت السيطرة الوطنية، وكذا توفير موارد مرنة وعالية الأداء مع حماية ونطاق معززين وسعة مناسبة مع احتياجات المؤسسات.

وتتمثل الأسس التكنولوجية الداعمة لتسريع الرقمنة التي أنجزتها المحافظة السامية للرقمنة أو في طريق استكمالها، في مركزين للبيانات الوطنية عالية الموثوقية ومعتمدة، الأول بالمحمدية في الجزائر العاصمة والثاني في ولاية البليدة، إلى جانب الشبكة السيادية المؤمنة للدولة وطبقات الحماية، الحوسبة السحابية الحكومية وكذا العمومية والتي دخلت قيد التشغيل بنسبة 100 %، إضافة للنظام الوطني المعلوماتي بجميع مكوناته والنظام الوطني للتشغيل البيني والمنظومة الوطنية لحوكمة البيانات، كما تم الانتهاء من تجسيد الخدمات الرقمية العرضية (مثل خدمة الدفع الإلكتروني والإمضاء الإلكتروني والهوية الرقمية)، ونظام وطني لدعم القرار موجه للسلطات والبوابة الوطنية للخدمات الرقمية. 

وفيما يخص محور البنية التحتية الأساسية لتكنولوجيات الإعلام والاتصال، تم إنجاز مركزي بيانات وطنية ذوي موثوقية عالية وشبكة سيادية مؤمنة للدولة"IRIES " سمحت بربط 52 وزارة وهيئة عمومية وإنجاز طبقات حماية إضافية لتعزيز أمن المعلوماتية.

يشار إلى أن رئيس الجمهورية ثمن خلال آخر اجتماع لمجلس الوزراء، عاليا، وصول الجزائر، أخيرا، إلى مستوى جد متقدم في رقمنة المعلومات والبيانات في كل القطاعات، والشروع في ربط المعطيات وتحليلها، مما سيسمح بمعرفة كل الاختلالات، والتي ستضع لها الدولة الحلول المناسبة في آجالها، مشددا على كل أعضاء الحكومة بتشكيل فرق تقنية لدى مصالحها تختص في تحيين يومي للمعطيات المتضمنة في قاعدة البيانات الرقمية الوطنية، دون أدنى تماطل، وهذا لقراءتها بشكل دقيق وصحيح من قبل المصالح التي ستستعملها.