لقاءات بين وزارة التعليم العالي والشركاء لدراسة شروط إنجاح الإجراء
اقتراح التدرّج في تطبيق قرار فتح الجامعات بعد الخامسة
- 98
ايمان بلعمري
باشرت وزارة التعليم العالي والبحث العلمي لقاءات مع الشركاء الاجتماعيين من أساتذة وطلبة، لدراسة مقترح تمديد ساعات فتح المؤسسات الجامعية بعد الخامسة مساء، في إطار مرافقة توجهات السلطات العليا الرامية إلى تطوير وعصرنة الجامعة وتحسين استغلال هياكلها وإمكاناتها.
في هذا السياق، طرحت نقابة "سناباب" للأساتذة الجامعيين خلال الاجتماع الذي جمعها بممثلي الوزارة، جملة من المقترحات المتعلقة بكيفيات تطبيق توجه الوزارة لتمديد ساعات فتح المؤسسات الجامعية إلى ما بعد الخامسة مساء. وأكد رئيس النقابة البروفيسور رامي عزالدين، في اتصال مع “المساء”، دعم تنظيمه للمبدأ، بما يسمح بالاستغلال الأمثل للهياكل والتجهيزات، ورفع فعالية الجامعة وترشيد استخدام الموارد، مقترحا الشروع في تطبيق هذا التوجه بصفة تجريبية على مستوى بعض المدن الجامعية الكبرى، مع المتابعة والتقييم الميداني للنتائج، قبل توسيع التجربة وتعميمها مستقبلا وفق النتائج المحققة والإمكانات المتاحة.
ويرى المتحدث، أن التمديد ينبغي أن يوجه أساسا لتمكين الطلبة والأساتذة من الاستفادة من المخابر والمكتبات وقاعات المطالعة، وحاضنات الأعمال ودور المقاولاتية والذكاء الاصطناعي، إلى جانب التكوين والملتقيات والندوات والاجتماعات والأنشطة العلمية والثقافية. وبخصوص التدريس، اقترحت النقابة تنظيم حصص أو أفواج مسائية عند الحاجة، وفق خصوصية كل مؤسسة وحاجات الطلبة والأساتذة، دون جعل التدريس المسائي إلزاميا بشكل عام، مؤكدة أن مناقشات الماستر والدكتوراه تبقى استثنائية خلال الفترة المسائية، ويمكن برمجتها عند الضرورة وباتفاق الطالب والأستاذ المشرف وأعضاء اللجنة.
وشدّدت النقابة المذكورة على أن فتح المؤسسة بعد الخامسة مساء لا يعني إلزام جميع الأساتذة والموظفين بالعمل إلى ساعات متأخرة، وإنما يتم ذلك وفق القوانين والتنظيمات المعمول بها، مع توفير النقل الآمن والأمن والإنارة والخدمات الأساسية، ومراعاة الخصوصيات الجغرافية والأمنية لكل مؤسسة وولاية. كما أكدت أنها تنتظر برمجة لقاءات واجتماعات أخرى لمواصلة متابعة ومناقشة جدول الأعمال المتعلق بانشغالات وملفات الأساتذة الجامعيين، بما يضمن مواصلة الحوار والتنسيق مع الوزارة والدفاع عن انشغالات الأسرة الجامعية، مجددة استعدادها لمواصلة مرافقة الوزارة وتجسيد توجهات السلطات العليا للبلاد، من خلال الحوار المسؤول والشراكة البناءة، بما يخدم الجامعة والأسرة الجامعية.
من جهتها، ثمّنت الرابطة الوطنية للطلبة الجزائريين، قرار الوزارة تمديد توقيت استغلال مرافق الجامعة إلى العاشرة ليلا، بما يسمح بتحسين استغلال الهياكل والتجهيزات، وتمكين الطلبة من فضاءات إضافية للمراجعة، وإنجاز المشاريع والبحث والابتكار، باعتباره خطوة تمنح الطلبة مساحة أكبر للاستفادة من مرافق الجامعة، خاصة المكتبات وقاعات المطالعة والفضاءات البيداغوجية والعلمية.
ويرى مسؤول خلية الإعلام والاتصال بالرابطة نور الدين بويعقوب، أن نجاح هذه المبادرة يتطلب توفير الظروف الملائمة والمرافقة الضرورية، وعلى رأسها تعزيز الأمن والحماية بالجامعات والإقامات ومحيطها خلال هذه الفترة، مع ضمان الإنارة الجيدة للمسارات والمداخل والمخارج والمرافق الجامعية، مؤكدا أن القرار لا ينبغي أن يتحوّل إلى آلة ضغط إضافي على الطلبة والأساتذة أو الموظفين وإنما ينبغي أن يكون الهدف منه توسيع فرص الاستفادة من الهياكل البيداغوجية.
كما تقترح الرابطة مرافقة قرار تمديد ساعات فتح الجامعة بتمديد الخدمات والاستفادة الفعلية من المرافق الجامعية، وليس مجرد تمديد للتوقيت الإداري. تجدر الإشارة إلى أن الوزارة كانت قد شرعت، خلال السنتين الأخيرتين، في تطبيق هذا التوجه على مستوى عدد من المؤسسات الجامعية، غير أن اعتماده لم يكن شاملا، حيث اقتصر في بعض الجامعات على أفواج محددة، دون أن يمتد إلى جميع الأفواج والأقسام.