سعيود يشرف على حفل التخرّج الموحد للدفعة 63 لأعوان الأمن بمدرسة الصومعة
اعتماد المقاربة بالكفاءات في برامج التكوين الشرطي
- 117
رشيدة بلال
أشرف وزير الداخلية والجماعات المحلية والنقل، السعيد سعيود، رفقة المدير العام للأمن الوطني، علي بداوي، أول أمس بالمدرسة التطبيقية للأمن الوطني "عبد المجيد بوزبيد" للصومعة بالبليدة، على مراسم حفل التخرّج الموحّد الدفعة 63 لأعوان الشرطة، التي حملت اسم شهيد الواجب الوطني حافظ الشرطة "كرليفة بن عائشة".
عرف حفل التخرّج حضور عدد من أعضاء الحكومة وإطارات من الجيش الوطني الشعبي وممثلين عن هيئات وطنية، إلى جانب عائلات الأعوان المتخرجين عن المدرسة التطبيقية للأمن الوطني بالصومعة وملحقة المسيلة ومركز التدريب ببني مراد بولاية البليدة.
وفي كلمته، أوضح مدير المدرسة، مراقب الشرطة مصطفى غريسي، أن الدفعة المتخرجة تضم 1580 طالب عون شرطة، منهم 1138 متخرج من المدرسة التطبيقية للأمن الوطني بالصومعة، 344 من ملحقة المسيلة، و98 طالبا قضوا فترة تكوينهم بمركز التدريب ببني مراد، مشيرا إلى أن المتخرجين تلقوا تكوينا نظريا وتطبيقيا لمدة 12 شهرا، شمل تكثيف نشاطات التحضير البدني والنفسي، مع تلقينهم معارف شرطية ومواد قانونية وتجسيد وضعيات مهنية تحاكي المهام المسندة إليهم على مستوى الأمن الحضري التدريبي ومدينة المحاكاة بمدرسة الصومعة.
كما خضع الطلبة المتخرجون، حسب مدير المدرسة، لعملية تقييم للمكتسبات، حيث تم بناء على نتائجها توزيعهم على تخصصات شرطية تتماشى مع مؤهلاتهم، على غرار مصالح حفظ النظام والشرطة القضائية والاستعلامات العامة وشرطة الحدود والشرطة العامة. ولفت في هذا الصدد إلى توجه مؤسسات التكوين بهذا الجهاز الأمني نحو تطوير منظومة التكوين الشرطي بما يتماشى مع التطوّرات التي يشهدها العالم، من خلال اعتماد نموذج المقاربة بالكفاءات في المناهج والبرامج التكوينية لمختلف التخصصات الشرطية.
ودعا مدير المدرسة، الأعوان المتخرّجين إلى التحلي بأعلى قيم الولاء والانضباط والحرص على تنفيذ تعليمات القيادة العليا، وأداء واجبهم بكل احترافية ومهنية، في ظل الاحترام الصارم لقوانين الجمهورية وصونا للحريات والحقوق التي كرسها الدستور.
وتخلل الحفل تقديم فقرات استعراضية، من قبل الأعوان المتخرجين، أبانت عن جاهزيتهم البدنية العالية وتحكمهم في مختلف تقنيات مكافحة الجريمة وحفظ النظام العام، ليتم بعدها تكريم عائلة شهيد الواجب الوطني حافظ الشرطة "كرليفة بن عائشة"، الذي حملت الدفعة المتخرجة اسمه.
وللإشارة، فقد ولد شهيد الواجب الوطني كرليفة بن عائشة يوم 6 ديسمبر 1962 بالعفرون بالبليدة. التحق بصفوف الأمن الوطني سنة 1986، حيث تلقى تكوينه بالمدرسة التطبيقية للأمن الوطني بالصومعة برتبة عون النظام العمومي. وبتاريخ 8 ديسمبر 1993، تعرض لاعتداء إرهابي بمدينة سيدي موسى، ليرقى إلى ربه شهيدا، وتمت ترقيته بعدها إلى رتبة حافظ النظام العمومي، واعتبارا من 2008 تم إدماجه في رتبة حافظ الشرطة.