لوح لا يستبعد اعتماد تصريح أولي لتسريع وتيرة التكيف مع النص ويؤكد:
اشتراط الجنسية الجزائرية دون سواها لا يقصي أحدا من المناصب المعنية
- 599
محمد / ب
جدد وزير العدل حافظ الأختام، الطيب لوح، أمس، التأكيد على أن القانون المحدد للمناصب العليا في الدولة والمسؤليات السياسية التي يشترط لتوليها الجنسية الجزائرية دون سواها، لا يقصي أي أحد من تولي هذه المسؤوليات، حيث يتعين فقط على المدعو إلى الوظائف المعنية التنازل عن الجنسية الأجنبية، غير مستبعد في سياق متصل إمكانية إقرار التعامل بتصريح شرفي أولي، يقدم من قبل المعنيين بالنص بعد صدور النص، في انتظار إيداع التصريح الشرفي النهائي الواجب تقديمه خلال 6 أشهر من نشر القانون في الجريدة الرسمية.
ونفى الوزير في رده على الانشغالات التي طرحها أعضاء مجلس الأمة، خلال جلسة، مناقشة النص المذكور، بأن يكون مشروع هذا القانون "الذي لا يشترط لتولي المناصب الـ15 المحددة في نصه، الجنسية الجزائرية الأصلية فقط وإنما المكتسبة أيضا"، جاء من أجل إقصاء أي طرف، سواء من الجزائريين المقيمين في الداخل أو المقيمين في الخارج، مذكرا بأن فلسفة تضييق مجال المناصب المعنية به، تندرج ضمن الحرص على تكريس المساواة بين الجزائريين في تولي المناصب العليا والمناصب السياسية، المنصوص عليه في الفقرة الأولى من المادة 63 من الدستور، وكذا تنفيذ التزام الجزائر بالمادة 25 من العهد الدولي للحقوق المدنية والسياسية، الذي ينص على عدم تحديد هذه المناصب "دون قيود معقولة"، ما يسمح لكل دولة، حسبه، من وضع قيود معقولة لتولي عدد محدد من المناصب.
كما أكد الوزير في نفس الصدد بأن ما تم الترويج له بشأن إقصاء هذا القانون لأبناء الجالية الوطنية بالخارج من تولي المناصب المحددة في النص غير صحيح، بدليل أن المادة 27 من الدستور تكلف الدولة بالسهر على ترقية دور الجالية الجزائرية في الخارج وتعزيز انتمائها للوطن.
وإذ ذكر بأن كل شخص مدعو لتولي مسؤولية عليا في الدولة مدعو فقط إلى مطابقة وضعيته مع القانون من خلال التنازل عن الجنسية الأجنبية، أشار الوزير إلى أن نموذج التصريح الشرفي المعتمد في هذا القانون سيحدد بالتشاور مع القطاعات المعنية بهذا النص، غير مستبعد في رده على أعضاء مجلس الأمة الذين طالبوا بتقليص الآجال القانونية المحددة لتقديم التصريح الشرفي من قبل المعنيين، إمكانية إقرار اعتماد تصريح أولي يقدمه المعنيون مباشرة بعد صدور القانون، مجددا التأكيد على أن الآجال المحددة بـ6 أشهر هي المدة القانونية القصوى.
من جهتهم، اعتبر أعضاء مجلس الأمة المتدخلون خلال جلية مناقشة النص أن هذا المشروع المنبثق عن التعديل الدستوري الأخير، جاء ليكرس ثقافة الانتماء الوطني، ويستجيب لمطالب العديد من الأطراف التي تدعو إلى تشديد الإجراءات المرتبطة بحماية السيادة الوطنية، متسائلين عن عدم تعميمه على وظائف ومسؤوليات أخرى، كمنصب الوالي والسفير والقنصل وحتى نواب الشعب والمنتخبين المحليين، وعن أسباب عدم توضيح المناصب العسكرية التي تم ردها على التنظيم، طبقا لما جاء في النص، وهما الانشغالان اللذان رد عليهما السيد لوح بالتذكير بأن الجنسية الجزائرية مطلوبة لتولي مختلف الوظائف والمناصب في الجزائر، فضلا عن كون المناصب العليا ومنها تلك التي تخص المجال الأمني والعسكري يتم التعيين فيها بموجب مرسوم رئاسي.
للتذكير، فإن قائمة المناصب العليا في الدولة والوظائف السياسية التي حددها مشروع هذا القانون، الذي سيعرض للمصادقة عليه بمجلس الأمة الأسبوع القادم، تضم 15 منصبا يشمل مسؤوليات سياسية وعسكرية ومدنية، حيث يتعلق الأمر برئيس مجلس الأمة، رئيس المجلس الشعبي الوطني، الوزير الأول، رئيس المجلس الدستوري، أعضاء الحكومة، الأمين العام للحكومة، الرئيس الأول للمحكمة العليا، رئيس مجلس الدولة، محافظ بنك الجزائر، مسؤولو أجهزة الأمن، رئيس الهيئة العليا المستقلة لمراقبة الانتخابات، قائد أركان الجيش الوطني الشعبي، قادة القوات المسلحة، قادة النواحي العسكرية وكذا كل مسؤولية عليا عسكرية محددة عن طريق التنظيم.