مفتي وقاضي الجماعات الإرهابية يتوب ويدعو إلى ترك العمل المسلح

اسمعوا واعوا..

اسمعوا واعوا..
  • 685
س. س س. س

❊ أعلن توبتي وندمي.. فسلّموا أنفسكم وارجعوا إلى الحق 

❊ ظلمنا الشعب في دمه وعرضه وماله.. ونطلب العفو

❊ صلّيت بهم وأفتيت لهم وكنت جاهلا بأحكام العمل المسلح

❊ هذه قصتي مع الدموي زيتوني..وأدركت أن العمل يسير نحو الفساد

❊ الجيش عاملنا معاملة إنسانية عند توقيفنا داخل مغارة جياعا

دعا المفتي العام للجماعات الإرهابية المدعو لسلوس مداني، "المكنى ابو حيان عاصم"، الذي ألقي عليه القبض مؤخرا بسكيكدة، بقايا الجماعات الإرهابية إلى تسليم أنفسهم و"الرجوع إلى الحق"، معلنا توبته وندمه على التحاقه بهذه الجماعات التي "ظلمت الشعب الجزائري". وفي اعترافات بثها الأربعاء عبر التلفزيون العمومي، دعا لسلوس مداني، المكنى الشيخ عاصم أبو حيان، الموقوف خلال عملية تمشيط يوم 16 مارس 2022 بغابة واد الدوار بسكيكدة، ما تبقى من فلول الإرهاب إلى "ترك العمل المسلح والتراجع نهائيا عنه دون اتباع أوامر" المسؤول الارهابي المدعو يوسف العنابي.

وأضاف المتحدث بالقول: "لقد تبت من العمل المسلح وندمت، وأدعو عن قناعة كاملة الباقين للرجوع إلى الحق"، واستطرد: "أنا اليوم بين يدي قوات الأمن وعوملت معاملة حسنة ولا أخاطبكم تحت الضغط، بالعكس فما أقوله ينطلق من رغبتي الشخصية". وأكد الإرهابي الذي التحق بالجماعات الإرهابية سنة 1994 وبالضبط بكتيبة "جبل اللوح"، أنه "ظلم الشعب الجزائري الذي تضرر كثيرا من العمل المسلح الذي كان ولا يزال يرفضه في دمه وعرضه وماله"، طالبا "العفو من الجميع ومن الجيش الوطني الشعبي وكافة الأسلاك الأمنية".

تحريض وفتاوى على المقاس..

وبخصوص التحاقه بالجماعات الإرهابية، أشار الإرهابي إلى أن "الشيخ عبد القادر صوان" كلفه بمهمة (القضاء) أي النظر في النزاعات التي تحدث بين عناصر هذه الكتيبة، إلى جانب "تحريض" المواطنين على الالتحاق بالجماعات الإرهابية وإقناعهم بـ"شرعية" ما وصفه  بـ"الجهاد". وأضاف الإرهابي الموقوف قائلا: "وجدت نفسي أجهل الكثير من الأمور في ساحة العمل المسلح، حتى شاركتهم منهجهم وأعمالهم المختلفة وأصبحت فردا منهم، فضلا عن أنني كنت ضابطا شرعيا وقاضيا وأصلي بهم وأفتي لهم".

وفي نهاية سنة 1995 وبداية 1996 -يضيف الإرهابي في اعترافاته- "اكتشفت أمرا خطيرا وهو أن العمل المسلح ستكون له عواقب وخيمة"(..)، وذكر بأنه كانت له اتصالات مع الإرهابي الدموي  جمال زيتوني، المدعو عبد الرحمان أبو أمين، والذي كان يعرفه شخصيا في بئرخادم بالعاصمة. وقال في ذات السياق: "أدركت أن العمل المسلح يسير نحو الفساد، حيث بدأت تظهر مظاهر العنف والاتهامات الباطلة"، مضيفا: "اليوم وقد قضيت 28 سنة في العمل المسلح، أعلن توبتي منه وندمي على تورطي فيه ونتائجه وأتبرأ منه".

"العمل المسلحسار نحو الفساد

ولفت الإرهابي في اعترافاته الصادمة إلى أن "الذين فجروا العمل المسلح لم يكونوا في المستوى، واليوم بحكم أني كنت أمير منطقة الغرب تحت راية ما يسمى "الجماعة السلفية للدعوة والقتال" من شهر أغسطس سنة 2004 إلى 2008 أعرف أمراءها ومجلسها الشوري معرفة جيدة، في تلك الفترة كان عدد المسلحين في المنطقة يتراوح ما بين 150 و160 إلى غاية استدعائي في مهمة إلى تيزي وزو". وكشف المعني بهذا الخصوص أن المسمى "عبد الحفيظ أبو تمام، تولى الإمارة بعده وقتل السنة الماضية، ليخلفه المدعو أبو خليل إدريس".

وعن تفاصيل إلقاء القبض عليه، اعترف لسلوس مداني بأنه لجأ رفقة 7 من زملائه بمن فيهم أميرهم المسمى أسامة أبو سفيان بعد محاصرتهم من قبل الجيش الوطني الشعبي إلى غار مكثوا فيه حوالي شهر إلى أن اكتشف أمرهم فاختاروا تسليم أنفسهم. وأشار إلى أن الجيش "كان يعلم بعددهم قبل أن يؤكدوا بأن أحدهم توفي ودفن"، مضيفا: "بعد خروجنا كنا في حالة مزرية ووفروا لنا الأكل والماء قبل أن ينقلونا عبر السيارات أين تلقينا بعدها العلاج وتم توفير كل مستلزماتنا حيث لم أكن أتوقع تلك المعاملة الجيدة من أفراد الجيش الوطني الشعبي". ومعلوم، أن مفارز للجيش الوطني الشعبي، تمكنت في 16 مارس الماضي بغابة واد الدوار بولاية سكيكدة، من إلقاء القبض على 7 إرهابيين والعثور على جثة إرهابي آخر كان قد أصيب بجروح في عملية سابقة يوم 19 فبراير الفارط.