طالب جيل اليوم بالاستثمار في تضحيات الآباء والأجداد.. رئيس الجمهورية:
استكمال رسالة الارتقاء بالجزائر
- 194
ي. س
❊تعزيز بناء الدولة القوية بمؤسساتها المستندة إلى وعي شبابها وتلاحم شعبها
❊حاضر الجزائر المنتصرة يتجسد في صون السيادة الوطنية
❊إبقاء رسالة الشهداء والمجاهدين حية يدفع بالجزائر نحو الرفعة والريادة
❊مؤتمر الصومام وهجومات الشمال القسنطيني ألهما جيل نوفمبر صيانة شعلة الثورة
❊الحدثان واجها المخططات الاستعمارية وأسقطا وهم الاحتفاظ بالجزائر تحت نير الاحتلال
❊مؤتمر الصومام استشرف مشروعا متكاملا لتنظيم وإدارة الثورة
❊ثورة التحرير الوطني غيرت معادلة الاستعمار التقليدي
❊ الجزائر كانت وستبقى معتصمة بحبل التماسك والتلاحم والوحدة الوطنية
أهاب رئيس الجمهورية، عبد المجيد تبون، أمس، بجيل اليوم، استكمال رسالة الآباء والأجداد والاعتبار بتضحياتهم الجسام والاستثمار فيها، لمواصلة الجهود الارتقاء بالوطن وتحقيق تطلعات جيل نوفمبر الأغر.
قال رئيس الجمهورية في رسالته بمناسبة اليوم الوطني للمجاهد، المخلد للذكرى المزدوجة لهجومات الشمال القسنطيني وانعقاد مؤتمر الصومام (20 أوت 1955 - 1956)، "إني لأهيب بجيل اليوم، استكمال رسالة الآباء والأجداد، والاعتبار بتضحياتهم الجسام والاستثمار فيها، ومن خلالها، لمواصلة الجهود للارتقاء بالوطن، وتحقيق تطلعات جيل نوفمبر الأغر".
وأبرز أن "مثل هذه المحطات التاريخية المفصلية، بقدر ما نستذكر بها رمزية المجاهد ومكانته السامية في وجدان الأمة، فإننا نشير من خلالها، باعتزاز، إلى حاضر الجزائر المنتصرة، حاضر يتجسد في صون السيادة الوطنية وتعزيز بناء الدولة القوية بمؤسساتها والمستندة إلى وعي شبابها وتلاحم شعبها، لتظل رسالة الشهداء والمجاهدين حية تشع بالعطاء وتدفع ببلادنا نحو آفاق الرفعة والسؤدد والريادة".
وأشار رئيس الجمهورية إلى ما تختزنه هذه الذكرى من "دلالات العبقرية التي ألهمت جيل نوفمبر المتفرد ليصون شعلة الثورة التي أوقد شرارتها، ولتواكب ضرورات التطور والتوسع والانتشار، في إطار الأهداف التي حددها بيان أول نوفمبر، وتواجه المخططات الاستراتيجية للسلطات الاستعمارية التي كانت تراهن على وهم الاحتفاظ بالجزائر تحت نير الاحتلال وإبقاء سيطرتها عليها، وتستبيح أي وسيلة غايتها الحيلولة دون تطلع الشعب الجزائري للعيش في كنف الحرية والاستقلال".
وأكد في ذات السياق، أنه "إذا كان 20 أوت 1955 يجسد استراتيجية لمواجهة جحافل العدو في الميدان، فإن 20 أوت 1956 هو نقلة نوعية بلورت استراتيجية متعددة الأبعاد، أبدعت توازنا جديدا بين أطراف المعركة، تخطيطا وتنظيما.. فكانت بذلك ثورة التحرير الوطني الرقم الذي غير معادلة الاستعمار التقليدي، ليس في الجزائر فحسب، ولكن لدى كل المستضعفين في الأرض".وأوضح الرئيس تبون بأن الشعب الجزائري يحي اليوم الوطني للمجاهد المخلد للذكرى المزدوجة لهجومات الشمال القسنطيني وانعقاد مؤتمر الصومام، "ليستحضر مآثر أولئك الرجال من المجاهدين الشهداء والباقين منهم على العهد، أمدهم الله تعالى بالعافية وطول العمر، فجاهدوا وثابروا حتى آتاهم النصر، فقد أوفوا فأوفاهم الله وعده وهو نعم النصير".
وأضاف أن هجومات الشمال القسنطيني بقيادة الشهيد الرمز زيغود يوسف كانت وستظل بقوتها وبطولاتها وشموليتها واستماتتها، حافلة بتجسيد أسمى القيم تحت راية جبهة وجيش التحرير الوطني، وبدروس تاريخية عظيمة هي نبراس للحاضر والمستقبل، دروس للقاصي والداني في أن الجزائر كانت وستبقى معتصمة بحبل التماسك والتلاحم والوحدة الوطنية التي حباها الله تعالى بها.وخلص السيد الرئيس الى أن اليوم الوطني للمجاهد يرتبط أيضا ارتباطا وثيقا بذكرى انعقاد مؤتمر الصومام، وهو المؤتمر التاريخي الذي استشرف مشروعا متكاملا لتنظيم وإدارة الثورة في بعدها العسكري واللوجيستي والتنظيمي، وبعدها التشريعي، بإقامة مؤسسات تترجم فحوى الثورة في شتى المجالات، لا سيما منها العسكرية والسياسية والإعلامية، والتبشير بها في المحافل الدولية، وبذلك كان هذا المؤتمر التاريخي مؤطرا للمشروع الثوري في جميع أبعاده لمواجهة أعتى قوة استعمارية آنذاك والمدعومة من الحلف الأطلسي.