توقع ارتفاعها بأكثر من 30 مليار دولار سنويا.. الخبير حميدوش:
استغلال حوضي الغاز والبترول بالبحر يضاعف مداخيل المحروقات
- 891
زولا سومر
أكد الخبير الاقتصادي أمحمد حميدوش، أن مداخيل الجزائر من المحروقات ستتضاعف على المدى المتوسط، بتسجيل ما لا يقل عن 30 مليار دولار اضافية سنويا، "ويمكن أن تتعدى ذلك إلى حدود 50 مليار دولار في حال ارتفاع الأسعار"، بعد دخول حوضي البترول والغاز الموجودين بالبحر حيز الخدمة.
ذكر حميدوش في تصريح لـ"المساء" أمس، أن الثروات النفطية والغازية الموجودة في عرض البحر "أوفشور"، والتي تجري حاليا الدراسات التقنية لتحديد أحسن التقنيات لاستغلالها بعد استكشافها منذ نحو 15 سنة عن طريق الدراسات الجيولوجية، تؤهل الجزائر لتتبوأ مكانة هامة كدولة منتجة ومصدرة للنفط والغاز الطبيعي. واعتبر حوض الغاز الموجود بين سكيكدة وبجاية وكذا حوض البترول الموجود بين عين تموشنت وتلمسان بالبحر "ثروة نائمة" تفتح للجزائر أفاقا واعدة لتطوير اقتصادها بمداخيل إضافية على المدى المتوسط، بعد الشروع في استغلال الحوضين.
وتوقع محدثنا تضاعف مداخيل الجزائر من المحروقات، حيث ستعرف زيادة لا تقل عن 30 مليار دولار سنويا إضافية، عن المداخيل الحالية، وقد تصل إلى أكثر من 50 مليار دولار في حال ارتفاع الأسعار، وذلك بفضل مضاعفة الإنتاج، حيث تؤكد الدراسات، حسبه، بأن حوض البترول المتواجد بعرض البحر بالغرب الجزائري، ستصل طاقته الإنتاجية إلى مليون برميل يوميا، ما يضاعف حجم الإنتاج ليصل إلى أكثر من 2 مليون برميل يوميا، موضحا أن حجم إنتاج هذا الحوض لوحده سيعادل حجم إنتاج كل أحواض الجنوب مجتمعة، في الوقت الذي تؤكد فيه الدراسات أن مدة استغلال هذا الحوض تقدر بعشر سنوات.
ويرى حميدوش أن مضاعفة حجم إنتاج النفط وتصديره، يعزز مكانة الجزائر أكثر في منظمة الدول المصدرة للنفط "أوبك" وسيكون لها ووزن أكبر في التصويت وفي اتخاذ القرارات. كما أشار إلى أن حوض الغاز الطبيعي الواقع بين سكيكدة وبجاية سيجعل الجزائر لدى الشروع في استغلاله حليفا استراتيجيا بتصدير الغاز إلى أوروبا، ما يتطلب، حسبه، تطوير استراتيجية لتصدير الغاز المسال، وهو ما يمكن الجزائر من أن تصبح منافسة للشركة القطرية للغاز المسال الرائدة في هذا المجال.
في السياق، أبرز محدثنا أنه بموجب هذا الاستكشاف، ستغير سوناطراك استراتيجيتها على المدى المتوسط، وتعيد صياغة عقود الغاز المسال، للرفع من حجم التصدير، علما أن الدراسات تصنف هذا الحوض في المرتبة الثالثة عالميا من حيث الاحتياطات. وذكر الخبير بأن لهذين الاستكشافين في مجال الغاز الطبيعي والبترول بعرض البحر، قيمة مضافة للاقتصاد الجزائري، حيث لا يتطلب استغلالهما إمكانيات ضخمة، كما أن الاستثمار فيهما ليس مهددا بمخاطر بالنظر إلى طبيعة البحر الأبيض المتوسط الذي لا يشهد عواصف كبرى على غرار بعض الدول الآسيوية والأمريكية وحتى الأوروبية التي تعرف إعصارات تهدّد الاستثمارات في عرض البحر، ليخلص إلى أن استغلال الحوضين البحريين يحتاج إلى قدرات ومهارات جديدة وعصرية، وأيضا إلى شراكة أجنبية للاستفادة من الخبرة العالمية في هذا المجال.