دكتور العلاقات الدولية بجامعة سان دوني توفيق قويدر شيشي لـ"المساء":
استرجاع الأموال المهرّبة إلى باريس أولوية جزائرية
- 167
شريفة عابد
❊ باريس تنظر للجزائر كصمّام أمان لمكافحة الهجرة غير الشرعية
توقع الدكتور توفيق قويدر شيشي، كاتب وباحث مختص في العلاقات الدولية بجامعة سان دوني في فرنسا، في تصريح لـ«المساء" مساهمة زيارة وزير الداخلية الجزائري السعيد سعيود، إلى باريس، في إذابة الجليد بين البلدين والتجسيد الميداني للملفات المستعجلة وفي طليعتها تسريع معالجة القضايا المتصلة بالإنابات القضائية لتسليم المطلوبين ممن نهبوا المال العام، والتبادل القضائي للأفراد مع النّظر في قضايا مكافحة الإرهاب وفي مقدمتها جماعات الجريمة المنظمة التي يدعمها المخزن بمنطقة الساحل الإفريقي من تجارة المخدرات.
وينظر الدكتور توفيق قويدر شيشي، لزيارة وزير الداخلية لباريس، التي شرع فيها أمس، على أنها "رسالة إيجابية من الجزائر في التعامل مع باريس بعد قطيعة دامت سنتين كاملتين، تسبب فيها اليمين المتطرّف أحزابا ومسؤولين على حد سواء"، وهي زيارة تندرج في إطار قبول الجزائر لليد الممدودة من باريس، كونها جاءت بدعوة من وزير الداخلية الفرنسي، لوران نونيز، هذا الأخير الذي أشاد بالدور الكبير للجزائر ووصفها بـ«بالدولة المحترمة وصمّام أمان المنطقة عقب لقائه بالسيّد رئيس الجمهورية، عبد المجيد تبون، بمناسبة زيارته للجزائر خلال فيفري الماضي.
وواصل الدكتور شيشي، أنه ضمن هذا المسعى ينتظر من السعيد سيعود، التوقيع على ما تم الاتفاق عليه في لقاء الوزيرين بالجزائر، مع بحث الآليات العملية لتسريع تسوية الملفات، حيث تنتظر الجزائر من فرنسا تعاونا ايجابيا في مجال تسليم بعض المطلوبين ممن نهبوا المال العام وصدرت في حقهم أحكام قضائية ناهيك عن الإنابات القضائية ".
كما يطرح في الزيارة ملف التبادل القنصلي للعودة للعمل، بعد حالة جمود وقطيعة تسبب فيها اليمين المتطرّف الفرنسي وخاصة وزير الداخلية الفرنسي السابق، حيث استعمل ورقة الإسلاموفوبيا والمهاجرين كورقة انتخابية مسبقة لرئاسيات 2027، التي يطمح لدخولها. وفي المجال الأمني توقع محدثنا، تناول الزيارة لقضايا التعاون في مجال مكافحة الإرهاب، حيث تنتظر الجزائر من باريس تعاونا أكثر فاعلية وصرامة مع نظام المخزن الذي يهدد أمن واستقرار منطقة الساحل ودول الجوار، بسبب جماعات الجريمة المنظمة التي تنشط في تجارة المخدرات.
وأوضح المتحدث، أنه فيما يخص الهجرة غير الشرعية تنظر باريس للجزائر بأنها "صمّام أمان" حيث سبق وأن قال وزير الداخلية الفرنسي، إن "الجزائر دولة قوية وتمتلك مفاتيح الحل"، وخلص إلى أن القضايا الاقليمية الهامة لن تغيب عن لقاء الوزيرين ومنها القضية الصحراوية والأوضاع في ليبيا، كما لن تغيب عن النّقاش التطورات الدامية بمالي ودول الجوار الإفريقي.