ثمّن إجراءاته المتعلقة بالتجارة الخارجية.. باي ناصري لـ"المساء":
استراتيجية الرئيس تبون دعم مباشر للاستثمارات المنتجة
- 859
حنان. ح
❊ إصدار بطاقة للمستوردين والمصدّرين أداة مهمة لتطهير القطاع
ثمّن المستشار والخبير في مجال الصادرات، علي باي ناصري، توجيهات رئيس الجمهورية، في مجال التجارة الخارجية، معتبرا إياها خطوة نحو تنظيم وضبط أكبر لهذا القطاع الحيوي بالنّسبة للاقتصاد الوطني.
قال باي ناصري، أمس، في تصريح لـ"المساء" إن الاجتماع الذي عقده رئيس الجمهورية السيّد عبد المجيد تبون، وخصصه لموضوع التجارة الخارجية والصادرات خارج المحروقات تضمن توجيهات هامة، مشيرا بالخصوص إلى قرار إصدار بطاقة للمستورد والمصدّر لأول مرة، حيث أبرز أن هذا الإجراء مهم لأسباب عدة من بينها تمكين السلطات العمومية من تحديد المنتسبين لهاتين الفئتين بصفة دقيقة، لاسيما وأن هذه الوثيقة يتوقع ـ حسب المتحدث ـ أن تكون حديثة ورقمية تتضمن كل المعلومات عن أصحابها.
ويعد الهدف الأسمى من عملية التحديد ـ وفقا لباي ناصري ـ ليس التعرّف فقط على عدد المصدّرين والمستوردين، وإنما تمكين الدولة من تطهير هذا القطاع الحيوي الذي يوليه رئيس الجمهورية، أهمية بالغة من خلال استراتيجية تقوم على مبادئ ثابتة ألحّ عليها الرئيس، في عدة مناسبات وعلى رأسها حماية المنتوج الوطني.
وبغض النّظر عما إذا كانت البطاقة ستمنح مزايا لرجال الأعمال المعنيين بها، فإنها ستكون ـ وفقا لباي ناصري ـ أداة للتجسيد الميداني لهذه الحماية التي تتطلب معرفة دقيقة بالمنتوج المحلي وبحجم الإنتاج، حتى لا تكون الحماية على حساب توفير المنتجات في السوق الداخلية ولا على حساب الأسعار، إذ شدّد محدثنا، على أن المتعامل الاقتصادي سواء كان مستوردا أو مصدّرا أو منتجا يحمل مسؤولية على عاتقه تتمثل في تلبية حاجيات السوق الوطنية والرقابة على السعر.
ولدى تطرقه الى مجال التصدير قال الخبير، إن الجزائر تحصي حاليا حوالي 2000 مصدّر منهم أشخاص وشركات منتجة، لكن واقع الحال يشير إلى أن 50 شركة فقط تمثل 85 بالمائة من حجم الصادرات خارج المحروقات، والتي تتشكل بالخصوص من الأسمدة في المقام الأول وهي مادة منتجة بالكامل في بلادنا.
وتطرق باي ناصري، إلى النّقطة الثانية التي ركّز عليها الاجتماع والخاصة بمنع تصدير المواد المستوردة، حيث اعتبر في قراءته لهذا الإجراء أن الأمر يتعلق بالمواد الجاهزة، معربا عن اقتناعه بأن هذا الأمر عادي، موضحا بأنه لا يمكن القبول بأن تمنح الدولة العملة الصعبة لاستيراد مواد ثم يتم تصديرها لهذا وصف الإجراء بالجيّد، مضيفا بأنه مقتنع أن المنتجات المقصودة ليست المادة الأولية، مبررا ذلك بكون كل الشركات المصدّرة مثل التي تنتج المواد الغذائية والكهرومنزلية والصيدلانية ومواد البناء يستوردون مواد يحتاجونها في الإنتاج، وبالتالي فإن المقصود ـ على حد تعبيره ـ هي المواد الجاهزة المستوردة مما يجعل الأمر عاديا ومنطقيا، وعموما أرجع محدثنا، هذه الإجراءات إلى انشغال رئيس الجمهورية، بتجسيد استراتيجيته التي تعتمد على دعم الاستثمارات المنتجة التي بإمكانها خفض الواردات.