قال إنّ الاتفاقيات الموقعة مؤشر مشجع للغاية.. سعيود لـ"المساء":
استثمارات جزائرية-ألمانية تقارب 500 مليون أورو
- 324
حنان. ح
❊ الاتفاقيات الموقّعة تؤكد الثقة الألمانية في الإمكانات الاقتصادية للجزائر
❊ فصل جديد في العلاقات الاقتصادية الثنائية يقوم على الشراكة والابتكار والتنمية
❊ دخول شركات ألمانية جديدة إلى السوق الجزائرية يسهّل نقل التكنولوجيا
❊ الشراكة بين الجزائر وألمانيا تسمح بإنشاء أول ممر عالمي للطاقة والذكاء الاصطناعي
أكد محمد سعيود المستشار في مجال الاستثمار الصناعي ونائب رئيس الغرفة الجزائرية – الألمانية للصناعة والتجارة، أهمية الاتفاقيات الموقعة بين الجزائر وألمانيا بمناسبة زيارة رئيس الجمهورية إلى برلين، موضحا أنها مؤشر مشجع للغاية من أجل تحقيق النمو الاقتصادي للجزائر، حيث تمثل ما يعادل 500 مليون أورو من الاستثمارات الألمانية المتوقعة ببلادنا.
قال المستشار محمد سعيود، أمس، في اتصال هاتفي مع "المساء" إنّ الإعلان عن توقيع 31 اتفاقية في قطاعات استثمارية متنوعة بين الجزائر وألمانيا، مسّت مجالات استراتيجية كالهندسة الميكانيكية وقطع غيار السيارات وإنشاء مصنع لشركة "أوبل" والمعادن والطاقة والهيدروجين الأخضر والفلاحة والصناعات الغذائية والتكوين والسياحة، تهدف إلى جعل شعار "صنع في الجزائر" معيارا عالميا.
واعتبر سعيود، الذي حدثنا من برلين حيث كان ضمن الوفد المنظم للمنتدى الاقتصادي، بصفته نائب رئيس الغرفة الجزائرية الألمانية للصناعة والتجارة، أن هذه الاتفاقيات الموقعة والتي تعادل استثمارات ألمانية بقيمة تقارب 500 مليون يورو، تبرهن على الثقة في الإمكانات الاقتصادية للجزائر، متوقعا أن تدشن الزيارة الرسمية التي قام بها الرئيس عبد المجيد تبون إلى ألمانيا فصلا جديدا في العلاقات الاقتصادية الثنائية، قائما على الشراكة والابتكار والتنمية.
فإلى جانب قطاعي الصناعة والطاقة، قال محدثنا إنه يمكن أن يمتد هذا التعاون ليشمل التكوين والسياحة والفلاحة والصناعات الغذائية والتحوّل الرقمي والبنية التحتية والطاقة المتجددة، مبرزا أن دخول شركات ألمانية جديدة إلى السوق الجزائرية من شأنه تسهيل نقل التكنولوجيا، وتوفير آلاف الوظائف المتخصّصة، وكذا تحسين الجودة وتعزيز القدرة التنافسية للاقتصاد الجزائري.
وقال في هذا الصدد "إذا تحققت هذه الاستثمارات واستمرت، فسيكون ذلك مؤشرا إيجابيا لتنويع الاقتصاد الوطني وتعزيز التعاون بين الجزائر وألمانيا على أساس شراكة مربحة للطرفين"، وبرأي الخبير فإن التعاون الجزائري- الألماني القائم على نهج طويل الأمد يحقق مكاسب مشتركة وفرصا ممتازة لا ينبغي تفويتها.
وأشار في هذا السياق إلى بعض الأمثلة، موضحا أنه في حين تمتلك الجزائر موردا هاما وهو الغاز الطبيعي، تمتلك ألمانيا تقنيات متقدمة في مجال الثورة الصناعية الرابعة والذكاء الاصطناعي، ويمكن حسبه، إنشاء أول ممر عالمي للطاقة والذكاء الاصطناعي والحوسبة عالية الأداء بين البلدين، كما أن ألمانيا التي تعاني من شيخوخة سكانها، وبالتالي نقص في المهارات الرقمية، يمكنها الاستفادة من المخزون الهائل من المواهب الشابة التي تمتلكها الجزائر من خلال برنامج تدريبي يسمح بنقل الخبرات الألمانية بهدف جعل الجزائر القوة الإفريقية الرائدة في الرأسمال البشري الرقمي.
وأعرب محدثنا عن اقتناعه بأن إطلاق محور استراتيجي جديد يربط أوروبا والبحر الأبيض المتوسط وإفريقيا، قائم على ثلاثة محاور أساسية: الطاقة، والذكاء الاصطناعي، والمعرفة، أمر جوهري، يمكن أن تكون الجزائر محوره. وكشف سعيود أنه عمل خلال المنتدى الاقتصادي الجزائري – الألماني على تشجيع المؤسسات الألمانية للاستثمار في الجزائر، نظرا للمزايا الكبيرة المترتبة عن نقل الإنتاج إليها، سواء بغرض الاستهلاك المحلي أو للتصدير خاصة نحو إفريقيا، مؤكدا أنه سيواصل انطلاقا من كونه مزدوج الجنسية (جزائري – ألماني) العمل باستمرار على جلب مستثمرين ألمان للجزائر.