البلدان عازمان على مضاعفة الجهود لاستكمال المشاريع في كافة القطاعات
ارتياح جزائري- بيلاروسي للحركية النوعية للعلاقات الثنائية
- 150
عطاف:
❊ تجسيد أكثر من 50 % من برنامج عمل يضم 43 مبادرة في قطاعات ذات أولوية
❊العلاقات بين البلدين مؤطرة مؤسساتيا بلجنة مشتركة للتعاون وقانونيا بـ16 اتفاقية
❊تنصيب مجلس الأعمال بين البلدين في الدورة المقبلة للجنة المشتركة للتعاون
❊تعقيدات الظرف الدولي تستوجب تعزيز الحوار وتكثيف التشاور وتنسيق المواقف
أعرب كل من وزير الدولة، وزير الشؤون الخارجية والجالية الوطنية بالخارج والشؤون الإفريقية، أحمد عطاف، ورئيسة مجلس الجمهورية للجمعية الوطنية البيلاروسية، ناتاليا كوشانوفا عن ارتياحهما الكبير للحركية النوعية التي تشهدها العلاقات الجزائرية البيلاروسي"، مؤكدين على ضرورة "مضاعفة الجهود في سبيل استكمال بقية المشاريع الثنائية في كافة القطاعات انسجاما مع الإرادة السياسية القوية لقيادتي البلدين".
شدد وزير الدولة، وزير الشؤون الخارجية والجالية الوطنية بالخارج والشؤون الإفريقية، أحمد عطاف، ورئيسة مجلس الجمهورية للجمعية الوطنية البيلاروسية، خلال اللقاء الذي جمعهما في إطار زيارة وزير الدولة إلى بيلاروسيا، بتكليف من رئيس الجمهورية، السيد عبد المجيد تبون، على الأهمية الأكيدة التي يحتلها التعاون البرلماني، كرافد قوي لدعم العلاقات الثنائية، مشيدين بـ"الوتيرة الإيجابية المسجلة في تبادل الزيارات بين الهيئات التشريعية في البلدين خلال الآونة الأخيرة وما ينتظرهما من استحقاقات في المرحلة القادمة".
وخلال لقائه نظيره البيلاروسي ماكسيم ريجينكوف، أكد عطاف، عزم الجزائر على مواصلة العمل مع جمهورية بيلاروسيا من أجل تجسيد ما تم الاتفاق عليه والارتقاء بالعلاقات الثنائية إلى المستوى الذي ينسجم مع طموحات قائدي البلدين ويستجيب لتطلعات الشعبين الصديقين.
وأشار في تصريح للصحافة عقب اللقاء، إلى أنه استعرض مع نظيره البيلاروسي واقع التعاون الثنائي الذي يشهد "تطورا إيجابيا"، مما يستوجب المحافظة عليه وتعزيزه وتوسيعه، مبرزا أهمية "الانتقال من مرحلة التشاور وتبادل الرؤى إلى مرحلة التنفيذ والمتابعة والتقييم، بما يضمن التجسيد الفعلي لما تم الاتفاق عليه خلال لقاء رئيس الجمهورية السيد عبد المجيد تبون والرئيس ألكسندر لوكاشينكو، بمناسبة زيارته إلى الجزائر شهر ديسمبر المنصرم".
في هذا الإطار، أوضح وزير الدولة، أنه تم الاتفاق على برنامج عمل يتكون من 43 مبادر، معربا عن ارتياحه لكون أكثر من نصفها في طريق التجسيد وتشمل قطاعات ذات أولوية، على غرار الصناعة، الصناعة الصيدلانية، الطاقة، الزراعة، التبادل العلمي والمناجم".
وأشار وزير الدولة، إلى أن العلاقات الجزائرية - البيلاروسية "مؤطرة مؤسساتيا من خلال وجود لجنة مشتركة للتعاون. ومؤطرة قانونيا، من خلال 16 اتفاقية ثنائية من بينها 12 اتفاقية تم التوقيع عليها خلال زيارة الرئيس لوكاشينكو إلى الجزائر"، إلى جانب وجود آليات للتنفيذ لاسيما من خلال مجلس الأعمال الذي سيتم تنصيبه بمناسبة الدورة المقبلة للجنة المشتركة للتعاون.
من هذا المنظور، قال عطاف "أكدنا على ضرورة الإسراع في عقد الدورة الثانية للجنة المشتركة الجزائرية - البيلاروسية، باعتبارها الآلية الأنسب لمتابعة تنفيذ الالتزامات وتقييم مستوى التقدم المحرز واستشراف مجالات جديدة للتعاون".
وأوضح عطاف أنه تم خلال المحادثات إيلاء "عناية خاصة للتعاون الاقتصادي باعتباره أحد أهم محاور الشراكة المستقبلية"، حيث تم التأكيد على أن "مستوى المبادلات التجارية والاستثمارات المتبادلة لايزال دون الإمكانيات الحقيقية التي يتوفر عليها البلدان". كما أشار إلى أنه تبادل مع نظيره البيلاروسي "وجهات النظر بشأن أبرز القضايا الإقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك، انطلاقا من القناعة المشتركة بأن تعقيدات الظرف الدولي الراهن تستوجب تعزيز الحوار وتكثيف التشاور وتنسيق المواقف". وتم أيضا التأكيد على أهمية "العمل متعدد الأطراف وعلى ضرورة الاحتكام للقانون الدولي وللأمم المتحدة وميثاقها وإلى تغليب منطق الحلول السلمية للنزاعات على الخيارات الأخرى بالنظر إلى التكاليف الباهظة التي تخلفها النزاعات وآثارها المدمرة على البشرية جمعاء".
وخلال زيارته إلى بيلاروسيا، قام وزير الدولة بوضع إكليل من الزهور أمام تمثال النصر بالعاصمة البيلاروسية، مينسك استحضارا لذكرى الأبطال الذين ضحوا بحياتهم خلال الحرب العالمية الثانية. كما زار متحف الحرب الوطنية العظمى (متحف النصر)، حيث اطلع على الوثائق والصور المخلدة للكفاح البطولي للشعب البيلاروسي وتلقى شروحات وافية من قبل مسؤولي المتحف عن أهم المحطات في حرب التحرير الوطني البيلاروسية خلال الحرب العالمية الثانية والتضحيات التي قدمها الشعب البيلاروسي في سبيل تحرير أرضه.