فيما تصدرت إسبانيا قائمة المستوردين بـ17 % في 2026

ارتفاع الطلب الكوري على النّفط الجزائري بأكثر من 70 %

ارتفاع الطلب الكوري على النّفط الجزائري بأكثر من 70 %
  • 117
حنان. ح حنان. ح

تصدرت إسبانيا قائمة أكبر 5 دول مستوردة للنفط الخام الجزائري المنقول بحرا بمعدل 64 ألف برميل يوميا خلال الأشهر الـ9 الأولى من العام الجاري، بحصة تجاوزت 17 بالمائة من إجمالي صادرات النفط الجزائرية، فيما تم تسجيل ارتفاعا ملحوظا لواردات كوريا الجنوبية التي قفزت بنسبة تجاوزت 70 بالمائة. 

شهدت قائمة أكبر الدول المستوردة للنفط الجزائري في الأشهر التسع الأولى لـ2026، بعض التغييرات على مستويي الترتيب والأحجام. وبالرغم من استمرار تقدم الدول الأوروبية استطاعت الجزائر اقتحام أسواق جديدة لاسيما في القارة الآسياوية، على رأسها كوريا الجنوبية التي تعد من البلدان التي تمتلك قدرات تكرير هامة.   

حسب بيانات نشرتها "وحدة أبحاث الطاقة"، تصدرت إسبانيا المشهد كأول زبون نفطي للجزائر، تلتها كوريا الجنوبية، البلد الأسياوي الوحيد الذي برز في قائمة أكبر 5 مستوردين للنفط الجزائري بحجم بلغ 53 ألف برميل يوميا غير بعيد عن فرنسا التي استوردت 50 ألف برميل يوميا، فيما حلّت المملكة المتحدة رابعة بـ43 ألف برميل يوميا، وجاءت إيطاليا في ذيل الترتيب بـ37 ألف برميل يوميا.         

وشكلت هذه الدول مجتمعة نحو 67 بالمائة من إجمالي صادرات الجزائر من النفط الخام المنقول بحرا في الفترة ذاتها، بالرغم من تراجع وارداتها من الجزائر بنسب متفاوتة، كانت أقلها لدى إيطاليا والمملكة المتحدة بـ3 بالمائة و8,5 بالمائة على التوالي، فيما قدر التراجع لدى فرنسا بـ30 بالمائة، و91 بالمائة لدى إسبانيا، وأرجع هذا الانخفاض الذي عرفته العديد من الدول الأوروبية، إلى قفزة أسعار النفط التي تجاوزت سقف 100 دولار للبرميل.

على النقيض من ذلك ارتفعت صادرات الجزائر من النفط إلى كوريا الجنوبية بنسبة 77 بالمائة في نفس الفترة، منتقلة من 30 ألف برميل يوميا في التسعة أشهر الأولى من 2025، إلى 53 ألف برميل يوميا في نفس الفترة من العام الجاري، ما جعل هذا البلد الآسياوي ينتقل من خامس إلى ثاني مستورد للنفط الجزائري خلال عام واحد. ويفسر ذلك بسعي كوريا الجنوبية للبحث عن مصادر بديلة للنفط من خارج منطقة الخليج بسبب التوترات الأمنية في الشرق الأوسط وأزمة مضيق هرمز بالخصوص.

يشار إلى أن صادرات الجزائر من النفط الخام قدرت في التسعة أشهر الأولى من السنة الجارية، بـ370 ألف برميل يوميا، وسجل شهر فيفري أعلى مستوى للصادرات الجزائرية بـ510 آلف برميل يوميا، مع العلم أن حصة الجزائر ضمن مجموعة "أوبك+"، تجاوزت المليون برميل يوميا خلال الأشهر الماضية، بعد التخلص التدريجي من التخفيضات الطوعية التي أقرتها بالتعاون مع بعض دول التحالف.