مع تسجيل "سوناطراك" 17 اكتشافا جديدا في 2026.. عرقاب:

ارتفاع إيرادات المحروقات إلى 37,5 مليار دولار في سبتمبر

ارتفاع إيرادات المحروقات إلى 37,5 مليار دولار في سبتمبر
وزير الدولة، وزير المحروقات محمد عرقاب
  • 144
حنان. ح حنان. ح

❊ استثمارات بأزيد من 71 مليار دولار آفاق 2030

كشف وزير الدولة، وزير المحروقات محمد عرقاب، أمس، عن ارتفاع إيرادات الدولة من صادرات المحروقات والجباية البترولية تزامنا وتسجيل 17 اكتشافا جديدا من طرف سوناطراك وزيادة الإنتاج الأولي للمحروقات خلال السنة الجارية، مع توقع ارتفاعه أكثر في آفاق 2030 بفضل مخطط استثماري خصصت له سوناطراك ما يفوق 70 مليار دولار.

أبرز العرض الذي قدمه عرقاب، أمس، أمام لجنة المالية والميزانية للمجلس الشعبي الوطني حول حصيلة القطاع وبرنامج تطويره ومشروع ميزانيته لسنة 2027، أهم المؤشرات الراهنة والمستقبلية للقطاع الاستراتيجي الذي مكّن إلى غاية سبتمبر الماضي، من تحقيق 37,5 مليار دولار كإيرادات للدولة من صادرات المحروقات مرتفعا بـ37 بالمائة مقارنة بنفس الفترة من العام الماضي، بفضل ارتفاع متوسط سعر البترول الخام الجزائري إلى 97 دولارا للبرميل وبلوغ متوسط سعر الغاز الجزائري المسوق نحو 11,3 دولارا لكل مليون وحدة حرارية بريطانية. ومكنت هذه النتائج الايجابية ـ حسب عرقاب ـ من زيادة  الجباية البترولية التي حققت إيرادات بقيمة 2841 مليار دينار، ما يعادل نحو 105 بالمائة من التقديرات المعتمدة في قانون المالية 2026 والمقدرة بـ2698 مليار دينار.

وتحدث الوزير، عن تحقيق قطاع المحروقات لـ17 اكتشافا جديدا بجهد سوناطراك الخاص خلال السنة الجارية، ما أدى إلى زيادة في الإنتاج الأولي من المحروقات الذي تستهدف الوزارة رفعه إلى نحو 201 مليون طن مكافئ نفط بحلول 2030، مع زيادة نسبة تحويل المحروقات وتثمينها إلى أكثر من 50 بالمائة من الإنتاج الأولي مقابل نحو 30 بالمائة حاليا، وذلك بفضل تخصيص غلاف استثماري يقدر بنحو 71,6 مليار دولار لتطوير نشاط المحروقات منها 52 مليار دولار لنشاط المنبع ونحو 13 مليار دولار لمشاريع التكرير والبتروكيمياء.

وتجاوزت استثمارات سوناطراك 6 ملايير دولار خلال 2026، مرتفعة من 5,3 ملايير دولار في 2025، أي بـ21 بالمائة، فيما بلغ عدد العاملين في القطاع نحو 193 ألف عامل بنهاية السداسي الأول 2026، وتم خلق مناصب عمل مباشرة جديدة مقارنة بالفترة نفسها من السنة الماضية. وبخصوص الاستهلاك الوطني من المواد الطاقوية قال الوزير، إنه شهد ارتفاعا إلى نحو 59 مليون طن مكافئ نفط، مدفوعا بارتفاع الطلب على الغاز، وبدرجة أقل على المواد البترولية لاسيما خلال موجة الحر والحرائق التي شهدتها البلاد في الصائفة الماضية.

وتطرق الوزير، إلى تعزيز جاذبية قطاع المحروقات من خلال إطلاق الوكالة الوطنية لتثمين موارد المحروقات "ألنفط" جولة العطاءات الدولية 2026، التي تشمل 7 رقع استكشافية موزعة على ولايات ورقلة وإليزي وتوقرت والبيّض، وأعلن عن إبداء قرابة 60 شركة اهتمامها بالمشاركة من بينها 21 شركة استوفت شروط الولوج إلى حزم البيانات التقنية وغرف البيانات الافتراضية المتاحة منذ الفاتح جوان 2026.

كما أبرز مواصلة سوناطراك تطوير شراكاتها مع الشركات الدولية في ظل الإطار القانوني الذي يوفره القانون 19-13 المتعلق بنشاطات المحروقات، من خلال عقود مع شركات هامة كـ "إيني" الإيطالية، و"برتامينا" الإندونيسية، و«ريبسول" الإسبانية، و«سينوبك" الصينية و«أوكسيدنتال بتروليوم" الأمريكية. وبخصوص مشروع أنبوب الغاز العابر للصحراء ذكر الوزير، باستئناف المفاوضات وفق الجدول الزمني المقرر، وانطلاق أشغال إنجاز الشطر الجزائري بولاية أدرار يوم 4 جوان الماضي.

وفي إطار تعزيز حضورها الدولي وقدراتها العملياتية تطرق الوزير إلى توقيع عقد للحفر بين الشركة الفرعية لسوناطراك "إنافور" والشركة النيجيرية "سيبكس"، كما استعرض آخر تطورات مشروع الفوسفات المدمج ببلاد الحدبة بولاية تبسة ووادي الكبريت بولاية سوق أهراس. وفي مجال الأمن المائي أشار الوزير، إلى ارتفاع إجمالي إنتاج محطات التحلية المستغلة نهاية سبتمبر الفارط، بـ26 بالمائة، لافتا إلى أن الجزائر تستغل حاليا 19 محطة بطاقة إجمالية تفوق 3,8 ملايين متر مكعب يوميا، ما يغطي نحو 42 بالمائة من الطلب الوطني على مياه الشرب. كما ذكر بأنه تنفيذا لتوجيهات رئيس الجمهورية، تم إدراج برنامج لإنجاز 6 محطات جديدة في آفاق 2030، بطاقة إجمالية تقدر بـ1,8 مليون متر مكعب يوميا، بما يسمح برفع نسبة تغطية الطلب الوطني إلى نحو 60 بالمائة.

وفي مجال حماية البيئة أكد عرقاب، مواصلة الجهود الرامية إلى خفض البصمة الكربونية إلى أقل من 1 بالمائة بحلول 2030، مبرزا أهمية مشروع إعادة التشجير الذي تعتزم سوناطراك تجسيده على مساحة 520 ألف هكتار على مدى 10 سنوات باستثمار يفوق مليار دولار. أما بخصوص الرقمنة، قال الوزير، إن "القطاع يعمل على تسريع تطوير الأنظمة المعلوماتية المتكاملة على مستوى المؤسسات والهيئات التابعة له، كما تتواصل عملية تحديث المنصة الرقمية "تصاريح" في إصدارها الثاني (2.0)، المخصصة لاستخراج التراخيص والتصاريح المتعلقة باستيراد وتصدير المواد الحساسة، بهدف تبسيط الإجراءات الإدارية وتحسين الخدمات المقدمة للمتعاملين الاقتصاديين".

وفي الختام، استعرض عرقاب أبرز المؤشرات المالية لمشروع ميزانية القطاع لسنة 2027، التي تتضمن تقديرات للجباية البترولية بقيمة 2652 مليار دينار، على أساس سعر مرجعي للنفط بـ60 دولارا للبرميل. حيث  تقدر الميزانية القطاعية بنحو 63 مليار دينار، تخصص أساسا لبرنامج دعم سعر تحلية مياه البحر، إلى جانب الاعتمادات المخصصة لتسيير الإدارة العامة للقطاع.