ثمّنوا قرار الرئيس وسياسته الرشيدة.. حقوقيون وبرلمانيون لـ"المساء":

احتضان الجزائر لأبنائها المغرر بهم تقوية للجبهة الداخلية

احتضان الجزائر لأبنائها المغرر بهم تقوية للجبهة الداخلية
  • 146
زين الدين زديغة زين الدين زديغة

❊لوراري: القرار سدّ منيع أمام الجهات التي تحاول الاصطياد في المياه العكرة 

❊بودهان: الإجراء يدعم مقومات الأمة لمجابهة التحديات التي تعرفها البلاد

❊هاني: فرصة تاريخية للاستفادة من عفو الدولة والعودة إلى أرض الوطن

أكد مختصّون في القانون ونواب بالمجلس الشعبي الوطني، أن نداء رئيس الجمهورية، لاستعادة الشباب الجزائري المتواجد بالخارج في وضعيات هشة وغير قانونية المغرر بهم، يندرج في إطار لمّ الشمل وتفكيك مخططات بث التفرقة والفتنة بين أفراد الشعب الجزائري، وفي سياق التهدئة وتقوية الجبهة الداخلية في ظل التحديات الإقليمية والدولية للجزائر.

أوضح أستاذ القانون رشيد لوراري في اتصال لـ"المساء"، أمس، أن نداء رئيس الجمهورية، عبد المجيد تبون، للشباب الجزائري المتواجد بالخارج في وضعيات هشة وغير قانونية ممن دفع بهم للخطأ عمدا من قبل أشخاص اعتقدوا واهمين أنهم سيسيئون إلى مصداقية الدولة بهدف استعمالهم بالخارج ضد بلدهم، أول أمس، خلال اجتماع مجلس الوزراء، يهدف إلى تقوية الجبهة الداخلية وبناء سد منيع أمام الجهات  الأجنبية التي تحاول الاصطياد في المياه العكرة.

 وأشار إلى أنه "يندرج في إطار لمّ الشمل وتفكيك مخططات بث التفرقة والفتنة بين أفراد الشعب الجزائري، واستغلال بعض القضايا والمشاكل التي أقل ما يقال عنها إنها موضوعية وقد تكون نتيجة إهمال أو عدم اكتراث مجموعة من الأفراد المعنيين بهذه القضايا".

ونوّه محدثنا بالتعليمات التي وجهت للهيئات المعنية وخاصة الممثليات القنصلية والدبلوماسية الجزائرية في الخارج، باعتبار أن الأمر يتعلق بأشخاص موجودين خارج التراب الوطني، لاتخاذ الإجراءات اللازمة لاطلاع المعنيين بالأمر، أي الفئات المعنية، وتسهيل الاستفادة من هذا القرار. 

وأضاف المتحدث أنه في حال تسجيل عوائق وخاصة تلك المتعلقة باستخراج بعض الوثائق الأساسية على مستوى الممثليات الدبلوماسية والقنصلية، سيتم اتخاذ التدابير لتسهيل الحصول عليها، ومن ثم تسهيل عودة المعنيين إلى أرض الوطن، وهذا بعد اتخاذ الإجراءات القانونية والقضائية المعمول بها في هذا المجال، واندماجهم في الحياة العامة واستفادتهم وتمتعهم بحقوقهم المدنية والسياسية كمواطنين عاديين جدا.

من جانبه، قال أستاذ القانون الدستوري، موسى بودهان، في اتصال "المساء" إن التدبير يأتي في سياق التهدئة وتقوية الجبهة الداخلية وتعزيز مقومات الأمة وثوابتها والحفاظ عليها، لا سيما وأن البلاد تعرف عديد التحديات في مختلف المجالات، مشيرا لعدة كيانات تستهدف من خلال نشاطاتها إلحاق الضرر بالاستقرار والأمن الوطني. 

 بدوره، وصف عضو لجنة الشؤون الخارجية والتعاون والجالية بالمجلس الشعبي الوطني، محمد هاني، في اتصال لـ"المساء"، القرار بالشجاع الذي بادر به رئيس الجمهورية، والذي أثبت مرة أخرى أن الجزائر "لم تدخر يوما جهدا ولم تتوان عن حماية أبنائها بمن فيهم أفراد الجالية الوطنية المقيمة بالخارج، واعتبر أن هذا الإجراء من شأنه حماية فئة الشباب المقيمين بالخارج بصفة غير شرعية من محاولات استغلالهم، مشددا على أن الوقت حان لتقوية الجبهة الداخلية بكل أبنائها.

أما النائب بالمجلس الشعبي الوطني، عبد الوهاب يعقوبي، فثمّن في منشور له عبر صفحته بموقع التواصل الاجتماعي، القرار، الذي أكد أنه يعزز التماسك ويفتح باب احتواء وتصحيح مسار فئة هشة من شبابنا، قائلا إن الجزائر تسع جميع أبنائها.