سيدي السعيد يؤكد أن دراسة مشروع قانون العمل تتم في "هدوء" وبدون استعجال

إلغاء المادة 87 مكرر سيدخل حيز التطبيق في 2015

إلغاء المادة 87 مكرر سيدخل حيز التطبيق في 2015
  • 1572
حنان/ح   حنان/ح
أكد الأمين العام للاتحاد العام للعمال الجزائريين، السيد عبد المجيد سيدي السعيد، أن إلغاء المادة 87 مكرر سيدخل حيز التنفيذ ويطبّق "في سنة 2015"، وبالضبط ابتداء من شهر جانفي، مذكرا بأن الأمر يتعلق بـ"قرار جمهوري". وقال إن تطبيق هذا الإلغاء سيتم عبر التفاوض لمراجعة الاتفاقيات الجماعية وشبكات الأجور بين النقابات وأرباب العمل ومسيري القطاع العمومي.
شكل إلغاء المادة 87 مكرر من قانون العمل وكيفية انعكاس ذلك على أجور العمال، لاسيما بعد انهيار أسعار النفط، محور تساؤلات الصحفيين في لقائهم أمس، مع الأمين العام للمركزية النقابية، على هامش أشغال اليوم الثاني من المؤتمر الـ12 للاتحاد العام للعمال الجزائريين.
أسئلة كثيرة عن الموضوع ركزت على كيفية تطبيق إلغاء هذه المادة التي انتظره العمال منذ 20 سنة، ويأملون اليوم في رؤية الثمار من خلال زيادات في أجورهم.
لكن السيد سيدي السعيد، ابتعد عن إعطاء تفاصيل "تقنية" حول كيفية تطبيق إلغاء المادة، معتبرا أنه باستثناء الوظيف العمومي الذي تبدو الأمور واضحة بالنسبة له، حيث تعني المادة انتقال الموظف بصفة آلية من الرتبة الأولى إلى الرتبة الثامنة وستمس 1.2 مليون عامل في هذا القطاع، بينما باقي القطاعات الاقتصادية يرتبط أمر الزيادة فيها بالمفاوضات المتعلقة بالاتفاقيات الجماعية وشبكة الأجور.
وشدد في هذا الإطار على أن الأهم هو "عدم المساس بالإلغاء"، وأن شبكة الأجور يجب أن "تنطلق من 18 ألف دج" أي الحد الأدنى للأجور. وقال إن المبدأ الذي يجب التركيز عليه والناتج عن إلغاء المادة 87 مكرر هو أن هذه الأخيرة "لم تعد عائقا في الأجور"، مشيرا إلى صعوبة تحديد انعكاسات الإلغاء على جميع العمال لأنها مسائل تقنية.
وبالنسبة لمشروع قانون العمل الجديد، ذكر سيدي السعيد، أن هناك لجنة "تعمل بهدوء" قائلا إنه ليس من عادة الاتحاد استعجال الأمور أو العمل تحت الضغط والقلق، لاسيما وهو يعالج "مسألة جد هامة مثل قانون العمل".
وأكد على ضرورة الوصول إلى إجماع بخصوص المشروع مع الشركاء، مضيفا بأنه لا يوجد أي صراعات داخل الثلاثية بخصوص قانون العمل الجديد "هذا الملف الهام والكبير".
واعتبر الأمين العام للمركزية النقابية، إن تراجع الأسعار أمر يدعو إلى اليقظة والتشمير على السواعد من أجل إعطاء دفع للصناعة الجزائرية والإنتاج الوطني، معتبرا أن الطريقة الأفضل لتحسين القدرة الشرائية للمواطنين هي تشجيعهم على استهلاك منتجات بلدهم.
ورفض التعليق على سؤال حول الاحتجاجات التي نظمت بتمنراست بسبب استغلال الغاز الصخري، مشيرا إلى أنه لا يمكنه الحديث في أمر ليست له دراية به ولا معلومات دقيقة.

اجتماع اللجنة التنفيذية للاتحاد يوم 25 جانفي
من جانب آخر كشف الأمين الوطني المكلف بالمالية في الاتحاد العام للعمال الجزائريين، السيد أحمد زواوي، في تصريح هامشي، عن عقد اجتماع اللجنة التنفيذية الوطنية للاتحاد في الـ25 من الشهر الجاري بالعاصمة، مع العلم أنها لم تلتئم منذ سنوات.
وأشار إلى أن اللجنة التي سيتم بالمناسبة انتخاب أعضائها الـ12، ستدرس مسائل متعلقة بالنظام الداخلي والقانون الأساسي للاتحاد على ضوء الاقتراحات المقدمة في هذا الإطار، خاصا بالذكر منع الجمع بين المناصب، وكذا اقتراح إنشاء اتحاديات جهوية جديدة.
نشير إلى أن اليوم الثاني من أشغال المؤتمر عرف عرض تقارير الفيدراليات لمختلف القطاعات والاتحادات الولائية، وكذا التقارير الجهوية لمناطق الوسط والغرب والشرق والجنوب. وتم تأجيل تدخل وزير الصناعة والمناجم، السيد عبد السلام بوشوارب، إلى غاية الجلسة الختامية المقررة اليوم.
وأجمعت أغلبية التوصيات التي ضمتها التقارير على ضرورة تشجيع استهلاك المنتج الوطني لحماية وحماية الاقتصاد الوطني، بالنظر إلى الظروف التي تمر بها البلاد والعالم عموما، كما تمت المطالبة بالحفاظ على قاعدة 51-49 بالمائة المتعلقة بالاستثمارات الأجنبية في الجزائر، للحفاظ على المؤسسات الوطنية وموارد البلاد.
ودعوا إلى تنظيم جامعة صيفية للاتحاد من أجل طرح مسائل متعلقة بعالم الشغل والعمال، وكذا الاهتمام أكثر بفئة المتقاعدين. وتمت المطالبة بأعادة النظر في بعض مواد القانون الأساسي لاسيما تلك المتعلقة بعدد المقاعد في الهيئة التنفيذية والنفقات.
وتحدث البعض عن ضرورة إعادة النظر في عمل مفتشيات العمل وتشجيع الانخراط في صفوف الاتحاد. وشدد أحدهم على ضرورة استعادة الثقة بين قيادة الاتحاد وقاعدته من خلال التواصل بينهما، وشدد آخر على ضرورة تماسك الاتحاد ووحدته.
كما تم لفت الانتباه إلى ضرورة دعم المؤسسات الخاصة التي تحترم قانون العمال والعمال فقط، مشيرين إلى تجاوزات كثيرة في مؤسسات هذا القطاع.
وتحدثوا عن ضرورة التواجد القوي للاتحاد العام للعمال الجزائريين في المنظمات الجهوية والعالمية الخاصة بالشغل من أجل تمثيل أفضل للجزائر.
وحضرت مسائل اقتصادية عديدة في التقارير لاسيما ترقية قطاعات مثل السياحة والصناعات التقليدية، وإنشاء أقطاب صناعية ومدن جديدة لاسيما في الهضاب والجنوب.