لمواءمة التشريع الوطني مع المعايير الدولية
إلغاء الازدواج الضريبي على المداخيل المحصّلة بالخارج
- 80
زين الدين زديغة
❊ قانون الضرائب لتفادي إخضاع المداخيل الأجنبية للضريبة مرتين
❊ خصم الضريبة المدفوعة بالخارج من المستحقات الجبائية في الجزائر
تتجه الحكومة لإدراج نظام عام ضمن قانون الضرائب المباشرة والرسوم المماثلة، يشمل إلغاء الازدواج الضريبي، وفقا لالتزامات الجزائر ضمن الاتفاقيات الدولية، لتفادي إخضاع نفس المداخيل للضريبة في بلد المصدر وفي بلد الإقامة، حيث يهدف هذا المبدأ الأساسي للقانون الجبائي الدولي إلى ضمان العدالة الجبائية.
تعمل الحكومة على تعزيز وتوحيد الممارسات الجبائية، باقتراحها ضمن مشروع قانون المالية لسنة 2027، الذي شرع في مناقشته من طرف نواب المجلس الشعبي الوطني، أمس، مادة جديدة (299 مكرر) ضمن قانون الضرائب المباشرة والرسوم المماثلة، تهدف لإلغاء الازدواج الضريبي في التشريع الداخلي بالنسبة للمداخيل وعناصر الثروة ذات المصدر الأجنبي المحصّلة من طرف المقيمين الجزائريين مع احترام أحكام الاتفاقيات الجبائية الدولية.
وتنص المادة على أنه عندما تكون المداخيل أو الثروة ذات المصدر الأجنبي، الخاضعة للضريبة بموجب أحكام القانون، محصلة من طرف مكلف بالضريبة مقيم جبائيا بالجزائر، ويخضع للضريبة في الدولة التي أبرمت معها الجزائر اتفاقية جبائية، فإن الضريبة المدفوعة فعليا في هذه الدولة تخصم من الضريبة المستحقة في الجزائر، في حدود جزء هذه الضريبة الموافق للمداخيل أو عناصر الثروة المعنية.
وأشار النصّ التشريعي إلى أن إلغاء الازدواج الضريبي، يعرف بأنه الآلية التي تقوم بموجبها دولة ما بتحييد خضوع نفس المكلف بالضريبة للضريبة من طرف أكثر من دولة بعنوان نفس المداخيل أو رأس المال، مضيفا بأنه في الوضع الحالي، يستند إلغاء الازدواج الضريبي إلى مبدأ سمو المعاهدات الدولية على القانون الداخلي المكرّس دستوريا، مما يسمح بالتطبيق المباشر لآليات إلغاء الازدواج الضريبي المنصوص عليها في الاتفاقيات الجبائية المبرمة من طرف الجزائر. ويؤدي هذا الوضع إلى لجوء الإدارة الجبائية والمكلفين بالضريبة، إلى الاتفاقيات المطبقة لتحديد شروط إلغاء الازدواج الضريبي، ما قد يثير، في بعض الحالات، صعوبات في تفسير وتنسيق الممارسة الجبائية.
ولضمان حسن تطبيق هذه الأحكام والوقاية من مخاطر عدم الخضوع المزدوج للضريبة، تخضع الاستفادة من الخصم أو الإعفاء لتقديم شهادة محرّرة من طرف الإدارة الجبائية للدولة الشريكة تثبت الدفع الفعلي للضريبة الأجنبية، وفقا للنصّ، الذي أشار إلى أن هذا التدبير يسمح بضمان تنسيق أفضل بين التشريع الجبائي الداخلي والاتفاقيات الجبائية المبرمة من طرف الجزائر وتعزيز الأمن القانوني للمكلفين بالضريبة وللإدارة الجبائية، وكذا مواءمة التشريع الوطني مع المعايير الدولية في مجال إلغاء الأزواج الضريبي.