مهنيون يطالبون بإعادة النظر في آليات تطبيق قانون المضاربة
إغراق السوق بالبطاطا بداية من الأسبوع المقبل
- 570
إيمان بلعمري
أكد رئيس الغرفة الفلاحية لولاية عين الدفلى جعلالي الحاج أن المخزونات الوطنية من مادة البطاطا كافية لعدة أشهر، داعيا المواطنين عبر مختلف ربوع الوطن، إلى عدم الهلع أو الخوف من نقص هذه المادة في الأسواق خلال الأيام المقبلة أو خلال شهر رمضان.
وكشف جعلالي الحاج في اتصال هاتفي مع "المساء"، أنه سيتم الشروع في استخراج المخزون الاستراتيجي لمادة البطاطا بولاية عين الدفلى الأسبوع القادم، تطبيقا لتعليمات وزير الفلاحة، بهدف كسر أسعار هذه المادة التي تعرف ارتفاعا جنونيا. وأشار إلى أن هناك عديد الولايات ستشهد عمليات جني المحصول خلال هذه الأيام على غرار ولايتي عين الدفلى ومستغانم.
من ضمن المشاكل التي أثرت على إنتاج هذه المادة الأساسية، حسب محدثنا، "الخسائر المعتبرة" التي تكبدها المنتجون في السنوات الماضية، نتيجة الفائض في الإنتاج، "حيث تم بيع منتوجاتهم بأسعار لم تغط حتى تكاليف الإنتاج، الأمر الذي أدى إلى إفلاس أغلب الفلاحين، ودفع البقية إلى تقليص حجم الإنتاج جراء العجز المالي".
من جهته، حمل الأمين العام للاتحاد العام للتجار والحرفيين الجزائريين، حزاب بن شهرة، مصالح الرقابة مسؤولية ارتفاع أسعار البطاطا في أسواق الجملة والتجزئة، وبلوغها 140 دج للكلغ، مقدرا بأن المداهمات الأخيرة لأعوان الرقابة، في إطار محاربة المضاربة والاحتكار، أدت إلى حجز كميات معتبرة من محصول البطاطا، كان للتحزين الاستهلاكي، وآخر يمثل بذوراً فلاحية موجهة للغرس.
وأكد بن شهرة في اتصال مع "المساء" أن المداهمات التي قام بها أعوان الرقابة وقمع الغش لوزارة التجارة ومديرياتها، ونفِذت في إطار حملة مكافحة المضاربة والاحتكار للسلع الاستهلاكية، لم تؤثر فقط على المنتوج المعد للاستهلاك، وإنما أيضا على المخزون الموجه للغرس، حيث تم ضبط كميات معتبرة منه، وهذا ما أثر على كمية المساحات المزروعة والإنتاج.
بن شهرة الذي توقع بقاء أسعار هذه المادة الأساسية مرتفعة خلال شهر رمضان، دعا إلى ضرورة إعادة النظر في كيفية تطبيق قانون المضاربة، "بعد أن أثر تطبيقه سلبيا على فلاحين لا علاقة لهم بالاحتكار أو المضاربة". إلى جانب ذلك، كشف ذات المسؤول عن وجود عوامل أخرى أدت الى ارتفاع أسعار البطاطا إلى مستويات غير متوقعة، "منها قلة الأمطار خلال الأشهر الماضية، ما خلق أعباء وتكاليف إضافية على عاتق الفلاح والمستثمر، وكذا قلة اليد العاملة في الميدان الفلاحي، بما أدى إلى ارتفاع تكاليف الغرس وجني المحصول، ناهيك عن ارتفاع تكاليف العتاد الفلاحي والبذور والأسمدة".