توّجت به القمّة الوزارية للاتصالات ضمن "غلوبل أفريكا تاك"

"إعلان الجزائر" حول الاتصالات الإفريقية السيادية

"إعلان الجزائر" حول الاتصالات الإفريقية السيادية
  • 148
ع. م ع. م

❊ وثيقة سياسية قارية جامعة تتضمن 14 مادة

❊ إرساء إطار قاري لتطوير مراكز البيانات وحلول الحوسبة السحابية السيادية

❊ إنشاء أمانة عامة للمتابعة والتنسيق بين الدول الأعضاء وتشجيع تبادل المعلومات

❊ عرض "إعلان الجزائر" على القمّة المقبلة للاتحاد الإفريقي لاعتماده

❊ زروقي: الجزائر تقدّم نموذجا قاريا حقيقيا للعمل المشترك

❊ المشاركون في القمة: بالغ الامتنان للرئيس تبون نظير جهوده من أجل إفريقيا قوية

 توّجت القمة الوزارية الإفريقية للاتصالات، المنظمة بحر الأسبوع الجاري في إطار فعاليات تظاهرة "غلوبل أفريكا تاك"، بإطلاق إعلان الجزائر حول الاتصالات الإفريقية السيادية (2026-2030)، حسبما أفاد به، أمس، بيان لوزارة البريد والمواصلات السلكية واللاسلكية.

أوضح المصدر ذاته أن وزير البريد والمواصلات السلكية واللاسلكية، سيد علي زروقي، أشرف خلال هذا التظاهرة على انعقاد قمة وزارية إفريقية رفيعة المستوى، جمعت وزراء ومسؤولين من مختلف دول القارة، إلى جانب ممثلي المنظمات الإقليمية والدولية وهيئات الضبط والتنظيم وكذا مؤسسات تمويل التنمية. وخصّصت أشغال القمة، حسب البيان، للنقاش الاستراتيجي حول قضايا السيادة الرقمية والربط المتكامل في القارة، بوصفها محاور حاسمة في مسيرة التكامل القاري الشامل.

وتوّجت الأشغال باعتماد "إعلان الجزائر الوزاري حول السيادة في الاتصالات الإفريقية والربط المتكامل"، والذي يعد "وثيقة سياسية قارية جامعة، تتضمن 14 مادة ترسي التزامات في مجالات الربط الشامل وحماية البنى التحتية الرقمية الحيوية والسيادة على البيانات وتطوير رأس المال البشري"، حيث يمتد أفق العمل بهذه الالتزامات في الفترة (2026-2030)، وذلك "في انسجام تام مع أهداف التنمية المستدامة وأجندة الاتحاد الإفريقي 2063".

وأفاد المصدر ذاته بأن هذا الإعلان يرسي "إطارا قاريا متكاملا، يشمل تطوير مراكز البيانات ونقاط تبادل الإنترنت وحلول الحوسبة السحابية السيادية على الأراضي الإفريقية، وتعزيز الأمن السيبراني، ودعم الأنظمة البيئية التكنولوجية المنبثقة من الداخل". وفي هذا الصدد، اتفق المجتمعون على إنشاء أمانة عامة للمتابعة والتنسيق، تعمل على "تيسير التنسيق بين الدول الأعضاء وتشجيع تبادل المعلومات وأفضل الممارسات، ودعم رصد المشاريع ذات الأولوية وتعبئة الشركاء التقنيين والماليين". 

وفي كلمة له بالمناسبة، شدّد زروقي على أن الجزائر تقدم اليوم "نموذجا قاريا حقيقيا للعمل المشترك"، استنادا إلى رؤية "كافة الشبكات، تقارب واحد"، الرامية إلى "تحقيق التشغيل البيني الكامل للبنى التحتية البرية والبحرية والفضائية للقارة"، مبرزا أن البنية التحتية للاتصالات "لم تعد مسألة قطاعية بالمفهوم الضيق، بل باتت ركيزة استراتيجية للسيادة والمرونة والشمولية، وقاعدة لا غنى عنها لتحقيق التكامل الاقتصادي القاري".

من جهتهم، أعرب المشاركون في القمة الوزارية عن "بالغ امتنانهم وتقديرهم لرئيس الجمهورية، السيد عبد المجيد تبون، نظير التزامه الراسخ وجهوده المتواصلة في سبيل بروز إفريقيا قوية ومندمجة وذات تأثير، تقوم على رؤية جماعية للتنمية والتضامن القاري". كما اتفقوا، في ختام أشغال القمة، على عرض هذا الإعلان الوزاري على القمة المقبلة للاتحاد الإفريقي لدراسته واعتماده، بما يعزز طابعه القاري ويدرج توجهاته في صميم الأجندة الاستراتيجية للقارة.