قام بمراقبة أكثر من 2,2 مليون جهاز في 2022

إعادة هيكلة الديوان الوطني للقياسة القانونية

إعادة هيكلة الديوان الوطني للقياسة القانونية
المدير العام للديوان الوطني للقياسة القانونية، رابح مسيلي
  • 1161
ع . ك ع . ك

نظام حديث للقياسة القانونية يلبي الاحتياجات الوطنية

كشف المدير العام للديوان الوطني للقياسة القانونية، رابح مسيلي، عن إعادة هيكلة المؤسسة، في إطار الإصلاحات الجارية في هذا المجال، من أجل إنشاء نظام حديث للقياسة القانونية يلبي الاحتياجات الوطنية ويواكب التطوّرات على المستوى الدولي.

أوضح ذات المسؤول أنه، تنفيذا للقانون 09-17 الصادر في مارس 2017 والمتعلق بالنظام الوطني للقياسة، والذي نصّ على استحداث هيئة وطنية تشرف على هذا المجال، تم الاتفاق مع الوزارة الوصية "وزارة الصناعة" على إنشاء هذه الهيئة الجديدة من خلال إعادة هيكلة الديوان الوطني للقياسة القانونية.

في هذا الإطار، اعتبر المدير أن "إنشاء نظام وطني للقياسة أصبح أمرا ضروريا في ضوء السياق الاقتصادي الموجه بحزم نحو الانفتاح على الاقتصاد العالمي، والحاجة المتزايدة باستمرار إلى بنية تحتية للقياسة قوية، منظمة وموحدة، قادرة على حماية الاقتصاد الوطني ومصالح المستهلك بشكل مناسب". غير أنه أشار إلى عدم القدرة على تحقيق هذا الهدف، إلا من خلال هيئة مسؤولة عن "كل القياسة" والتي ستحل محل الديوان الوطني للقياسة القانونية الحالي الذي لا يزال يحكمه المرسوم رقم 86-250 الصادر في سبتمبر 1986.

وعليه، فإن الهيئة الجديدة التي ستتمخض عن إعادة هيكلة الديوان ستتمتع بصلاحيات أوسع تمتد لمجالات الصحة والسلامة العامة وحماية البيئة، وباقي المجالات خارج المعاملات التجارية.

ويقوم الديوان في إطار مهامه التقليدية بالفحص الأولي لأدوات القياس الجديدة لغرض اثبات مطابقتها مع النموذج المعتمد واستجابتها للمتطلبات القانونية، والفحص الدوري لأدوات القياس اثناء الخدمة بغرض التأكد من خصائصها القانونية، والأمر بإصلاح تلك التي لا تتوفر فيها الشروط القانونية، أو إذا اقتضى الأمر وضعها خارج الخدمة.

كما ينظم عمليات تفتيش ومراقبة للتأكد من مدى تطبيق القانون المتعلق بالقياسة، لاسيما ما يتعلق بالاستعمال السليم لأدوات وأنظمة وطرق القياس.

وتظهر آخر حصيلة للديوان الوطني للقياسة القانونية أن هذه المؤسسة العمومية ذات الطابع الاداري قامت بفحص ومراقبة مليوني و243 ألف أداة قياس على المستوى الوطني خلال سنة 2022.

ويمثل ذلك ارتفاعا بنسبة 28%مقارنة بـ2021 حيث سجل الديوان فحص ومراقبة  مليون و749 ألف أداة.

كما منحت مصالح الديوان، الذي يشغل 614 عاملا وتقنيا، خلال السنة الفارطة، حوالي 6143 تصريح استيراد لأكثر من 4.3 ملايين أداة قياس، في حين تم رفض أكثر من 10 طلبات تصريح، إضافة الى ذلك، قام الديوان بمنح الاعتماد لـ 72 نوعا جديدا من أجهزة القياس. وذكر مسيلي في هذا السياق، بالاستراتيجية التي سطرها الديوان للقضاء على كل أجهزة القياس غير المطابقة للمعايير الدولية المستعملة في المبادلات التجارية على مستوى السوق الداخلية بالتعاون مع مصالح وزارة التجارة ، والتي "كللت بالنجاح" وفقا للمسؤول.

من جهة أخرى، يقوم الديوان الوطني للقياسة القانونية بضمان تمثيل الجزائر في المنظمات الإقليمية والدولية الناشطة في هذا المجال. حيث تعد الجزائر عضوا في المنظمة العالمية للقياسة القانونية وفي نظام القياسة الإفريقي وكذا في منظمة القياسة الأفريقية التابعة للمكتب الدولي للأوزان والمقاييس.

وتصنف الجزائر في المراتب الأولى عالميا من حيث عدد الأجهزة المراقبة سنويا وعدد المستخدمين لهذا الغرض، وفق ما أشار اليه المسؤول الذي تحدث عن الشروع في تشكيل شبكة من المخابر سيتم تعيينها كمخابر وطنية "مرجعية" في إطار البرنامج التطويري للنظام الوطني للقياسة.