لتحديد احتياجات قطاع التربية ورسم خريطة المشاريع المستقبلية

إطلاق الاستقصاء الإحصائي المدرسي الشامل

إطلاق الاستقصاء الإحصائي المدرسي الشامل
  • 159
ايمان بلعمري ايمان بلعمري

دعت وزارة التربية مديريات التربية عبر ولايات الوطن إلى الشروع في عملية الاستقصاء الإحصائي المدرسي الشامل للسنة الدراسية الجارية، مع ضبط مختلف الوضعيات المتعلقة بالمؤسّسات التعليمية، بهدف جمع معطيات دقيقة عن الواقع الميداني للقطاع، وتوفر قاعدة بيانات تستند إليها المصالح المختصّة في إعداد الحصائل وبرمجة المشاريع المستقبلية.

أسدت الوزارة تعليمات لمديري التربية من أجل تكليف المصالح المعنية، وإبلاغ مديري المؤسّسات التعليمية بضرورة التقيد بالمعايير المحدّدة في عملية الاستقصاء، خاصة ما تعلق بالدقة في تدوين المعلومات والبيانات الواردة في الدفاتر الإحصائية، بما يضمن سلامة المعطيات المحصلة وخلوها من الأخطاء.

كما ألزمت مديرياتها بتنصيب خلية عمل تحت إشراف رئيس مصلحة البرمجة والمتابعة، تتولى متابعة مختلف مراحل العملية، بالتنسيق الدائم والمستمر مع المؤسّسات التعليمية، ومرافقتها في ملء الدفاتر الإحصائية. ويتعين على هذه الخلايا موافاة المديرية الفرعية للدراسات الإحصائية بالقائمة الاسمية لأعضائها، مرفقة بأرقام هواتفهم، عبر البريد الإلكتروني المخصّص لهذا الغرض.

وأوكلت الوزارة إلى المشرف على الخلية الولائية، مهمة ضبط مواعيد استلام الدفاتر الإحصائية من مؤسّسات التربية والتعليم، بمختلف أطوارها الابتدائي والمتوسط والثانوي، إلى جانب مؤسّسات التربية والتعليم الخاصة، مع استلام البرمجيات المخصّصة لإعداد الحصيلة الإحصائية الولائية من مصالح مديرية الدراسات الإحصائية والتقييم والاستشراف والتوثيق، وتسليم الحصائل المنجزة وفق الرزنامة المحدّدة.

وتشمل العملية جمع وتدوين البيانات الخاصة بكل مؤسسة تعليمية، لاسيما ما تعلق بتعداد التلاميذ وعدد الأفواج التربوية، وتعداد الأساتذة وأفراد الفريق الإداري، فضلا عن عدد حجرات التدريس والإحصاء الشامل لمختلف المرافق التربوية، على أن تتم مرافقة ومتابعة هذا العمل في جميع مراحله من قبل مفتشي الإدارة، ضمانا لدقة المعلومات المسجّلة.

وتكتسي العملية أهمية بالغة في تشخيص النقائص المسجلة على مستوى المؤسّسات التعليمية، وتحديد الاحتياجات الفعلية للقطاع والعمل على تدارك الاختلالات ومعالجتها، بما يسمح بتحسين البيئة المدرسية على المديين المتوسط والبعيد، باعتبار أن نتائج الاستقصاء الإحصائي المدرسي الشامل تشكل خارطة طريق تستند إليها المصالح المختصة بوزارة التربية الوطنية في إعداد وبرمجة مختلف العمليات والمشاريع ذات الطابع المحلي والوطني، بالتنسيق مع القطاعات المعنية.

كما تساعد المعطيات التي سيفرزها الاستقصاء في تحديد المؤسّسات التي تحتاج إلى هياكل تربوية جديدة، باقتراح إنجاز مؤسّسات إضافية لفكّ الضغط والاكتظاظ المسجل على مستوى الأفواج التربوية، فضلا عن ضبط احتياجات التأطير البيداغوجي والإداري، واقتراح فتح مسابقات توظيف جديدة في حال تسجيل عجز في تعداد الأساتذة أو الموظفين الإداريين، فضلا عن كافة المشاريع الأخرى التي ترمي إلى تحسين ظروف التمدرس والارتقاء بأداء المدرسة.