إعادة تنظيم التعليم الثانوي دون تغيير في امتحان البكالوريا.. سعداوي:
إصلاحات جديدة في الأطوار التعليمية الثلاثة
- 485
إيمان بلعمري
❊ دخول مخرجات اللجنة الوطنية لجودة التعليم حيز التنفيذ الموسم المقبل
❊ تعزيز الرياضيات والإنجليزية في الطور الابتدائي
❊ إعادة تنظيم التعليم الثانوي وفق المسارات الجامعية
❊ استمرار العمل بنظام الجذع المشترك
أعلن وزير التربية الوطنية محمد صغير سعداوي، أول أمس، عن حزمة من الإصلاحات البيداغوجية التي ستدخل حيز التنفيذ ابتداء من الدخول المدرسي 2026-2027، والمستمدة من المخرجات الأولى لأشغال اللجنة الوطنية لجودة التعليم، تتقدمها اعتماد اللغة الإنجليزية أول لغة أجنبية ابتداء من السنة الثالثة ابتدائي، وتأجيل تدريس اللغة الفرنسية إلى السنة الرابعة، إلى جانب إعادة تنظيم التعليم الثانوي بما يضمن التعمق في المواد الأساسية، وإدراج مادة الإعلام الآلي في السنة الثالثة ثانوي لشعبتي الرياضيات والهندسة، مع الإبقاء على نظام الجذع المشترك وعدم إدخال أي تغيير على نمط امتحان شهادة البكالوريا.
أوضح وزير التربية الوطنية، خلال ندوة صحفية نشطها بمقر الوزارة، أن هذه الترتيبات الجديدة ستدخل حيز التنفيذ بداية من الموسم الدراسي المقبل، مؤكدا أنها تمثل الدفعة الأولى من الإصلاحات المنبثقة عن أشغال اللجنة الوطنية لجودة التعليم، والرامية إلى تحسين جودة التعليم، وتطوير التنظيم البيداغوجي، وإعداد التلاميذ بما يتماشى مع احتياجات المجتمع وتوجهات الدولة في تكوين الموارد البشرية. وأشار الوزير إلى أن الإصلاحات مست مختلف الأطوار التعليمية وفق مقاربة تراعي خصوصية كل مرحلة، وتضمن الانسجام والتدرج بين مختلف المستويات التعليمية.
وفيما يخص مرحلة التعليم الابتدائي أكد سعداوي، أن أبرز المستجدات تتمثل في اعتماد اللغة الإنجليزية كلغة أجنبية أولى بداية من السنة الثالثة ابتدائي، فيما يبدأ تدريس اللغة الفرنسية ابتداء من السنة الرابعة إلى جانب الإنجليزية، موضحا أن هذا التوجه يندرج ضمن سياسة ترمي إلى تمكين التلميذ من اكتساب قاعدة قوية في اللغة الإنجليزية بالنظر إلى مكانتها العلمية والتكنولوجية والاقتصادية، مع مواصلة مراجعة البرامج وتخفيفها وتعزيز تدريس الرياضيات والمواد العلمية.
وأضاف أن هذا التنظيم ينسجم مع القانون التوجيهي للتربية الوطنية الذي ينص على تمكين المتعلم من دراسة لغتين أجنبيتين على الأقل، مع ترك كيفية تنظيم تدريسهما للسياسات الوطنية. أما في مرحلة التعليم المتوسط، فأوضح الوزير أنه تم الإبقاء على التنظيم العام لهذه المرحلة باعتبارها محطة لاكتشاف ميولات التلميذ واستعداداته، قبل الانتقال إلى التعليم الثانوي، مع إدخال تعديل يتمثل في تعزيز تدريس اللغة الإنجليزية من خلال رفع حجمها الساعي ومعاملها بما يدعم اكتساب الكفاءات اللغوية.
وبخصوص التعليم الثانوي، كشف عن إعادة تنظيم المواد بالشُعب ليست مجرد تعديل تقني، وإنما تندرج ضمن رؤية استراتيجية تهدف إلى إعداد التلميذ لمساره الجامعي والمهني، من خلال مواءمة المواد الدراسية مع طبيعة كل شعبة والتخصصات الجامعية المرتبطة بها. وأوضح أن الوزارة لم تحذف أي مادة من المسار الدراسي، وإنما أعادت برمجة بعض المواد بين السنوات الثلاث للتعليم الثانوي، حيث نقلت بعض المواد التي كانت تدرس في السنة الثالثة إلى السنتين الأولى والثانية، لإفساح المجال أمام التلميذ في السنة النهائية للتعمق أكثر في المواد الأساسية المرتبطة بشعبته. ومن أبرز القرارات الجديدة ـ حسب سعداوي ـ إدراج مادة الإعلام الآلي في السنة الثالثة ثانوي بشعبتي الرياضيات والهندسة، بالنظر إلى أهميتها في تعزيز التكوين العلمي والتقني، وتنمية مهارات التفكير المنطقي والحوسبة والتطبيقات الرقمية، بما ينسجم مع التطورات المتسارعة في المجالات التكنولوجية.
وطمأن سعداوي، التلاميذ وأولياءهم بأن نمط امتحان شهادة البكالوريا لم يشهد أي تغيير، مؤكدا أن الامتحان سيشمل ـ كما جرت العادة ـ المواد المبرمجة في السنة الثالثة ثانوي، وأن التنظيم الجديد للشُعب لا يمس طبيعة الامتحان. وفيما يتعلق بالتوجيه أكد سعداوي، استمرار العمل بنظام الجذع المشترك خلال الموسم الدراسي 2026-2027، مع دراسة إمكانية تطويره مستقبلا بما يسمح بالالتحاق بالشعب ابتداء من السنة الأولى ثانوي، وفق ما ستسفر عنه الدراسات البيداغوجية.
وزارة التربية تضبط رزنامة السنة الدراسية 2026-2027
6 سبتمبر الدخول المدرسي المقبل
❊ التحاق الموظفين يوم 23 أوت والأساتذة في 30 من نفس الشهر
أعلنت وزارة التربية الوطنية، أول أمس، عن رزنامة الدخول المدرسي للسنة الدراسية 2026-2027، التي تشمل مواعيد التحاق الموظفين الإداريين والأساتذة والتلاميذ بالمؤسسات التربوية.
وأوضحت الوزارة في بيان لها، أن دخول الموظفين الإداريين سيكون يوم الأحد 23 أوت الجاري، فيما سيكون دخول الأساتذة يوم الأحد 30 من نفس الشهر، على أن يكون دخول التلاميذ يوم الأحد 6 سبتمبر المقبل. وفي ختام بيانها تمنّت وزارة التربية الوطنية، لكافة أفراد الجماعة التربوية من موظفين إداريين وأساتذة وتلاميذ عودة موفقة ودخولا مدرسيا ناجحا.