مشروعا تعديل الدستور وقانون الانتخابات دعم للمسار الديمقراطي.. الوزير الأول:
إصلاحات الرئيس تبون ترسيخ لحكم القانون والمؤسسات
- 187
ق. س
❊ التعديلات التقنية دعم لفعالية الجاهزية الدائمة للتكامل الوظيفي
❊ إنضاج الحركية التفاعلية السياسية ودعم دور المجتمع المدني
❊ ضمان استقلالية الأجهزة الرقابية وتقوية الهيئات الاستشارية
❊ إنشاء هيئات جديدة تساهم في صنع الجودة الخدماتية
❊ الرئيس تبون حريص على تدقيق جميع المقاربات الخاصة بالتعديلات
❊ الغاية من التعديل التقني للدستور سد الثغرات المعبّر عنها
❊ تحسين الإطار التنظيمي للعملية الانتخابية ودعم مصداقيتها
❊ ضمان مبدأ تكافؤ الفرص والشفافية في جميع مراحل الاقتراع وإعلان النّتائج
أبرز الوزير الأول السيد سيفي غريب، أمس، في العاصمة، أهمية مشروعي التعديل التقني للدستور والقانون العضوي المتعلق بنظام الانتخابات، باعتبارهما محطة تجسّد الإرادة الرّاسخة للدولة في مواصلة تعزيز المسار الديمقراطي وتكريس دولة القانون على أسس رصينة.
اعتبر الوزير الأول، خلال إشرافه على انطلاق ندوة وطنية حول مشروعي التعديل التقني للدستور والقانون العضوي المتعلق بنظام الانتخابات بقصر الأمم في نادي الصنوبر، أن "التعديلات التقنية تعزّز فعالية الجاهزية الدائمة في إطار التكامل الوظيفي البنّاء وكذا مؤسسة دولة ديمقراطية اجتماعية رصينة قائمة على الثوابت الوطنية ومبادئ الشرعية، تكرّس الحقوق والحريات وتتجه بالجميع نحو تقوية الثّقة وتكريس استقرار المؤسسات".
وذكر بأن دستور 2020 الذي بادر به رئيس الجمهورية السيّد عبد المجيد تبون، يعد "خطوة تاريخية ومكسبا للأمة ورافدا رئيسيا لتعزيز المسار الديمقراطي"، كما شدّد على أن "إصلاحاته القويمة جاءت لترسيخ حكم القانون وتقوية مؤسسات الدولة، وضمان الحريات والحقوق وإنضاج الحركية التفاعلية السياسية، وتعزيز دور المجتمع المدني وتحقيق التوازن بين الصلاحيات"، فضلا عن "ضمان استقلالية الأجهزة الرقابية وتقوية دور الهيئات الاستشارية" وكذا "إنشاء هيئات جديدة تساهم في صنع الجودة الخدماتية وغيرها من المكتسبات". وأضاف بأن كل هذه المكتسبات تصب ضمن "عقيدة الجزائر الجديدة نحو الأخلقة الحقيقية للحياة العامة، من خلال تعزيز الشفافية والنّزاهة وتحسين آليات تطبيق النّصوص مما يساهم في بناء حصن قانوني متين، ويكرّس استقرار مقومات الأمّة وبناء الدولة القوية الريادية ويعزّز ثقة المواطن في مؤسساتها".
كما لفت إلى أن الغاية الأساسية من التعديل التقني "المحض" للدستور هي "تدقيق وضبط بعض الأحكام الإجرائية والتفصيلات العملية وسد الثغرات التي عبّر عنها الواقع الميداني"، فضلا عن "تعزيز الانسجام الدقيق بين النّصوص الدستورية والمساحة التشريعية دون أن تمسّ تلك النّقاط التقنية بجوهر الثّوابت الوطنية أو المبادئ الدستورية القائمة"، الأمر الذي يعبّر عن "حرص الدولة على اعتماد مقاربة قانونية دقيقة قائمة على الاستقرار والاستمرارية". ويأتي هذا الانشغال ـ مثلما أوضحه السيّد سيفي ـ "تنفيذا لتعليمات رئيس الجمهورية السيّد عبد المجيد تبون، الذي أكد على ضرورة التدقيق في جميع المقاربات الخاصة بالتعديلات".
وانطلاقا من ذلك ـ يتابع الوزير الأول ـ يمثل التعديل التقني للدستور "أداة دستورية تهدف إلى رصّ بنيان النّصوص وتناسقها وسد الثغرات التي شخّصها الواقع العملي، وتحييد الغموض والتعارضات التي قد تظهر عند تطبيق الأحكام، مما يساعد على تعزيز وضوح الإطار الدستوري وضمان سيره بصورة دقيقة ومنسجمة، دون المساس بالمكتسبات الأساسية التي أقرّها دستور 2020".
من جهة أخرى تطرق الوزير الأول، إلى التعديلات المقترحة على القانون العضوي المتعلق بنظام الانتخابات، مشيرا إلى أنها تهدف إلى "تحسين الإطار التنظيمي للعملية الانتخابية وتعزيز مصداقيتها أكثر بشكل دقيق ومتكامل، وتكريس مبدأ تكافؤ الفرص، وضمان شفافية جميع مراحل الاقتراع من التحضير إلى إعلان النّتائج، بما يعزّز ثقة المواطن في المؤسسات المنتخبة". وخلص إلى أن "نجاح المقترحات الإصلاحية يظل مرهونا بانخراط جميع الفاعلين من مؤسسات وهيئات دستورية وأحزاب سياسية ومجتمع مدني وإعلام في إطار حوار مسؤول وإيجابي، والالتزام بالغاية النّبيلة نحو خدمة المصلحة الوطنية العليا".