مجلس الأمة ونواب الغرفة السفلى يصوّتون بالإجماع على إخطار رئيس الجمهورية

إرسال وحدات عسكرية جزائرية إلى النيجر

إرسال وحدات عسكرية جزائرية إلى النيجر
  • 196
 شريفة عابد شريفة عابد

❊ عطاف يعرض الإخطار الخاص بإرسال وحدات عسكرية إلى خارج البلاد

❊ أعضاء مجلس الأمة والنواب يباركون قرار رئيس الجمهورية

❊ تفعيل المادة 91 من الدستور واتفاق التعاون العسكري بين البلدين

صوّت أعضاء مجلس الأمة، ونواب المجلس الشعبي الوطني أمس، بالإجماع على الإخطار الموجه من طرف رئيس الجمهورية الخاص بإرسال وحدات من الجيش الوطني الشعبي إلى خارج الوطن وتحديدا إلى النيجر، وفق ما تقره الفقرة الثانية من المادة 91 من الدستور التي ترخّص بإرسال وحدات للجيش الوطني الشعبي إلى دولة  النيجر بعد إخطار البرلمان.

وقد ترأس رئيس مجلس الأمة، السيد عزوز ناصري الجلسة التي تولى خلالها وزير الدولة ووزير الخارجية، أحمد عطاف، بصفته ممثلا لرئيس الجمهورية، تقديم عرض حول موضوع الإخطار الخاص بعملية إرسال وحدات من الجيش الوطني الشعبي إلى خارج الوطن "جمهورية النيجر" وذلك بحضور وزير العلاقات مع البرلمان نجية جيلالي وضباط سامين من الجيش الوطني الشعبي، ليشرع فيما بعد للاستماع إلى تدخلات رؤساء مجموعات البرلمانية وممثليهم ومندوب الأعضاء غير المنتمين لمجموعة برلمانية، والذين أعربوا عن ثقتهم التامة في حكمة السيد رئيس الجمهورية، مبرزين الدوافع والمسببات التي استدعت تفعيل المادة 91 من الدستور.

وتنص الفقرة الثانية من المادة 91 من الدستور على وجوب الحصول على موافقة ثلثي أعضاء غرفتي  البرلمان، من أجل إرسال وحدات الجيش الوطني الشعبي خارج الحدود، وضمن هذا السياق تنص المادة 91 الفقرة 2 "تمنح رئيس الجمهورية بصفته القائد الأعلى للقوات المسلحة ويتولى مسؤولية الدفاع الوطني صلاحية إرسال وحدات من الجيش الوطني الشعبي إلى خارج الوطن بعد مصادقة البرلمان بأغلبية ثلثي (3/2) أعضاء كل غرفة من غرفتي البرلمان".

من جهتهم صادق نواب المجلس الشعبي الوطني، بالأغلبية المطلقة، على الإخطار الموجّه من طرف رئيس الجمهورية، عبد المجيد تبون، بشأن إرسال وحدات من الجيش الوطني الشعبي إلى خارج الوطن، وتحديدًا إلى جمهورية النيجر. وذلك خلال جلسة عامة مغلقة ترأستها الدكتورة خليدة بوفدش، رئيسة المجلس وفقًا لأحكام المادة 136، الفقرة 3، من الدستور، وبحضور وزيرة العلاقات مع البرلمان، نجيبة جيلالي.

وتأتي الرخصة التي منحها البرلمان بغرفتيه لإرسال وحدات للجيش الوطني الشعبي، كاستجابة من الدولة في تقديم يد المساعدة  وحماية الجزائر من خارج الحدود وحماية بناها الطاقوية، كما يأتي القرار بعد سلسلة من التحرّكات التي عكست تقاربًا متزايدًا بين الجزائر والنيجر، خصوصًا على الصعيدين العسكري والأمني.

وخلال أكتوبر الجاري، استقبل الرئيس عبد المجيد تبون وزير الدفاع النيجري، الفريق أول ساليفو مودي، قبل أن تتواصل التحرّكات بزيارة أخرى تُوّجت بتوقيع بروتوكول اتفاق للتعاون العسكري بين المسؤول النيجري ورئيس أركان الجيش الوطني الشعبي، الفريق أول السعيد شنقريحة. وتندرج هذه التحركات ضمن توجّه يرمي إلى تعزيز التعاون في مجالات تأمين الحدود المشتركة، ومكافحة الإرهاب، وتبادل الخبرات العسكرية، وتطوير القدرات الميدانية للجيش النيجري، وحماية الجزائر لاستثماراتها النفطية .