الاجتماع الجزائري ـ الإسباني رفيع المستوى

إرادة مشتركة لتعزيز التعاون والحوار السياسي

إرادة مشتركة لتعزيز التعاون والحوار السياسي
  • 1772
م /خ - (واج) م /خ - (واج)

جدد الوزير الأول أحمد أويحيى، استعداد الجزائر لقطع المزيد من الأشواط لتعزيز التعاون الثنائي مع إسبانيا في جميع المجالات، مضيفا أن الامتياز الذي يطبع العلاقات بين البلدين يتجسد أولا في مستوى الحوار السياسي الثري، وعلى ضوء عدد الاتفاقات المبرمة بين البلدين والتي قاربت الخمسين في السنوات الأخيرة. 

وأبرز السيد أويحيى، في كلمته خلال الاجتماع الجزائري الإسباني الـ7 رفيع المستوى خصوصية العلاقات الجزائرية الإسبانية قائلا «إن ارتياحنا هذا نابع من جودة العلاقات المتميزة التي تربط بلدينا»، التي تعتبر ـ حسبه ـ علاقات تاريخية لا يشوبها أي نزاع وتقوم على معاهدة الصداقة وحسن الجوار والتعاون التي أبرمت سنة 2002 بين الرئيس عبد العزيز بوتفليقة وملك إسبانيا.       

وأكد الوزير الأول أن التعاون الثنائي الذي يشهد تطورا منسجما هو الآخر سيتم  تعزيزه خلال النقاشات التي تم الشروع فيها أمس «والتي ستمكن بلا شك من مشاطرة تحليلاتنا حول المواضيع السياسية والأمنية والدبلوماسية التي تستقطب اهتمام  حكومتينا بشكل خاص».

وتطرق في هذا السياق إلى المسائل التي تهم البلدين خاصة ما يتعلق «بمكافحة الإرهاب والجريمة العابرة للأوطان، والهجرة غير الشرعية أو بالنزاعات وبؤر التوتر التي تستمر بالمغرب العربي وبالشرق الأوسط وبمنطقة الساحل، أو حتى بالتعاون الإقليمي ولاسيما في  الفضاء المتوسطي» .

في الشق الاقتصادي، أكد الوزير الأول أن العلاقات في هذا المجال «تسترعي الاهتمام المشترك في أعلى مستوى، الأمر الذي جعلنا نحرص سويا علاوة على تبادلاتنا الحكومية حول هذا الملف على تنظيم منتدى أعمال اليوم بالجزائر يضم العديد من متعاملي البلدين».

كما أوضح أن إرادة البلدين تتجلى في المضي قدما نحو ترقية تعاونهما ومبادلاتهما المختلفة، وتعزيزها أكثر لجعلها  ترقى لمستوى إمكاناتهما المتكاملة ومستوى الدور المركزي المنتظر من كليهما في المغرب العربي وأوروبا وفي المتوسط.

وعلى هامش الاجتماع رفيع المستوى أبرمت وكالة الأنباء الجزائرية ووكالة الأنباء الإسبانية (إفي) مذكرة تفاهم في إطار تعزيز التعاون وتقوية العلاقات القائمة بينهما.

وتأتي هذه المذكرة لتعبّر عن إرادة الطرفين في «تطوير التعاون في مجالات خدمات الأخبار، وتوزيع المعلومات والتكنولوجيات الحديثة والخدمات الوثائقية وكذا ترقية مؤهلات المهنيين العاملين بالوكالتين».

كما تعتزم الوكالتان بمقتضى هذه المذكرة «تطوير مشاريع ذات اهتمام مشترك في مجال العمل المحدد لكل منهما وتبادل الدراسات والمعلومات في مجالات نشاطهما». 

وتتضمن إجراءات هذا التعاون الثنائي «العمل على تشجيع محترفي الوكالتين وتنسيق تبادل الزيارات بينهم وتنظيم الدورات والحلقات الدراسية والمؤتمرات و غيرها من النشاطات التي تهدف إلى الزيادة النوعية للمعارف حول واقع البلدين».

كما يتبادل الطرفان «الدعم والمساندة في المجال الصحفي و التقني واللوجيستكي من خلال هياكلهما الخاصة في الداخل والخارج للمراسلين والمبعوثين  الخاصين لكل منهما».

محادثات مكثفة بين وفدي البلدين

على صعيد آخر تحادث السيد أويحيى، مع رئيس الحكومة الإسبانية ماريانو راخوي، الذي ترحم قبل ذلك على أرواح شهداء الثورة التحريرية المجيدة، إذ قام رئيس الحكومة الإسبانية الذي كان مرفوقا بوزير الشؤون الخارجية عبد القادر مساهل، بوضع إكليل من الزهور أمام النصب التذكاري والوقوف دقيقة صمت.

كما تباحث عدة وزراء جزائريين على هامش الدورة الـ7 للاجتماع الثنائي الجزائري-الإسباني الرفيع المستوى مع نظرائهم الإسبان، إذ استقبل الفريق أحمد قايد صالح، نائب وزير الدفاع الوطني رئيس أركان الجيش الوطني الشعبي وزيرة الدفاع الإسباني ماريا دولوريس دو كوسبيدال غارسيا.

ووفق بيان لوزارة الدفاع الوطني، أجرى الطرفان خلال اللقاء محادثات تناولت «حالة التعاون العسكري بين البلدين»، كما تبادلا «التحاليل ووجهات النّظر حول القضايا ذات الاهتمام المشترك، وحضر اللقاء ضباط ألوية وعمداء من وزارة الدفاع الوطني وأركان الجيش الوطني الشعبي وكذا أعضاء الوفد العسكري الإسباني.

كما تحادث وزير الشؤون الخارجية عبد القادر مساهل، مع نظيره الإسباني ألفانسو داستيس، في حين تباحث وزير الداخلية والجماعات المحلية والتهيئة العمرانية نور الدين بدوي، مع نظيره الإسباني خوان اغناسيو زويدو.

أما وزيرة التربية الوطنية نورية بن غبريط، ووزير التكوين والتعليم المهنيين محمد مباركي، فقد تباحثا مع كاتب الدولة المكلّف بالتربية والتكوين المهني والجامعات الإسباني، مارسيال مارين هيلين. 

وزير التعليم العالي والبحث العلمي الطاهر حجار، تباحث من جهته مع كاتب الدولة المكلّف بالبحث والتنمية كارمن فيلا. 

وكانت الحكومة الإسبانية قد أكدت أول أمس، في بيان عشية انعقاد الدورة الـ7 للاجتماع الثنائي أن الجزائر «شريك استراتيجي بالغ الأهمية».