أكّدوا أن خط السكة الأغواط-تمنراست تحد سترفعه المؤسسات الوطنية.. خبراء:
إرادة سياسية قوية لتسريع إنجاز البنى التحتية
- 143
ق. إ
❊ خرشي: الاستثمار في التنمية الإقليمية لفكّ عزلة مناطق واسعة بالجنوب
❊ كواشي: الالتزام يتطلب تعبئة الإمكانات والتنسيق لتسليمه في 2028
اعتبر خبراء اقتصاديون إطلاق مشروع خط السكة الحديدية الأغواط - المنيعة - إن صالح- تمنراست تحدّيا جديدا سترفعه المؤسسات الوطنية من خلال توظيف الخبرة التي اكتسبتها في السنوات الأخيرة، مبرزين بأن المشروع يعكس الإرادة السياسية القوية لتسريع إنجاز البنى التحتية الكبرى وتوسيع شبكة النقل بالجنوب، تجسيدا لتوجيهات رئيس الجمهورية، بتسليم المشروع خلال سنة 2028.
في هذا الإطار، أكد الخبير الاقتصادي، إسحاق خرشي، في تصريح لوكالة الأنباء أن الخبرة المكتسبة من إنجاز الخط المنجمي الغربي في مجال الدراسة الهندسية وإنجاز المنشآت الفنية وتنظيم الورشات، تمثل رصيدا عمليا واستراتيجيا مهما سيساهم في تسليم مشروع خط الأغواط-تمنراست في الآجال التعاقدية. وأشار إلى أن قرار رئيس الجمهورية بالإطلاق الفوري لمشروع خط الأغواط- تمنراست يحمل دلالة اقتصادية وتنموية بالغة الأهمية، معتبرا قرار نقل المشروع من مرحلة التخطيط والبرمجة إلى التعبئة الفعلية للإمكانات والشروع في التجسيد الميداني، يعكس "الإرادة السياسية القوية لتسريع إنجاز البنى التحتية الكبرى وتوسيع شبكة النقل بالسكك الحديدية".
وأضاف الخبير أن مشروع المنشأة يتجاوز في أبعاده مجرد إنشاء خط للسكك الحديدية ليشكل استثمارا في التنمية الإقليمية وفكّ العزلة عن مناطق واسعة من جنوب الوطن، إلى جانب فتح آفاق جديدة أمام الاستثمار والإنتاج والتبادل التجاري، مؤكدا بأن تسليم المشروع سنة 2028 يتطلب ترجمة الأوامر الرئاسية إلى مخطط تنفيذي واضح يتضمن أهدافا مرحلية دقيقة مع تضافر الجهود بين القطاعات المعنية. وبخصوص الرصيف الفوسفاتي بميناء عنابة، أوضح المتحدث أنه يمثل حلقة استراتيجية في سلسلة تثمين الثروات المنجمية الوطنية من خلال الربط بين الإنتاج والنقل والتصدير، بما يتيح للجزائر تعزيز حضورها في الأسواق الإقليمية والمتوسطية.
من جهته، أكد الخبير الاقتصادي، مراد كواشي، أن الخبرة المكتسبة من إنجاز الخط المنجمي الغربي بشار- تندوف-غارا جبيلات، في ظرف قياسي، بمساهمة الكفاءات والمؤسّسات الجزائرية، تشكل قاعدة عملية يمكن الاستناد إليها في إنجاز خط الأغواط- تمنراست، الذي سيعزز - كما قال - الثقة في قدرات الشركات الوطنية البشرية والتقنية والمالية على تنفيذ المشروع ضمن الآجال المحددة.
واعتبر قرار الإطلاق الفوري للأشغال يعكس انتقالا من مرحلة التخطيط إلى التنفيذ الميداني، بما يختصر زمن التحضير الإداري ويمنح المشروع أولوية لدى الإدارات المعنية ويجعل موعد تسليمه في 2028 التزاما يتطلب تعبئة الإمكانات وتنسيق مراحل الإنجاز. كما أبرز المتحدث أن قرار رئيس الجمهورية يترجم الحرص الكبير الذي يوليه لهذا المشروع، الذي ستكون له فوائد اقتصادية واجتماعية وتجارية. وبشأن الرصيف الفوسفاتي بميناء عنابة، ذكر كواشي أن الجمع بين النقل السككي والبحري من شأنه خفض تكاليف نقل المنتجات الفوسفاتية وتعزيز قدرتها التنافسية في الأسواق الخارجية، لا سيما الأوروبية.