ندوة الوقاية من المخاطر الكبرى تؤكد على العمل التشاركي

إدراج التوصيات في مشروع الاستراتيجية الجديدة

إدراج التوصيات في مشروع الاستراتيجية الجديدة
  • 690
س. س س. س

توجت أشغال الندوة الوطنية حول استراتيجية الوقاية وتسيير المخاطر الكبرى، أمس، بإصدار 133 توصية هدفها فتح "عهد جديد للعمل التنسيقي والتشاركي" في مواجهة خطر الكوارث من خلال "تقييم وتحيين" مخططات تسيير تسييرها، اعتمادا على تجربة مواجهة الزلازل التي عرفتها عديد الولايات، مع إطلاق برنامج وطني للبحث في المخاطر الكبرى وتطوير البحث في العلوم الطبية. 

ودعا وزير الداخلية والجماعات المحلية والتهيئة العمرانية، كمال بلجود خلال اختتام الندوة الوطنية حول استراتيجية الوقاية وتسيير المخاطر الكبرى أمس، بالمركز الدولي للمؤتمرات، إلى إدراج التوصيات في مشروع الاستراتيجية الجديدة للمخاطر الكبرى. وأوضح بلجود في كلمته بحضور وزير الاتصال الناطق الرسمي للحكومة، عمار بلحيمر وعدد من أعضاء الحكومة، أن المندوبية الوطنية للمخاطر الكبرى مدعوة لتشكيل فوج عمل متعدد القطاعات والخبرات يكفل تضمين كل التوصيات في مشروع الاستراتيجية الوطنية للمخاطر الكبرى، مع تسطير ورقة طريق ومخطط عمل واضح المعالم برزنامة تشمل إجراءات قصيرة وبعيدة ومتوسطة المدى.

كما دعا إلى "تعزيز المنظومة القانونية والمؤسساتية وتحسين الحوكمة، من خلال تحديد واضح للمسؤوليات وإشراك المجتمع المدني في مختلف المراحل بطريقة منظمة وفعالة". وذكر الوزير أن النتائج المحققة في هذه الندوة سيتم "تبليغها بكل أمانة إلى رئيس الجمهورية السيد عبد المجيد تبون الذي يولي عناية كبيرة ومتابعة دائمة لإشكالية المخاطر الكبرى"، مؤكدا التزامه بـ"السهر على تجسيد هذه التوصيات وتقييم مدى تنفيذها ميدانيا". وأشار إلى أن تنظيم هذه الندوة يعد بمثابة "إعلان جديد وقوي للعمل التنسيقي والتشاركي"، مشدّدا على ضرورة "مضاعفة الجهود والاستفادة من التجارب لتجسيد التوصيات على أرض الواقع". وأكد أن هذا الالتزام هدفه "ضمان مستقبل أفضل للأجيال القادمة وكسب رهان الحد من مخاطر الكوارث".

وشدّدت التوصيات المنبثقة عن الورشات الأربع للندوة على ضرورة "اعتماد اللامركزية في تسيير الكوارث"، و"اتخاذ القرارات" الفورية لمواجهتها. 

وأوصت في هذا الصدد بأهمية التكوين الدوري للمتدخلين لإدارة مخططات النجدة وتنظيم تمارين ميدانية "تحاكي الواقع"، مع اعتماد منظومة إعلام جغرافي وضمان الوصول للمعلومات الجيوـ مكانية "التحديد الجغرافي" لتسهيل" عمليات التدخل.

كما دعا المشاركون إلى تنظيم تكوين مكثف للمواطنين في مجال تقديم الإسعافات الأولية وتدابير مواجهة الكوارث والمخاطر الكبرى، بالإضافة إلى "إعداد نصوص تنظيمية لتسيير الاحتياطات وتحديد مهام اللجنة المشتركة لتسيير الكوارث"، مع ضرورة إدماج المجتمع المدني والأعيان في تنظيم مخططات تسيير الكوارث وتدعيم جهاز مكافحة الحرائق بوسائل جوية. أوصت الندوة بـ"مراجعة نظام التأمينات" في هذا المجال وإعداد توقعات مواجهة الكوارث على مستوى القطاعات، وكذا وضع مخطط لرفع قدرات المؤسسات في مواجهة الكوارث وتعزيز ثقافة تسييرها لدى عامة المواطنين. وشارك في هذه الندوة التي نظمت تحت شعار "مقاربة تشاركية ومدمجة"، 60 خبيرا يمثلون 12 قطاعا وزاريا و30 آخرين من مؤسسات وهيئات مختصة، إلى جانب أساتذة وباحثين جزائريين من جامعات وطنية ودولية و10 جمعيات وطنية ناشطة في هذا المجال.